أرسلت وزيرة الصناعة، ميلا̀ني جولي، يوم الاثنين رسالة إلى رئيس ستيلكو، بول سايمون، تطالب فيها مالك الشركة الأميركي Cleveland‑Cliffs بتقديم خطة مكتوبة خلال خمسة أيام لوقف تسريح نحو 500 عامل في منشأة هاميلتون. الرسالة تعبر عن “خيبة أمل شديدة” للحكومة إزاء قرار التسريحات الذي ربطته الشركة بفرض رسوم أميركية واضطرابات في السوق.
جولي قالت إن موافقة الحكومة الكندية على استحواذ Cleveland‑Cliffs على ستيلكو في 2024 كانت مشروطة بالحفاظ على عدد الوظائف النقابية والحفاظ على أغلبية من الوظائف غير النقابية، وأن هذه الشروط لا تنقضي لمجرد تغيّر الاستراتيجية التجارية أو ظروف السوق.
شروط الموافقة وخلفية الصفقة
أجازت كندا الاستحواذ في إطار قانون الاستثمار الكندي، ووضعت شروطاً تلتزم بها Cleveland‑Cliffs للحفاظ على مستويات التوظيف المتفق عليها. الشركة الأميركية استشهدت بتأثيرات رسوم التجارة والاضطرابات السوقية لتبرير خفض القوى العاملة في مصنع هاميلتون المعروف باسم Hamilton Works.
مدير شركة Cleveland‑Cliffs، لورينسكو غونسالفيس، أبدى دعماً علنياً لإجراءات الرسوم (Section 232) لصناعة الصلب الأميركية، لكن جولي أشارت في رسالتها إلى أن هذا التعليل لا يبرر إخلال الشركة بالتزاماتها تجاه العمال في كندا.
مهلة وخيارات قانونية محتملة
طالبت الوزيرة برد واضح داخل خمسة أيام يوضح كيف ستضمن Cleveland‑Cliffs الالتزام بجميع التعهدات المصاحبة لعملية الاستحواذ. وحذرت من أن عدم الامتثال قد يدفع الحكومة إلى النظر في اتخاذ إجراء قضائي أمام محكمة عليا تطالب الشركة بتنفيذ التزاماتها، أو تفرض عليها عقوبات، أو حتى تصدر أمراً ببيع الأعمال.
الحكومة ترى أن موافقة 2024 على استحواذ Cleveland‑Cliffs كانت مشروطة بالحفاظ على عدد وظائف العمال النقابيين والأغلبية من الوظائف غير النقابية، وميلا̀ني جولي تطالب خطة ملموسة للامتثال خلال خمسة أيام وإلا فستدرس إجراءات قانونية.
رون ويلز، رئيس نقابة United Steelworkers المحلية 1005 التي تمثل عمال مصنع هاميلتون، قال إنه يُرحّب بتحرّك الحكومة السريع. وأضاف أن Cleveland‑Cliffs كانت على علم تام بالشروط التي قبلتها عند شراء المنشأة، مشيراً إلى التزام الشركة لخمس سنوات بالحفاظ على عدد العمال النقابيين.
ويلز أعرب عن أمله في أن تتراجع الشركة عن قرار التسريح، لكنه أضاف أنه “لا ينتظر الكثير” حتى تتضح خطوات Cleveland‑Cliffs العملية.
ماذا يحدث الآن
تتبقى للشركة خمسة أيام للرد رسمياً وطِبقاً لرسالة الوزيرة قد تليها إجراءات قانونية إذا لم تقدم خطة قابلة للتنفيذ تلبيةً لشروط استحواذ 2024. تتواصل الجهات المعنية محلياً ووطنياً مع إدارة المصنع ونقاباته لمتابعة تطورات أي تسريحات محتملة وتأثيرها على العمال والمجتمع في هاميلتون.
تبقى قضية ستيلكو اختباراً لمدى قدرة الحكومة الفدرالية على فرض شروط استحواذات أجنبية عبر آليات قانونية، وللضغط السياسي من أجل حماية العمال المتأثرين بتقلبات السوق وسياسات التجارة الدولية.
المصدر: Global News