الإثنين، 12 أكتوبر 2026 02:29
كندا اليوم

فوز ست-بيار بلاوندون يمهّد لخُطط خفض الهجرة في كيبيك

تغييرات مرتقبة

فوز ست-بيار بلاوندون يمهّد لخُطط خفض الهجرة في كيبيك

أعلن فوز زعيم حزب كيبيك بول ست-بيار بلاوندون في الانتخابات البرلمانية نهاية الأسبوع الماضي عن توقعات بتعديل سياسة الهجرة في المقاطعة، مع التزام الحزب بتطبيق برنامج واضح يهدف إلى خفض أعداد المهاجرين الدائمين والمؤقتين.

بحسب تعهدات الحزب، ستقبل حكومة حزب كيبيك نحو 35,000 مهاجر دائم سنوياً، أي أقل بنحو 10,000 شخص من رقم الحكومة المنتهية ولايتها التي كانت تخطط لقبول حوالى 45,000 مهاجر دائم في 2026. كما وضع الحزب هدفاً لخفض عدد المقيمين غير الدائمين ليصل إلى ما بين 250,000 و300,000 بنهاية مدة الولاية الأربعة أعوام.

تفاصيل الأرقام والفرق مع خطة الحكومة السابقة

الأرقام الجديدة التي أعلنها حزب كيبيك تمثّل تغييراً ملموساً في سياسة القبول: ألفاظ الحزب تشير صراحةً إلى «خفض الهجرة» الدائمة من المستوى المخطط له من قبل حكومة الائتلاف السابقة. الحكومة السابقة كانت قد خططت عام 2026 لقبول ما بين حوالى 84,900 و124,200 مقيماً مؤقتاً فقط خلال سنة واحدة، بينما يضع حزب كيبيك سقفاً أعلى للمقيمين غير الدائمين عبر الولاية الكاملة.

تطبيق هذه الأهداف يتطلب من حكومة الأقلية الجديدة تحالفاً أو دعم حزب معارض واحد على الأقل داخل المجلس التشريعي لكي تحقق مقترحاتها المتعلقة بالهجرة.

موقف منظمات المجتمع المدني والخبراء

أبدى ناشطون ومنظمات دعم المهاجرين قلقهم من ربط المشكلات الاجتماعية بملف الهجرة وحده. كارلوس روجاس، مدير منظمة Conseil Migrant في مونتريال، حذّر من تحويل المهاجرين إلى «كبش فداء» بينما أكد دورهم الاقتصادي والاقتصادي الاجتماعي في المقاطعة.

«أصبح المهاجرون كبش فداء في كل مكان. الواقع أن المهاجرين جزء حيوي من اقتصادنا. كيبيك بحاجة إليهم لبناء ورعاية فئة متزايدة من المسنين، وعلى القائد أن يوحّد السكان بدل إلقاء اللوم عليهم.» — كارلوس روجاس

من جهة أخرى، قال دانيل بيان (مدير معهد جامعة ماكغيل لدراسات كندا) إن أقرب حليف منطقي لحزب كيبيك في ملف الهجرة قد يكون حزب المحافظين في كيبيك، وتوقع أن تتحرك سياسات الحزب نحو اتجاهات أكثر تحفظاً مقارنة بسياسات الحكومة السابقة.

الصلاحيات والاتفاقيات الفدرالية

كيبيك تتمتع بقدر كبير من الاستقلالية في تحديد حصص الهجرة بموجب اتفاق كندا-كيبيك الذي يمتد لعقود، والذي يخول المقاطعة اختيار المهاجرين الاقتصاديين واللاجئين المعاد توطينهم، وفي المقابل تتلقى كيبيك تعويضات مالية من الحكومة الفدرالية مقابل خدمات الدمج وإعادة التوطين.

ذكر بيان أن الحزب قد يسعى للحصول على صلاحيات أوسع تتجاوز بنود الاتفاق الحالي البالغ عمره 35 عاماً، لكنّه أشار أيضاً إلى أن التوتر مع الحكومة الفدرالية يتطلب حذراً سياسياً كي لا يظهر كصراع مختلق فقط لمجرّد إثبات فشل الفدرالية.

تبقى تفاصيل تطبيق أرقام القبول وكيفية إدارة انتقال السياسات موضوع مفاوضات داخلية بين الأحزاب ومع الحكومة الفدرالية، كما سيؤثر ذلك على سوق العمل وخدمات الصحة والتعليم والسكن التي أشار الحزب إلى أنها مرتبطة بملف الهجرة خلال الحملة.

في المقابل، يبقى السؤال العملي حول كيفية مساهمة الأحزاب المعارضة في دعم أهداف الحكومة الجديدة، وما إذا كانت الزيادة الحاصلة في سقف المقيمين غير الدائمين على مدى الولاية ستُعدّل فعلياً وفقاً للأهداف المعلنة. وستستمر منظمات المجتمع المدني والخبراء في مراقبة الآثار المباشرة لهذه السياسات على اقتصاد وقطاع الخدمات في كيبيك.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار