الأحد، 11 أكتوبر 2026 08:58
كندا اليوم

مونتريال تكشف عن واجهة نوتر دام بعد عشر سنوات من الترميم

حفل مجاني

مونتريال تكشف عن واجهة نوتر دام بعد عشر سنوات من الترميم

بعد عشر سنوات تحت السقالات، أعلنت إدارة كنيسة نوتر دام في مونتريال أن الكشف الرسمي عن واجهتها المُرمَّمة سيكون يوم 25 أكتوبر المقبل، مصحوباً بحفل موسيقي مجاني سيؤديه اتحاد New World Philharmonic Society وعازف الأرغن Jean-Willy Kunz.

المقاعد داخل الكنيسة حُجزت بالكامل، لكن من لم يحالفه الحظ في الحصول على تذكرة سيتمكن من متابعة الأداء في ساحة أمام الواجهة المُرمَّمة، حيث ستُقام نسخة مفتوحة الهواء من الحفل قبل انتقال الحفل إلى الداخل.

حدث احتفالي مع استمرار العمل

رغم اكتمال ترميم الواجهة الخارجية، تُؤكد إدارة المشروع أن العمل على المبنى لا يزال في بداياته. Michel Issa، المدير العام لFabrique de la paroisse Notre-Dame de Montréal، قال إن نسبة الإنجاز الإجمالية لا تتعدى نحو 20% من الأعمال المطلوبة، وأن عمليات الترميم الخارجية قد تستغرق نحو أربع سنوات — مع إقرار أنه قد يكون تقديراً متفائلاً — بينما تتطلب أعمال الترميم الداخلية فترة تمتد بين خمس و10 سنوات.

التقدير الإجمالي لتكاليف الترميم الداخلي والخارجي يصل إلى 100 مليون دولار، وتشمل مصادر التمويل حفلات خيرية ومداخيل من مقهى Le Firmament بالشراكة مع سلسلة Café Saint-Henri وحملات تبرع مستمرة.

تمويل رقمي ومبادرة “تبنّ حجر”

ضمن جهود جمع التبرعات، أطلقت الكنيسة حملة جديدة تسمح للمتبرعين بـ”تبنّي حجر” وترك رسالة رقمية على حجارة الواجهة. يمكن للمتبرعين أن يختاروا أن تكون رسائلهم خاصة أو عامة، وستُعرض هذه الرسائل على واجهة المبنى عن طريق تقنية الواقع المعزز عبر الهاتف المحمول، أو من خلال عرض نموذج الواجهة على سطح مستوٍ.

Michel Issa أوضح أن فكرة نقش الرسائل على الحجارة نفسها استُبعدت لأن ذلك سيكون مستحيلاً لوجستياً ويؤثر على متانة الحجارة. النظام الرقمي سيُفعّل عملياً في المرحلة التالية من المشروع في أوائل 2027، رغم إمكانية “تبنّي الحجر” حالياً.

الواجهة التي ستُكشف ليست نهاية المشروع؛ وفق إدارة الأبرشية، أنجز نحو 20% فقط من إجمالي الأعمال اللازمة، والتكلفة الإجمالية للأعمال الخارجية والداخلية تُقدّر بنحو 100 مليون دولار، ومن المتوقع أن تستمر أعمال الترميم عدة سنوات.

أسباب التلف وتعقيدات الإصلاح

المشكلة لا تقتصر على سطح الواجهة وحده؛ فكل البنية الحجرية تحتاج إلى تقوية وترميم. Mathieu Verreault، مدير السياحة والعمليات في الكنيسة، شرح أن دورات التجمد والذوبان على مدى سنوات تسببت في تشقق الحجر في أماكن متعددة.

أحجار البناء جُمعت من محجر قديم في حي Mile End، وبيّن Verreault أن الأحجار المستعملة في المناطق العليا أُخذت من قاع المحجر وكانت ذات جودة أدنى، وبعضها وُضع بطريقة خاطئة عمودياً بدلاً من وضعها أفقياً. الحجر الرسوبي له طبقات ويجب وضعه أفقياً لأن الوضع العمودي يزيد من نفاذية المياه.

أيضاً، استُبدل جزء من الملاط الذي يثبت الحجارة بمواد إيبوكسي في حقب سابقة، مما أدى إلى زيادة الضغط على الحجارة. Verreault لفت إلى أن الأعمال السابقة تمت وفق أفضل المعارف المتاحة آنذاك، ولكن تداعياتها ظهرت مع مرور الزمن.

تأثير العيوب الخارجية على الداخل

تسرّب المياه والأمراض الرطبية خارجياً أثرت على الداخل أيضاً، وتسببت بتدهور الزخارف المطلية. بدل إعادة طلاء الزخارف، اعتمدت الأبرشية عملية إعادة تثبيت كل جزء من الطلاء كما هو، وهي عملية وصفها Verreault بأنها “مكثفة جداً وتستغرق وقتاً طويلاً” لكنها تُعَدُّ ممارسة أمثل في صون التراث.

من بين المناطق التي تحتاج تدخلاً دقيقاً، القبة الزرقاء المرصعة بالنجوم، التي ستتطلب إقامة سقالات بارتفاع يقارب عشرة طوابق داخل الصرح. Michel Issa أعرب عن احتمال تعليق الحفلات الموسيقية والجولات الإرشادية أثناء تركيب السقالات، مما سيؤثر على مصادر الدخل التشغيلية للكنيسة.

خارطة الطريق المقبلة

الترميم سيُنفَّذ على مراحل، والكنيسة تُوظف مزيجاً من التمويل الذاتي عبر الفعاليات ومبادرات الشركاء والحملات الرقمية لجمع المبالغ. العرض العام للواجهة في 25 أكتوبر يأتي كتذكير بأن جزءاً من العمل أنجز، لكنه يؤكد أيضاً حجم التحديات المتبقية والوقت والتمويل اللازمين لإعادة الصرح إلى وضعه الكامل.

المصدر: CityNews

المزيد من الأخبار