تُظهر تقديرات حديثة أن انبعاثات كندا المرتبطة بالطاقة صعدت إلى 691 مليون طن العام الماضي، مقارنة بـ685 مليون طن في 2024. هذه الزيادة تضع انبعاثات كندا على مسار يبعدها عن أهداف الخفض التي كانت معلنة سابقاً.
الارتفاع الطفيف بنسبة تقل عن 1% يعني أن خفض الانبعاثات مقارنة بمستويات عام 2005 لا يتجاوز 9.5%. الأرقام تذكّر بأن خطة المناخ التي أُعلِن عنها جاءت مع تخصيص أكثر من 200 مليار دولار من أموال دافعي الضرائب لخفض الانبعاثات—ورغم ذلك تعود الانبعاثات للارتفاع.
سجل السنوات الأخيرة
تسلسل أرقام الانبعاثات خلال السنوات الماضية يعكس تقلبات حادة: بلغ مستوى الانبعاثات 748 مليون طن في 2019، وانخفض إلى 681 مليون طن في 2020 مع ركود الجائحة، ثم ارتفع إلى 691 مليون طن في 2021 و696 مليون طن في 2022، قبل أن ينخفض إلى 687 مليون طن في 2023 و685 مليون طن في 2024، ثم يعود للارتفاع في التقرير الأخير.
تداعيات السياسة الحكومية والالتزامات
قادة الحكومة الفدرالية أقرّوا سابقاً بأهداف طموحة لخفض الانبعاثات، منها هدف سابق يقضي بخفضها إلى 40% دون مستويات 2005 بحلول 2030 ثم 45% بحلول 2035، لكن الأرقام الحالية تبيّن تراجعاً واضحاً عن تلك الطموحات. رئيس الوزراء أشار إلى التزام بالوصول إلى صافي الصفر بحلول 2050، فيما صرح مسؤولون بأن البلاد لن تفي ببعض أهداف الخفض القصيرة والمتوسطة الأمد بسبب الحاجة لزيادة الإنتاج للحفاظ على استقلالية الطاقة.
التقديرات الأخيرة لمعهد المناخ الكندي تظهر أن الانبعاثات المرتبطة بالطاقة صعدت إلى 691 مليون طن مقابل 685 مليون طن في 2024، وأن خفض الانبعاثات مقارنة بعام 2005 بلغ 9.5% فقط، رغم إنفاق أكثر من 200 مليار دولار على خطة المناخ، وتطابق بيانات المعهد مع بيانات الحكومة.
الاعتراف الرسمي بأن بعض أهداف الخفض لن تُستوفى جاء مصحوباً بتبرير مرتبط بالحاجة إلى تعزيز الاكتفاء الطاقي وتقليل الاعتماد على الاقتصاد الأمريكي. على الرغم من ذلك، لم تقدّم الحكومة شرحاً مفصلاً لكيفية التوفيق بين زيادة الإنتاج الطاقي والحفاظ على مسار تقني عملي نحو صافي الصفر.
من ناحية البيانات، تصدر الحكومة الفدرالية أرقام الانبعاثات الرسمية بعد تأخّر سنتين في النشر، بينما يقدم معهد المناخ تقديرات مبدئية بعد عام واحد من وقوعها. تزامن تطابق بيانات المعهد سنوياً مع الأرقام الحكومية يشير إلى احتمال أن تعكس الأرقام الرسمية المقبلة الاتجاه الذي أظهره المعهد.
يبقى السؤال العملي حول كيفية تعديل السياسات والطاقة والتمويل لتحقيق التوازن بين الاستقلال الطاقي والالتزامات المناخية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع أو تقلب مستوى انبعاثات كندا على نحو لا يتماشى مع الأهداف السابقة.
المصدر: Toronto Sun