إطلاق النار على الكنيس في بيلفيل ظهر هذا الأسبوع كحدث مقلق للمجتمع اليهودي المحلي: نوافذ الكنيس التي أحبّتها الكاتبة طُعنت بـ23 ثقب رصاصة، والشرطة أكدت أن الحادث يُعامل كـ”جريمة بدافع الكراهية”. الخبر أعاد إلى السطح مخاوف شخصية ومجتمعية بشأن تصاعد معاداة السامية وانتقال العنف من حوادث بعيدة إلى واقع محلي.
الكاتبة تروي أنها كانت تخشى هذا الاحتمال لسنوات، وأن خوفها دفعها أخيراً إلى الامتناع عن حضور صلوات يوم الغفران. هذا التردد في الحضور والتأثر النفسي للمجتمع أبرزا أن أثر الحادث يتجاوز الخسائر المادية إلى شعور أوسع بعدم الأمان.
خلفية شخصية وخوف متوارث
نشأت الكاتبة في وادٍ صغير قرب ستيرلينغ، حيث كانت عائلتها واحدة من عائلتين يهوديتين فقط، وتعلمت في طفولتها إخفاء هويتها اليهودية خوفاً من التمييز. تلقيها دروس اللغة العبرية في كنيس أبناء يعقوب شكل نقطة فخر وهوية منفتحة؛ لكنها أيضاً احتفظت بذكرى كوابيس مرتبطة بالمحرقة ومخاوف والدها الذي قال لها: “لن نسمح أن يحدث ذلك”.
تأثير الحدث على الشعور بالأمان
مع اتساع موجة معاداة السامية عالمياً خلال السنوات الأخيرة، نشأت لدى الكاتبة قناعة متزايدة بأن “إطلاق النار على الكنيس” قد لا يبقى حدثاً بعيداً. الشعور هذا دفعها للغياب عن الكنيس في احتفال ديني كانت تنوي حضوره، وهو ما جعل وقوع الهجوم أمراً مرعباً لأنها كانت على وشك التواجد هناك.
اختراق 23 طلقة لنوافذ الكنيس في بيلفيل لا يترك مجالاً للشك: العنف المعادي للسامية صار واقعة محلية بعدما أكدت الشرطة أنها جريمة بدافع الكراهية. كثيرون شعروا بالخوف وامتنعوا عن حضور صلوات يام كيپور، وارتفعت الدعوات لحماية المجتمع.
ردود الفعل والدعوات للتضامن
الكاتبة تؤكد امتنانها للرسائل والدعم الذي تلقته بعد الحادث، وتُرسل دعوات وصلوات للضباط وأسرهم، وللمجتمع اليهودي وكل المتأثرين بهذا العمل المعادي للسامية. في الوقت نفسه تعبر عن رغبتها في ألا تعود للخوف وإخفاء هويتها، وأن تستعيد العلاقة العاطفية بالمكان والمجتمع الذي علّمها أن تكون معروفة وفخورة بهوية يهودية.
الحادث في بيلفيل يعيد طرح أسئلة حول حماية دور العبادة والأقليات المحلية، ومدى كفاية الاستجابة الأمنية والمجتمعية للحوادث التي تحمل دوافع كراهية. بالنسبة لكاتبة العمود، التأثير شخصي وعميق: ما كان يُعتبر أمناً لسنوات بات الآن يعيد اختبار حدود الشعور بالأمان والانتماء.
الخبر الآن يؤكد أن الاعتداء لم يكن اعتباطياً بل حمل دافعاً معادياً للسامية، مما يجعل متابعة التحقيقات وتقديم الدعم للمجتمع المحلي أمراً ذا أولوية في الأيام المقبلة.
المصدر: Toronto Sun