أدان رئيس وزراء كندا مارك كارني، يوم الأحد، اتفاقاً نصّ على تزويد روسيا أسواق الولايات المتحدة والعالم بشحنات ديزل، واصفاً إياه بأنه «اتفاق الديزل الروسي» الذي سيمنح موسكو إيرادات إضافية وقد يساعد في تمويل حربها على أوكرانيا. وأكد مكتب رئيس الوزراء أن كارني تحدث منفرداً مع الرئيس الأميركي ورئيس أوكرانيا في سياق الاتصالات الرامية إلى حماية بنية الطاقة.
نص الاتفاق على تزويد الأسواق فوراً بشحنة أولية مقدارها 300 ألف طن من الديزل، على أن تليها إمدادات إضافية في الأسابيع المقبلة، بما ينطوي عملياً على تخفيف جزئي لعقوبات فُرضت سابقاً على قطاع الطاقة الروسي منذ غزو 2022. ذكر بيان مكتب رئيس الوزراء أن كارني انتقد الاتفاق أثناء محادثته مع زعيم أوكرانيا.
تفاصيل الاتفاق وموقف كندا
قال مكتب رئيس الوزراء إن «اتفاق الديزل الروسي» يتعارض مباشرة مع جهود أوكرانيا وكندا وحلفائها لإحلال السلام والاستقرار في أوروبا، وأنه سيوفر عوائد إضافية لروسيا وتساعد في تمويل حربها التي وصفها البيان بأنها غير قانونية وغير مبررة. وأضاف البيان أن من الضروري وقف الهجمات على البنى التحتية للطاقة والمدنيين فوراً.
الاتفاق الذي أعلنت عنه واشنطن يتطلب تخفيفاً جزئياً من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على قطاع الطاقة الروسي بعد الغزو. وفي مارس الماضي سبق لكارني أن عارض تخفيفاً مماثلاً لإجراءات عقابية على النفط الروسي، ما مثل سابقة في انتقاد كندي علني لمسار سياسات الإدارة الأميركية تجاه روسيا.
ردود أميركية وأوروبية ومحلية
واجهت الصفقة انتقادات داخل الولايات المتحدة أيضاً: قال السناتور توماس (ثوم) تيلِس إن الصفقة قد تكون غير قانونية وقد تعرض حياة أميركيين للخطر. وفي المقابل أعلن الرئيس الأميركي عبر منصته الاجتماعية عن ما وصفه بـ«هدنة للطاقة» بين روسيا وأوكرانيا دون تفاصيل كثيرة.
قال مكتب رئيس الوزراء إن الاتفاق يتعارض مباشرة مع جهود أوكرانيا وكندا وحلفائها لإحلال السلام والاستقرار في أوروبا؛ وأنه سيمنح روسيا إيرادات إضافية وتساهم في تمويل حربها غير القانونية وغير المبررة ضد أوكرانيا، وأنه من الضروري أن تتوقف الهجمات على البنية التحتية والمدنيين فوراً.
محادثات وقف إطلاق النار ومواقف الزعماء
أفاد مكتب رئيس الوزراء لاحقاً أن كارني تحدث مع الرئيس الأميركي وشكره على جهوده لبلورة ما وصفه الطرفان بـ«هدنة طاقة»، وأعرب عن دعم كندا القوي لهذا المسعى، مع تكرار نداء الرئيس الأوكراني لالتزام روسيا بأي اتفاق يُبرم. قال زيلينسكي إنه ينتظر تفاصيل إضافية قبل الحكم النهائي، فيما لم يصدر رد رسمي من موسكو حتى وقت نشر التقارير.
لم يذكر بيان مكتب رئيس الوزراء ما إذا كان كارني أثار مخاوفه بشأن «اتفاق الديزل الروسي» مباشرة خلال محادثته مع الرئيس الأميركي، ولا أشار أيضاً البيان إلى ما إذا تناول الطرفان مفاوضات التجارة العالقة بين كندا والولايات المتحدة.
آثار محتملة ومناخ سياسي
تأتي الانتقادات والامتدادات الدبلوماسية في سياق ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة التي ربطها الرئيس الأميركي بهجمات على مصافي نفط روسية، بينما اتهم البعض سياسياً أزمات إمدادات الطاقة بأنها عامل انتخابي قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية. تبقى تفاصيل التنفيذ والالتزامات الروسية قابلة للتغيير، ما يجعل الموقف الكندي محاطاً بحذر دبلوماسي وسياسي.
المصدر: The Globe and Mail