وصل الرائد الكندي جوشوا كتريك إلى المحطة الفضائية الدولية في مهمة مدتها ستة أشهر، وأجرى أول حوار صحفي مباشر من المدار يصف فيه شعوره أثناء الإقلاع وملاحظاته عن الحياة اليومية والعمل على متن المختبر المداري.
انطلقت المركبة الحاملة لطاقم الرحلة في الأول من أكتوبر، وأكمل الطاقم عملية تبديل الطواقم بعد أيام قليلة، ليكون كتريك واحداً من بين سبعة رواد يعملون حالياً على متن المحطة. الرجل من فورْت ساسكاتشوان بألبرتا ووَصَفَ تجربة الصعود إلى المدار بأنها «مبهرة»، «قوية»، «عنيفة» ومليئة بالمشاعر الحية التي تختلف عن التدريب الأرضي.
من الإقلاع إلى النوافذ المطلة على الأرض
قال جوشوا كتريك خلال الإحاطة الصحفية الحية إنه رصد كندا من النافذة مراراً، وذكر تحديداً مسار عبور الطاقم فوق فانكوفر ثم فوق كيبيك وسبت-إيل، ما منحهم مناظر متتابعة للبلاد أثناء دوران الأرض أسفلهم.
بعد إتمام إجراءات ما بعد الإطلاق تمكن كتريك من فك أحزمة المقعد والوصول إلى نافذة ليراقب الأرض، ووصف اللحظة بأن العقل لا يعرف كيف يتعامل مع الكم الهائل من الانطباعات البصرية والمشاعر التي ترافقها.
تجارب علمية كندية وتجهيزات قياس اللياقة
شرع كتريك في تنفيذ قائمة من التجارب العلمية، بينها عدة مشاريع طورها باحثون كنديون تركز أساساً على تأثير انعدام الجاذبية على الجسم البشري مثل فقدان العظام والعضلات. أظهر أثناء الاتصال أنه ارتدى قميصاً حسّاساً مرتبطاً بتجربة كندية اسمها AstroFit، مبرزة أنها توفر مراقبة متواصلة لمدة 48 ساعة لمعدل ضربات القلب والتنفس ومستويات الأكسجين، وتحتوي على مقياس تسارع لرصد النشاط البدني.
أشار الباحث المسؤول عن المشروع، ريتشارد هيوسون، إلى أن متابعة كتريك على أجهزة القياس أثناء جلسات تمرين متكررة على جهاز الدراجة الإروية ستسمح بفحص تغيّرات اللياقة عبر نقاط زمنية مبكرة ووسطية ونهائية من المهمة.
بلغ وزن كتريك حسب قياسه بعد الأسبوع الأول في المدار نحو انخفاض بمقدار خمسة أرطال، وهو ملاحظة تتوافق مع التحديات المعروفة لتأقلم الجسم مع انعدام الجاذبية.
يرى كتريك كندا مراراً من النافذة؛ أُطلق في الأول من أكتوبر ويصف تجربة الإقلاع بأنها «مبهرة» و«عنيفة». بعد أسبوع أول فقد حوالى خمسة أرطال ويرتدي قميصاً حساساً لتجربة AstroFit التي تراقب نبضه وتنفسه وحركته لمدة 48 ساعة.
روتين الحياة والعمل وتحدياتها
تحدث كتريك عن الصعوبات اليومية البسيطة التي تبدو معقدة في غياب الجاذبية، مثل الأكل والنوم، واعتبر أن المرء يضطر لإعادة تعلم كثير من الأمور كما لو كان طفلاً. ومع ذلك وصف المشهد العام في المحطة بأنه مجزٍ، وذكر أن الطاقم شهد عرضاً بارزاً للشفق القطبي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو أحد المشاهد البصرية التي يصفها بأنها مذهلة.
يُعد كتريك أول كندي يقضي وقتاً على المحطة منذ زيارة ممولٍ خاص، مارك باثي، في أبريل 2022، وأول كندي ينفذ مهمة طويلة الأمد على متن المحطة منذ عودة رائد الفضاء ديفيد سانت-جاك إلى الأرض في يونيو 2019.
بصفته طيار اختبار سابقاً في سلاح الجو الملكي الكندي، يحمل كتريك على عاتقه مسؤولية تنفيذ تجارب وطنية مهمة وإظهار قدرة كندا على الإسهام في الجوانب المتقدمة لرحلات الفضاء المأهولة، بحسب ما ورد في الحوار المباشر من المدار.
المصدر: The Globe and Mail