كاساندرا هارفي، ناجية من الاتجار بالبشر تقيم في تورونتو، أطلقت عريضة موجهة إلى مجلس العموم تطالب بتغيير تشريعي يمنع تحصيل ديون CRA التي نُسبت إليها نتيجة سرقة هويتها من قِبل المتاجر بها. العريضة نالت هذه الأسبوع موافقة من عضو البرلمان دانييل مارتن ونُشرت على الموقع الإلكتروني لمجلس العموم لبدء جمع توقيعات المواطنين.
ترمي هارفي عبر العريضة إلى معالجة فجوة في القوانين الفدرالية لا تعترف صراحة بحالات الناجين الذين تُستخدَم هوياتهم لطلب فوائد أو مبالغ ضريبية، ثم تُطالَب هم لاحقاً برد تلك المبالغ. مطالبتها تتناول بالخصوص حالات استقطاع مبالغ مرتبطة بـCERB ومخصصات الأطفال وGST/HST.
خلفية النزاع مع وكالة الإيرادات
تقول هارفي إنها خلال جائحة كورونا تعرّضت لادعاءات بأن متاجرها قد طالب بدل CERB ومبالغ من مخصصات أطفال باسمها، وأنها أرسلت إلى وكالة الإيرادات الكندية (CRA) ما تصفها بـ«دليل غزير» يثبت أنها ضحية لم تستفد شخصياً من تلك المطالبات. رغم ذلك، تستمر CRA في مطالبتها برد مبالغ واحتساب خصومات على إقراراتها الضريبية ومخصصات الأطفال وGST/HST، وهو ما تصفه هارفي بأنه تحميل إضافي لعواقب استغلال جرمي.
العريضة والدعم البرلماني
بعد نشر العريضة على موقع مجلس العموم، ستبدأ هارفي حملة جمع التواقيع المطلوبة لعرضها رسمياً أمام البرلمان. نُقلت موافقة مكتب النائبة دانييل مارتن على نشر العريضة إلكترونياً، وقال مكتبها إن القضايا المطروحة مهمة ومؤلمة لأي شخص يعيد بناء حياته بعد تعرّضه للعنف.
تؤكد هارفي أنها قدّمت إلى إدارة الضرائب ما تصفه بـ«دليل غزير» يثبت أنها ضحية لم تستفد من مبالغ مُطالبَة باسمها، ورغم ذلك تطالبها الإدارة برد مبالغ على فوائد مثل CERB ومخصصات الأطفال وGST/HST التي جرى استقطاعها، فيما تواصل التواصل بها ناجون آخرون يواجهون مشاكل مماثلة.
الطريق القانوني والعقبات
وكيل هارفي القانوني، أليكس كليغوين من مكتب Taxpayer Law في أوتاوا، أوضح أن السعي حتى الآن يتركز على طلب «أمر بالإعفاء» (remission order) يتيح إعفاء هارفي من المبالغ المستحقة. وأشار كليغوين إلى أن «ما نطالبه به هو أمر بالإعفاء يمنح الإعفاء من جميع المبالغ المعلقة»، لكنه أضاف أن مشكلة أوامر الإعفاء أنها نادراً ما تُمنح.
يرى فريق هارفي أن الحل الفعلي يتطلب تعديلاً تشريعياً فدرالياً يعالج صراحةً ديون CRA المنسوبة إلى أفراد سرقوا هوياتهم أو استُخدمت هوياتهم دون علمهم، بدلاً من الاعتماد على آليات فردية نادرة التطبيق مثل أوامر الإعفاء.
موقف وكالة الإيرادات وإجراءات لاحقة
عند سؤالها عن ملف هارفي، رفضت وكالة الإيرادات التعليق لأسباب تتعلق بحماية الخصوصية، لكنها قالت إن القضايا التي تتعلق بأفراد في حالات ضعف أو تعرض للاستغلال تُتعامل معها بجدية، وإن الوكالة ملتزمة بسعيها للتوصل إلى حل مع مراعاة ظروف كل حالة على حدة.
تواصل هارفي حملتها بعد أن تواصل معها ناجون آخرون أفادوا بمشكلات مماثلة، لكنها تقول إنها على دراية بأنها الوحيدة تقريباً التي تخوض مساراً قانونياً حتى الآن لأنها قادرة على ذلك، بينما كثيرين غير قادرين على تحدي مثل هذه الديون قانونياً. الخطوة التالية ستكون جمع التواقيع الكافية لرفع العريضة إلى البرلمان وانتظار قرار النواب بشأن ضرورة تشريع جديد أو إجراءات فدرالية لمعالجة القضية.
المصدر: CityNews