أيدت المحكمة العليا في كندا قراراً قضى بإجراء محاكمات جديدة لشخصين متهمين بجرائم الاتجار بالبشر وتقديم خدمات جنسية، بعد أن خلصت إلى أن استجواب المدعية حول جانبها التجاري من العمل الجنسي — أي التاريخ الجنسي — كان يجوز السماح به في جلسة المحاكمة السابقة.
ترى المحكمة أن تطبيق القسم 276 من قانون العقوبات، المعروف بقانون “درع الاغتصاب”، لا يُستعاد قطعياً على كل القضايا المرتبطة بالاتجار أو تقديم الخدمات الجنسية، وأنه في مواقف محددة قد تكون معلومات عن التاريخ الجنسي ذات صلة بالأدلة.
خلفية القضية
القضية نشأت من علاقات بين المدعية والمتهمين، ووجهت لهما تهم تتعلق بالاتجار في الأشخاص وجرائم مرتبطة بتقديم خدمات جنسية. في المحاكم الأدنى قُيد استجواب الشاكية بشأن جوانب من حياتها الجنسية السابقة، وعلى أثر ذلك منعت محكمة أدنى طرح أسئلة تتعلق بالجانب التجاري من عملها في صناعة الجنس.
تفصيل قرار المحكمة
كتبت القاضية ماري مورو في قرار بالإجماع أن القسم 276 لا يطبق بشكل قاطع على جرائم الاتجار والخدمات الجنسية المدرجة في هذه القضية، مضيفة أن هناك حالات محددة يمكن أن يجعل فيها التاريخ الجنسي ذا صلة بالأدلة. وبيّنت المحكمة أن الأدلة المقصودة كانت تركز على الجانب التجاري من عمل المدعية السابق، وهدفها إثبات أنها عملت طواعية في السابق ولم تُجند بواسطة المتهمين.
أوضحت المحكمة أن قانون حماية الشاكية من استجواب التاريخ الجنسي لا ينطبق قطعياً على جرائم الاتجار والخدمات الجنسية، وأن أدلة تتعلق بالجانب التجاري من عمل الشاكية قد تكون ضرورية لإظهار أنها عملت طواعية قبل علاقتها بالمتهمين.
الآثار القانونية المحتملة
يعني قرار المحكمة أن المحاكم ستحكم بمزيد من الدقة متى يكون التاريخ الجنسي ذا صلة في القضايا المشابهة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بفحص ما إذا كان العمل في صناعة الجنس سبق أن كان اختيارياً أم كان نتيجة تجنيد أو اضطهاد. القرار أيد إجراء محاكمات جديدة في هذه القضية تحديدا، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم صلاحية استبعاد أدلة محددة في قضايا مماثلة.
يبقى أن يحدد قضاة المحاكم الأدنى إطاراً تطبيقياً دقيقاً لتوازن حماية الشاكية من أسئلة مسيئة أو غير ذات صلة، وبين حق الدفاع في تقديم أدلة قد تكون محورية لردودهما. القول الفصل في كل حالة سيعتمد على تفاصيل الأدلة والسياق الذي تُعرض فيه.
المصدر: CityNews