مع اقتراب انتخابات بلدية تورونتو في 26 أكتوبر، عاد الجدل حول دور الضرائب البلدية في أزمة السكن إلى الواجهة، بعد دعوات من رئيس مجلس اتحاد العقارات الإقليمي في تورونتو (TRREB) لتخفيف ضريبة نقل الملكية المحلية التي تضاف إلى ضريبة المقاطعة.
رئيس TRREB دانيال ستاينفيلد اعتبر أن تخفيف ضريبة نقل الملكية يمثل «ثمرة منخفضة التعليق» أمام مجلس المدينة، لكونها تكلفة «مبدئية» كبيرة لا تُغطّى بالرهون التقليدية وتبعد كثيرين عن سوق الشراء. نقابته ترى أن الجمع بين الضريبتين الإقليمية والبلدية يرفع فاتورة نقل الملكية إلى نحو 33,000 دولار على منزل تورونتو نموذجي.
موقف المرشحين على أرض الواقع
المرشح البارز براد برادفورد ركّز على الضريبة كسبب رئيسي لغلاء السكن، ووعد بإلغاء الضريبة البلدية على المنازل التي تقل قيمتها عن متوسط سعر السوق البالغ 1.1 مليون دولار لعام 2025. تقدر حملته أن هذا الإعفاء يعادل نحو 18,000 دولار وينطبق على نحو ثلثي منازل إعادة البيع في المدينة.
المنافسة الرئيسية، العمدة الحالية أوليفيا تشاو، طرحت بدورها حلولاً مختلفة تركز على بناء وحدات إيجار ووحدات ميسّرة، مع التزامها ببناء 65,000 وحدة سكنية بحلول 2030 وتقديم سياسات أخرى لتعزيز المعروض السكني.
قراءة الاتحاد واستطلاع الناخبين
أوضح ستاينفيلد أن ضريبة نقل الملكية ليست المشكلة الوحيدة، لكنه يرى أنها واحدة من الإجراءات التي يمكن للمجلس تغييرها بسرعة مقارنةً بمسائل مثل تغيير قواعد التقنين أو تكاليف المواد والعمالة.
استطلاع أجرته شركة إيبسوس لصالح TRREB وجاء ضمن مادة التقرير، وجد أن 69% من الناخبين في منطقة GTA وباري سيأخذون مسألة القدرة على تحمل تكاليف السكن بعين الاعتبار عند التصويت، وأن 76% يشعرون بالإحباط من وتيرة التقدم المحلي، فيما تقول 82% إن السلطات البلدية لا تفعل ما يكفي. أكثر من ثمانية من كل عشرة (86%) يؤيدون إعفاءً ضريبياً للمشترين لأول مرة.
التجميع بين الضريبة الإقليمية والبلدية يرفع فاتورة نقل الملكية إلى نحو 33,000 دولار على منزل تورونتو نموذجي، ما يجعل هذه التكلفة المبدئية حاجزاً عملياً أمام مشتريين جديدين ويثني كبار السن والعائلات عن التنقل داخل المدينة.
تداعيات الحركة السكانية والتكاليف
تقرير من جامعة تورونتو ميتروبوليتان أشار إلى هجرة الآلاف من المدينة بسبب تكاليف السكن، وذكر تقرير أوردته الحملة الانتخابية أن أكثر من 77,000 شخص غادروا تورونتو خلال العام الماضي. ستاينفيلد ربط ذلك بانعدام الثقة لدى الفئات الشابة والقوى العاملة، مشدداً على أن إعادة زرع الثقة قد تكون خطوة أولى إلى جانب تغييرات سياسة ملموسة.
من ناحيته، قال برادفورد في بيان انتخابي إن المدينة التي تفرض ضرائب على التنقل «تتوقف عن الحركة»، موضحاً أن الإعفاء من الضريبة يمكّن المسنين من التخفيف من أحجام مساكنهم ويسمح للعائلات الشابة بالانتقال إلى منازل أكبر بالقرب من المدارس.
خيارات بديلة وإشكاليات الميزانية
يعترف TRREB بأن ضريبة نقل الملكية تمثل مصدراً معتمداً للإيرادات البلدية، وقد يكون من الصعب على المدينة تعويض خسائرها الضريبية إذا ألغيت أو خُففت بشكل كبير. كما أن هناك تكاليف أخرى قابلة للمراجعة، مثل رسوم التطوير، التي أشار بعض المشاركين في الاستطلاع إلى أنها باتت تُحمّل المدن بشكل مفرط.
أخيراً، شدد اتحاد العقارات على أن مفهوم القدرة على تحمل السكن لا يقتصر على خفض الأسعار فقط، بل يتطلب إعادة التفكير بأنواع المساكن المنتجة—من وحدات تاونهاوس وشقق منخفضة الارتفاع إلى شقق ثلاث غرف تناسب العائلات—مع دعوة للمدن لتقديم حوافز وتسهيلات لبناء تنوّع سكني أوسع.
الاتجاه الذي تختاره إدارة المدينة المقبلة في شأن ضريبة نقل الملكية سيكشف مدى قدرة السياسات المحلية على تقديم حلول سريعة قابلة للتطبيق، في حين يواصل الناخبون تقييم البدائل قبيل صناديق الاقتراع.
المصدر: Toronto Sun