منحت هيئة الإفراج المشروط في كندا زكريا أمارة، أحد قادة مخطط «تورونتو 18» الذي فُكّكت شبكته في يونيو 2006، الإفراج الكامل بعد مراجعة قضت بأن أمارة لم يعد يُظهر «أي علامات التمسك بمعتقدات متطرفة أو أيديولوجيات راديكالية». القرار صدر بعد جلسة للمجلس الأسبوع الماضي، وسبق أن كان أمارة يخضع لإفراج يومي منذ 2022 بشروط متعددة.
أظهرت لجنة مكوّنة من عضوين أن أمارة، البالغ من العمر 41 عاماً، أظهر «تغيراً إيجابياً في الموقف والسلوك» عقب خضوعه لبرنامج لإزالة التطرف داخل السجن، وهو ما دفع اللجنة إلى المضي في منح الإفراج الكامل مع شروط رقابية محددة.
خلفية المخطط والإجراءات القانونية
كان أمارة واحداً من 18 موقوفاً في عمليات أمنية وطنية شملت اعتقالات في يونيو 2006. وفق ما ورد في ملف القضية، ساهم أمارة وشريك له في تجنيد عناصر لمجموعة جهادية خططت لعمليات إرهابية مطالبة بانسحاب القوات الكندية من أفغانستان. تنقسم الخطة إلى فرعين، وقاد أمارة فرعاً تضمن نوايا لاستخدام سيارات شحن محمّلة بمتفجرات ضد أهداف مالية وعسكرية ومخابراتية، إضافة إلى خطط لاقتحام مبانٍ مثل البرلمان و«سي بي سي» واحتجاز رهائن وتهديدات بقتل رئيس الوزراء.
شروط الإفراج والمراقبة
رغم منح الإفراج الكامل، ربطت هيئة الإفراج قرارها بشروط رقابية مفصّلة. من بين الشروط منع أمارة من التواصل مع أي شخص متورط في أنشطة إجرامية، بما في ذلك من اعتُقلوا في مداهمات يونيو 2006، ومن التواصل مع متطرفين إلا إذا كان ذلك بصفته مستشاراً في برنامج متخصص.
كما تُلزمه شروط بالإبقاء على متابعة علاجية ونفسية مستمرة، مراقبة مالية، وقيود على استخدام الهاتف والإنترنت. اللجنة أشارت إلى أنه كان خاضعاً لإشراف دقيق خلال فترة الإفراج اليومي، مع مراقبة نشاطه على الإنترنت وعلاقاته الشخصية، ولم تُسجّل انتهاكات أو مخاوف خلال تلك الفترة.
هيئة الإفراج قالت إن أمارة «لا يُظهر أي علامات التمسك بمعتقدات متطرفة أو أيديولوجيات راديكالية»، وأنه أظهر «تغيراً إيجابياً في السلوك والموقف» بعد خضوعه لبرنامج لإزالة التطرف داخل السجن. وأضافت أنه خضع لإشراف دقيق أثناء الإفراج اليومي ولم تُسجّل انتهاكات.
ردود الفعل والجدل العام
أثار القرار ردود فعل في الأوساط السياسية ووسائل التواصل. غرّد السيناتور ليو هوكوس على منصة X معبّراً عن استهجانه للقرار بسخرية، مستشهداً بوقوع أمارة ضمن المتآمرين الذين خططوا للإضرار بأهداف وطنية. النقاش يتركز حالياً بين من يعتبرون أن شروط المراقبة كافية وبين من يرى أن المخاطر لا تزال قائمة رغم التقييمات.
تظل معايير الهيئة مبنية على تقييمات سلوكية ومؤشرات ملموسة من مراحل الإفراج المؤقت والبرامج التأهيلية داخل السجون. وتضمّن طلب أمارة للعودة إلى المجتمع رغبته في السكن المستقل والحصول على عمل بدوام كامل وحضور المسجد والاختلاط مع العائلة والمشاركة في أنشطة ترفيهية، بحسب ما وثقته اللجنة.
سيُستمرّ مراقبة أمارة وفق الشروط المحددة، وتبقى أي مراجعات أو تقارير لاحقة من هيئة الإفراج محور متابعة نظراً للطابع الأمني والتاريخي لقضية «تورونتو 18». القرار يمثل تطوراً فعلياً في ملف يعود لأكثر من عقدين، لكنه يبقي نطاق الرقابة والقواعد المقيدة المفروضة عليه سارية.
المصدر: National Post