دعا مكتب المنافسة الكندي (Competition Bureau) يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 حكومات المقاطعات والأقاليم إلى تقييد استخدام بند عدم المنافسة في عقود العمل، أي الشرط الذي يمنع الموظف بعد تركه وظيفته من العمل لدى منافس أو من فتح مشروع منافس. وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة من المفوضة المؤقتة للمنافسة جان برات (Jeanne Pratt) إلى الوزراء المعنيين، أعلنها المكتب في بيان رسمي على موقع حكومة كندا.
ويرى المكتب أن قدرة العامل على الانتقال إلى وظيفة أفضل أو بدء مشروعه الخاص تدعم الأجور وظروف العمل وريادة الأعمال، وأن الاستخدام الواسع لهذه البنود يعرقل ذلك حتى حين لا يكون لها سند قانوني قوي.
لماذا يطالب مكتب المنافسة بتقييد بند عدم المنافسة؟
يستند المكتب إلى استطلاعات أجرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وخلاصتها أن هذه البنود منتشرة في كندا وفي ازدياد، وأنها تُفرض كثيراً في وظائف لا تبررها: عقود محددة المدة، ووظائف منخفضة الأجر، ووظائف لا يطّلع أصحابها على أي معلومات سرية. ويقدّر البيان الرسمي أن ما بين 29% و39% من موظفي القطاع الخاص في كندا قد يكونون خاضعين لبند من هذا النوع.
ويشير المكتب إلى أن هذه البنود كثيراً ما تكون غير قابلة للتنفيذ قانونياً، لكنها تبقى رادعاً يمنع الناس من قبول عرض أفضل أو من بدء عمل خاص. وقالت برات إن كندا تحتاج إلى عمال وشركات قادرين على التكيّف والنمو، ودعت الحكومات إلى إزالة العوائق غير الضرورية أمام تنقّل العمال «حتى يجدوا وظائف أفضل».
ما بين 29% و39% من موظفي القطاع الخاص في كندا قد يكونون مقيّدين ببند عدم المنافسة، وفق تقديرات مكتب المنافسة.
ماذا يعني هذا لك؟
- إن كنت تعمل في أونتاريو: القانون يمنع منذ 25 أكتوبر 2021 معظم بنود عدم المنافسة في عقود العمل، سواء وُقّعت قبل التوظيف أو أثناءه أو عند انتهائه، بحسب دليل قانون معايير التوظيف في أونتاريو.
- الاستثناءات في أونتاريو: كبار التنفيذيين، مثل الرئيس التنفيذي والمدير المالي، وحالات محددة عند بيع شركة فردية أو شراكة ينتقل بائعها للعمل لدى المشتري.
- العقود القديمة: البنود الموقّعة قبل 25 أكتوبر 2021 لا يشملها المنع في أونتاريو، لكن الموظف قد يملك حقوقاً أوسع بموجب القانون العام، والمحاكم هي التي تحسم الخلاف.
- إن كنت في مقاطعة أخرى: لم تصدر أي مقاطعة غير أونتاريو منعاً تشريعياً حتى الآن، والبيان لا يغيّر أي قانون اليوم؛ هو دعوة إلى المقاطعات لتعديل قوانينها.
- قبل أن توقّع عقداً جديداً: اقرأ بنود ما بعد انتهاء العمل جيداً، ولا تعتبر البند نافذاً تلقائياً، واستشر محامياً مختصاً بقانون العمل إذا منعك بند من قبول عرض.
- بنود أخرى مختلفة: منع أونتاريو لا يشمل بند عدم استقطاب العملاء ولا بند السرية، فهذان يبقيان مسموحين.
أرقام عن انتشار البند في كندا
بحسب ما نقله موقع Global News عن بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تُعد كندا من أعلى الدول في انتشار هذه البنود:
| المؤشر | النسبة |
|---|---|
| موظفو القطاع الخاص المشمولون بالبند (بحسب أصحاب العمل) | 29% إلى 39% |
| الشركات التي تستخدم البند وتفرضه على جميع موظفيها | 30% |
| العمال الذين منعهم البند من تغيير وظيفتهم | 23% |
| العمال الذين منعهم البند من بدء مشروع خاص | نحو 12% |
| من سيرفضون عرضاً منافساً حتى لو كان البند غير قابل للتنفيذ | أكثر من 40% |
وقال المحامي المختص بقانون العمل جون بينكوس (Jon Pinkus) للموقع نفسه إن هذه البنود صُممت أصلاً لكبار التنفيذيين، وإن المحاكم قد تعدّها قيداً غير معقول على حرية العمل وتبطلها، وعلى صاحب العمل أن يثبت ضرورتها.
الموقف الفدرالي وما الخطوة التالية؟
على المستوى الفدرالي، يقترح مشروع القانون C-31 تعديل قانون العمل الكندي (Canada Labour Code) لمنع بنود عدم المنافسة بشكل عام في أماكن العمل الخاضعة للتنظيم الفدرالي، مثل البنوك والاتصالات والنقل بين المقاطعات، مع استثناءات محددة. وكانت ميزانية 2025 الفدرالية قد التزمت بتقييد هذه البنود لحماية حقوق العمال وتشجيع تنقّلهم.
أما في المقاطعات، فالقرار بيد كل حكومة، لأن عقود العمل في معظم القطاعات تخضع لقوانين المقاطعة. ولم يُعلن حتى الآن عن رد أي مقاطعة على رسالة المكتب. وسبق أن تابعنا عمل مكتب المنافسة في خبر غرامة روجرز بسبب تسويق باقات «البيانات غير المحدودة».
وإذا كنت تفكر في تغيير عملك، فاقرأ دليلنا عن الرواتب في كندا لمقارنة الأجور، ودليل أفضل مواقع البحث عن عمل.
المصادر
- مكتب المنافسة الكندي: بيان الدعوة إلى تقييد بنود عدم المنافسة (29 أكتوبر 2026)
- حكومة أونتاريو: دليل قانون معايير التوظيف، بنود عدم المنافسة
- Global News (29 أكتوبر 2026)
تابع أخبار كندا اليوم أولاً بأول عبر قناة كندا اليوم على واتساب.