القانون الجنائي

تعديلات كبيرة على القانون الجنائي في كندا تشمل الكفالة والابتزاز والكراهية وقتل النساء

أعلنت الحكومة الكندية أن حزمة واسعة من التعديلات على القانون الجنائي أصبحت قانونًا، وتشمل تغييرات تمس الكفالة، العقوبات، جرائم الكراهية، الابتزاز، العنف ضد الشريك، وحماية الأطفال والضحايا.

التعديلات جاءت عبر ثلاث حزم تشريعية رئيسية أُقرت في يونيو 2026، وهي: Bail and Sentencing Reform Act، وProtecting Victims Act، وCombatting Hate Act. وتهدف هذه القوانين إلى تشديد التعامل مع الجرائم العنيفة والمتكررة، وتعزيز حماية الضحايا، وتوسيع أدوات الشرطة والمحاكم في مواجهة أنماط جديدة من الجريمة.

في ملف الكفالة والعقوبات، تشمل التعديلات قواعد أكثر صرامة في قضايا العنف المتكرر والجريمة المنظمة، والسرقة العنيفة للسيارات، اقتحام المنازل، الاتجار بالبشر، الابتزاز المصحوب بالعنف، والاعتداءات أو الاعتداءات الجنسية التي تتضمن الخنق أو الاختناق.

كما تضيف التعديلات عوامل مشددة في الحكم عند استهداف المسعفين أو العاملين في النقل العام، أو في قضايا السرقة المنظمة من المتاجر، أو الإضرار بالبنية التحتية الأساسية. وتشمل أيضًا تشديدًا في قضايا الابتزاز والحرق العمد والجرائم العنيفة المتكررة.


التغيير الأبرز في هذه الحزمة أنه لا يقتصر على نوع واحد من الجرائم، بل يعيد ترتيب عدة ملفات داخل القانون الجنائي مرة واحدة، من الكفالة والعقوبات إلى حماية الضحايا وجرائم الكراهية والابتزاز الإلكتروني والعنف ضد الشريك، مع دخول أجزاء مهمة من هذه القوانين حيز التنفيذ خلال يوليو 2026.

وفي ملف العنف ضد الشريك وقتل النساء، تنص التعديلات على اعتبار بعض جرائم قتل النساء من الدرجة الأولى عندما تقع في سياقات تشمل السيطرة القسرية، أو الكراهية، أو العنف الجنسي، أو الاستغلال. كما تُنشئ جريمة جديدة تتعلق بنمط السلوك القسري أو المسيطر داخل العلاقة الحميمة.

وتتضمن التعديلات أيضًا توسيع التعامل القانوني مع الصور الجنسية المفبركة أو ما يعرف بالـ sexual deepfakes، وتجريم التهديد بنشر الصور الحميمة دون موافقة، مع رفع العقوبة القصوى في بعض الحالات إلى 10 سنوات عند الملاحقة بصفة indictable offence.

وفي ما يتعلق بالأطفال، تشمل الحزمة إجراءات ضد الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، والابتزاز الجنسي للأطفال، واستدراج الأطفال، مع توسيع بعض الجرائم المرتبطة بالمحتوى الجنسي والاستغلال. كما تتضمن تعديلات على واجبات مزودي خدمات الإنترنت في الإبلاغ وحفظ البيانات المرتبطة بمواد الاعتداء والاستغلال الجنسي للأطفال.

أما في ملف الكراهية، فتنشئ التعديلات أدوات جديدة للتعامل مع جرائم الكراهية والترهيب وعرقلة الوصول إلى أماكن العبادة والمدارس والمراكز المجتمعية والأماكن المستخدمة من جماعات محددة. كما تجرّم بعض أشكال الترويج العلني للكراهية عبر عرض رموز محددة مرتبطة بالإرهاب أو النازية أو المشانق، مع استثناء الاستخدامات المشروعة مثل التعليم أو الصحافة أو الفن.

وتؤكد التعديلات أن هذه القوانين لا تستهدف الاحتجاج السلمي أو التعبير المشروع، لكنها تركز على السلوك الجنائي الذي يتضمن ترهيبًا أو عرقلة أو تحريضًا مقصودًا على الكراهية.

وبحسب الجدول الزمني المعلن، فإن معظم تعديلات الكفالة والعقوبات تدخل حيز التنفيذ في 15 يوليو 2026، بينما تدخل معظم تعديلات حماية الضحايا ومكافحة الكراهية حيز التنفيذ في 18 يوليو 2026.

وتشير الحكومة إلى أن تنفيذ هذه القوانين يعتمد أيضًا على دور المقاطعات والأقاليم في إدارة العدالة، بما في ذلك الشرطة، النيابات، محاكم الكفالة، برامج الإشراف على الكفالة، المحاكم الإقليمية، السجون، وخدمات الضحايا.