القطاع الصحي في كندا

دراسة كندية: طبيب طوارئ من كل 10 غادر التخصص وسط الإنهاك المهني

أظهرت دراسة وطنية جديدة أن 10% من أطباء الطوارئ المشاركين غادروا التخصص، بينما خفّض 48% منهم ساعات عملهم السريرية وأخذ 20% إجازة من العمل، وسط استمرار مستويات مرتفعة من الإنهاك والضغط داخل أقسام الطوارئ الكندية.

وشملت الدراسة 410 أطباء شاركوا في استطلاع أُجري خلال يناير 2025، من أصل 615 طبيبًا تمت دعوتهم، بمعدل استجابة بلغ 67%. وجاء المشاركون من جميع المقاطعات والأقاليم باستثناء Yukon وNunavut.

وحدد الباحثون أربع قضايا رئيسية تكررت في إجابات الأطباء، هي تعطل النظام الصحي، وصعوبة بيئة العمل، والضائقة النفسية، والرغبة في مغادرة طب الطوارئ. كما أبلغت الطبيبات والأطباء الأصغر سنًا عن معدلات أعلى من الإنهاك المهني.


لا تعني نتيجة «واحد من كل 10» أن النسبة تمثل إحصاءً نهائيًا لجميع أطباء الطوارئ العاملين في كندا، بل تعكس أوضاع الأطباء المشاركين في الدراسة. ومع ذلك، فإن مغادرة بعضهم للتخصص وتقليل نحو نصف المشاركين ساعاتهم السريرية يشيران إلى خسارة فعلية في قدرة أقسام الطوارئ على توفير التغطية الطبية المستمرة.

وأشار الأطباء إلى أن أقسام الطوارئ أصبحت تعوض أوجه القصور في أجزاء أخرى من النظام الصحي، مع نقص الموارد والدعم، وارتفاع أعداد المرضى، وصعوبة تلبية احتياجات اجتماعية وطبية تتجاوز نطاق الرعاية الطارئة.

وحذر الباحثون من التعامل مع الإنهاك بوصفه أثرًا مؤقتًا لجائحة كورونا، مؤكدين أنه أصبح خطرًا مستمرًا على سلامة المرضى وجودة الرعاية واستقرار القوى العاملة الصحية. كما أوضحوا أن فقدان مزيد من الأطباء يزيد الضغط على من يواصلون العمل، ما قد يؤدي إلى دورة متكررة من الإنهاك وتقليص ساعات العمل والمغادرة.

وتأتي النتائج في وقت تواجه فيه أقسام الطوارئ ازدحامًا وتأخرًا في نقل المرضى المقبولين إلى أسرّة داخل المستشفيات. وأفادت بيانات حديثة بأن واحدًا من كل 10 مرضى دخلوا المستشفى خلال 2024–2025 انتظر أكثر من 48 ساعة داخل قسم الطوارئ، مقارنة بـ36 ساعة خلال 2018–2019.

ودعا الباحثون الحكومات والمؤسسات الصحية إلى معالجة فجوات الرعاية، وتحسين تدفق المرضى داخل المستشفيات، والاستثمار في رعاية كبار السن في الطوارئ، وتوفير موظفين غير طبيين للمساعدة في التعامل مع الاحتياجات الاجتماعية للمرضى، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العاملين في أقسام الطوارئ.