رئيس حكومة Ontario

دوغ فورد: حرب تجارية بين كندا والولايات المتحدة ستكون «مدمرة» للبلدين

حذّر رئيس حكومة Ontario دوغ فورد من أن استمرار التصعيد التجاري بين كندا والولايات المتحدة قد يلحق أضرارًا كبيرة باقتصادي البلدين، معتبرًا أن الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع الكندية ستنعكس أيضًا على المستهلكين والشركات داخل الولايات المتحدة.

وقال فورد إن الكنديين يشعرون بأنهم يتعرضون للضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ووصف النهج الحالي تجاه كندا بأنه يضر بالاقتصاد الأمريكي ولا يحقق، من وجهة نظره، هدفًا اقتصاديًا منطقيًا.

وتأتي تصريحاته في وقت دخلت فيه رسوم أمريكية إضافية بنسبة 50% على فئات محددة من السلع الكندية حيز التنفيذ بعد انهيار المفاوضات التجارية، فيما تستعد كندا لفرض رسوم مضادة على مجموعة من المنتجات الأمريكية اعتبارًا من 8 سبتمبر/أيلول 2026.

فورد يحذر من مضاعفة رسوم السيارات

وتطرق فورد إلى تهديد ترمب بمضاعفة الرسوم على السيارات الكندية اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2027، وقال إن تطبيق هذه الخطوة سيكون «مدمرًا» لكلا البلدين، وسيضر بالولايات المتحدة أيضًا بسبب الترابط الكبير بين صناعة السيارات على جانبي الحدود.

وأكد أن فرض الرسوم على المنتجات الكندية يمثل، في رأيه، تكلفة يتحملها الأمريكيون في نهاية المطاف، في ظل العلاقات التجارية وسلاسل التوريد المتداخلة بين البلدين.


حذّر دوغ فورد من أن تصعيد الحرب التجارية، وخصوصًا في قطاع السيارات، لن يقتصر تأثيره على الشركات والعمال الكنديين، بل يمكن أن يمتد مباشرة إلى الاقتصاد الأمريكي والمستهلكين في الولايات المتحدة بسبب الترابط العميق بين سلاسل الإنتاج والتجارة في البلدين.

النفط الكندي والعلاقة مع الولايات المتحدة

وخلال المقابلة، سُئل فورد عن اتفاق الولايات المتحدة الأخير المتعلق بالنفط الفنزويلي، وما إذا كان يمكن أن يمنح Washington ورقة تفاوضية أقوى في مواجهة كندا.

ورد بالقول إن على الإدارة الأمريكية أن تختار بين التعامل مع كندا، التي وصفها بأنها الشريك التجاري والحليف الأول للولايات المتحدة، أو زيادة الاعتماد على Venezuela.

وأشار التقرير إلى أن كندا توفر نحو 60% من واردات الولايات المتحدة من النفط الخام المستورد من الخارج، وهو رقم كان رئيس الوزراء Mark Carney قد أشار إليه أيضًا في سياق الحديث عن أهمية العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

أكثر من 70% من الصادرات الكندية تتجه إلى أمريكا

وتظل الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا، إذ يتجه إليها أكثر من 70% من إجمالي الصادرات الكندية، بينما يأتي منها ما يقارب 60% من واردات كندا، ما يجعل أي تصعيد طويل الأمد ذا تأثير اقتصادي واسع على جانبي الحدود.

وتعتزم كندا تطبيق إجراءاتها الجمركية المضادة الجديدة اعتبارًا من 8 سبتمبر، ضمن رد على الرسوم الأمريكية، مع استهداف قطاعات متعددة من الواردات الأمريكية.

فورد ينتقد تغيير اسم Lake Ontario

كما انتقد فورد قرار ترمب اعتماد اسم Lake America بدل Lake Ontario في الاستخدامات الفدرالية الأمريكية، ووصف الخطوة بأنها «مخيبة للآمال».

وقال إن البحيرة عُرفت باسم Lake Ontario منذ مئات السنين وإن الكنديين سيواصلون استخدام هذا الاسم.

ورغم الخلاف الحاد مع الإدارة الأمريكية، شدد فورد على أنه يميز بين موقفه من الرئيس والحكومة الأمريكية وبين الشعب الأمريكي، مؤكدًا استمرار العلاقات الوثيقة بين الكنديين والأمريكيين.