السباق على منصب عمدة ميسيساغا أخذ زخماً جديداً بعد إعلان كل من كارولين باريش وبوني كرومبي إطلاق حملتيهما الأسبوع الماضي، ما قد يحول الانتخابات البلدية إلى مواجهة مباشرة بين العمدة الحالي والسابق. باريش تسعى للتأكيد على مسارها الذي بدأت تنفيذه منذ توليها المنصب، فيما عادت كرومبي إلى الساحة المحلية بعد فشلها في الفوز بمقعد في البرلمان الإقليمي.
العمدة الحاليّة تؤكّد تمسّكها بالمدينة وخبرتها الطويلة، بينما تبرز كرومبي كمرشحة تعوّل على خبرتها السابقة لطرح حلول تتعلق بالتكلفة المعيشية والأمن والخدمات. الاستقطاب بين المرشحتين بدا واضحاً في تصريحات كل منهما خلال حفلات إطلاق الحملات.
انقسام واضح بين المتنافستين
كارولين باريش، التي فازت في انتخابات فرعية عام 2024 بعد استقالة بوني كرومبي للتفرّغ للترشح لزعامة حزب أونتاريو الليبرالي، تقول إنها «تحب المدينة» وأنها أمضت أربعين عاماً تمثل ميسيساغا على مستويات مختلفة ولا تنوي التخلّي عنها الآن، بحسب تصريحاتها خلال حفل الانطلاق.
على الجانب الآخر، كرومبي ردّت على انتقادات باريش خلال حفل إطلاق حملتها مؤكّدة أن حملتها «تسير بشكل جيد جداً»، ومشددةً على أنها عادت إلى السياسة البلدية لأنها تريد «إصلاح الفوضى في مبنى البلدية حالياً» وخدمة سكان المدينة، بعد أن «فشلت» في الحصول على مقعد في المجلس التشريعي الإقليمي بحسب المعلومات الواردة.
الخلاف بين المرشحتين ظهر علناً في تبادل السخريات والتعليقات المتبادلة؛ باريش وصفت حالة كرومبي بأنها «ترنح قليلاً» فيما ردت كرومبي بأن الحملة لا تبدو كذلك وتؤكد جدّية موقفها وبرنامجها.
مرشحان آخران من داخل المجلس
إلى جانب باريش وكرومبي، دخل اثنان من أعضاء مجلس المدينة السباق على المنصب. ألفين تيدجو، ممثل الدائرة الثانية، خاض السباق في الانتخابات الفرعية واحتل المرتبة الثانية خلف باريش، ويأمل الآن في التقدّم خطوة أخرى هذا الخريف. تيدجو ركّز في إطلاق حملته على قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، والسلامة العامة، والتخطيط للمدى المتوسط والطويل لمواجهة التحديات الدولية والمحلية.
ديبيكا داميرلا، ممثلة الدائرة السابعة منذ 2018 والسابقة النائب البرلماني الليبرالية لمدة سبع سنوات، طرحت برنامجاً يعتمد على تدقيق مستقل جديد وإصلاح صيغة تمويل الشرطة وغيرها من البنود التي تقول إنها دافعت عنها سابقاً وتؤمن بأنها تغييرات «يمكن الوثوق بها». كلتا المرشحتين من داخل المجلس تضيفان عنصراً من التنافس الداخلي في السباق.
التركيز في معظم الحملات يتجه إلى مسائل السكن، الأمن العام، والميزانية المحلية، وهي محاور ركّزت عليها المرشحات الأربعة في تصريحاتهن ومحطاتهن الدعائية الأولى.
السباق على منصب عمدة ميسيساغا اشتد بعد إطلاق حملتي كارولين باريش وبوني كرومبي، حيث تبادلت المرحتان انتقادات علنية في حملات انطلقت قبل أسابيع من الاقتراع، فيما تُظهر استطلاعات رأي تأييداً متقارِباً بنحو 35% بين الناخبين المقرر حسمهم.
استطلاعات وقنوات المواجهة القادمة
استطلاعات حديثة رصدت تقدمًا متقاربًا بين باريش وكرومبي بنحو 35% لكل منهما بين الناخبين الذين قرروا خياراتهم، ما يعكس سباقاً محتدماً قد يقرر الفارق فيه الناخبون المترددون والمشاركة الانتخابية.
سيحصل ناخبو ميسيساغا على فرصة لملاقاة المرشحين مباشرة خلال مناظرة رئيسية مقررة في 1 أكتوبر في تمام الساعة السابعة مساءً على قناة CityNews 24/7، ويُشرف مارك ماكاليستر على إدارتها بينما سيطرح أسئلة ممثلون عن مؤسّستي Food Banks Mississauga وMetamorphosis Network.
المواجهة التلفزيونية قد تكون محطة حاسمة أمام المرشحين لعرض برامجهم التفصيلية والإجابة عن أسئلة تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف، الأمن، والخدمات البلدية، وهي النقاط التي تبدو مركزية في خطاباتهم حتى الآن.
ماذا ينتظر الناخبين؟
الناخبون في ميسيساغا مدعوون إلى صناديق الاقتراع يوم 26 تشرين الأول (أكتوبر)، حيث سيُحدّدون من يتولى منصب عمدة المدينة للفترة المقبلة. مع دخول مرشحين من المجلس وعودة كرومبي من المسرح الإقليمي، تبدو انتخابات هذا العام استفتاءً على مسار المدينة وخيارات القيادة لمواجهة التحديات المقبلة.