الإثنين، 14 سبتمبر 2026 15:40
كندا اليوم

قمة الاستثمار تجمع كبار المستثمرين في تورونتو وهاربر يختمها بناء على طلب كارني

ختام هاربر

قمة الاستثمار تجمع كبار المستثمرين في تورونتو وهاربر يختمها بناء على طلب كارني

تبدأ في 14 و15 سبتمبر في تورونتو قمة الاستثمار الكندية، حدث ثنائي الأيام يهدف إلى حشد استثمارات بقيمة ألف مليار دولار في كندا خلال خمس سنوات، وفق ما أُعلن. وقد قبل رئيس الوزراء السابق ستيفن هاربر إلقاء خطاب الختام في هذا الحدث بطلب من رئيس الوزراء الحالي مارك كارني، ما يعكس الأهمية التي توليها الأوساط السياسية لهذه المبادرة.

تأتي هذه القمة في سياق سعي الحكومة لتقليل اعتماد الاقتصاد الكندي على السوق الأميركية وفتح أسواق جديدة لمشاريع وطنية في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة والبنى التحتية والموانئ. يشارك في القمة كبار المستثمرين العالميين، من رؤساء تنفيذيين ورجال أعمال، إلى جانب مارك كارني وأعضاء من مجلس الوزراء ورؤساء حكومات إقليمية.

أهداف القمة وحضور المحافظات

تهدف قمة الاستثمار إلى جذب رؤوس أموال جديدة لتسريع مشاريع داخلية تُعد ذات مصلحة وطنية، منها قطاعات الطاقة والمعادن الحرجة والبنى التحتية البحرية والبرية. الحكومة الفيدرالية ومحافظو المقاطعات يأتون ومعهم قوائم بمشاريع كبيرة موزعة في أنحاء البلاد لعرضها أمام المستثمرين.

لن تشارك، بحسب التقرير، رئيسة وزراء مقاطعة لم تذكر سبباً مفصلاً سوى انشغالها بالحملة الانتخابية؛ في المقابل أعلن رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد ترحيبه بالمستثمرين العالميين قائلاً إنه سيلتقي بقادة أعمال من دول بينها الكويت وماليزيا وهولندا وسنغافورة وقطر والنرويج واليابان وأستراليا، مؤكداً أن حكومته سعت لجعل أونتاريو أكثر تنافسية عبر تقليص البيروقراطية وتسريع إصدار التراخيص.

أوضحت رئيسة وزراء نيو برونزويك سوزان هولت أنها ستدافع عن عدة مشاريع، بينها توسيع ميناء وبناء مركز بيانات في لورنفيل ومشروع تمديد عمر محطة مكتاكواك. أما رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث فستعرض قائمة تضم 34 مشروعاً، بينما يسعى سكوت مو، رئيس حكومة ساسكاتشوان، للترويج لقطاعات الطاقة والمعادن الحرجة والدفاع والزراعة في إقليمه.

ملاحظات اقتصادية ونقدية

أشار الباحث محمود نانجي، الباحث المشارك في كلية آيفي للأعمال بجامعة وسترن، إلى أن كندا تعاني منذ نحو عقد من نقص في استثمارات الشركات، ما أضعف الإنتاجية ونمو الاقتصاد. وقال إن هذا العجز في الاستثمار يعد “كعب أخيل” للاقتصاد الكندي خلال عشرين عاماً، مضيفاً أن ملف الاستثمار شكل رهان كارني المركزي لإعادة بناء الاقتصاد منذ انتخابه.

يربط كثيرون نقص الاستثمار بعوائق تنظيمية وإجراءات مطولة وعدم اليقين في الموافقات على المشاريع داخل كندا، وهو ما تسعى القمة إلى معالجته عبر جذب موارد خارجية وتسليط الضوء على فرص استثمارية قابلة للتنفيذ.

تهدف قمة الاستثمار، التي تُعقد في 14 و15 سبتمبر في تورونتو، إلى جذب ألف مليار دولار خلال خمس سنوات لتمويل مشاريع وطنية كبرى في الطاقة والمعادن الحرجة والموانئ والبنى التحتية، وتقليل اعتماد كندا على السوق الأمريكي وفتح أسواق جديدة.

رسائل سياسية وقضايا خارجية

تتقاطع رسائل القمة مع سجالات سياسية أوسع: هاربر انتقد خلال الأشهر الأخيرة سياسة ترامب في فرض رسوم جمركية حتى على حلفاء مقربين مثل كندا، فيما قال مارك كارني إنه لن يشترط بالضرورة اعتذاراً من إدارة ترامب قبل استئناف محادثات تجارية. في شأن داخلي آخر، ندد وزير النقل الفيدرالي ستيفن ماكينون بحجج وصفها بأنها “غير صحيحة” لرئيس حزب كيبيك حول تأثير مشروع القطار فائق السرعة على الأراضي الزراعية.

من جانب آخر، أعلن زعيم الحزب المحافظ بيير بوليفري أن الكنديين متحدون في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية، بينما أُعلن أن كندا ستزود أوكرانيا بمعدات دفاع جوي وطائرات مسيّرة، وأن البلدين يعتزمان توقيع شراكة تمتد لمئة عام لتعزيز تحالفهما.

تُعد هذه القمة أول حدث من نوعه على الصعيد الوطني يركز على جذب استثمارات كبرى للمشروعات الاستراتيجية، ويترقبه صانعو قرار وممولون دوليون لعقد صفقات قد تؤثر في خارطة المشاريع الكندية خلال السنوات المقبلة. وستُختتم فعاليات القمة بكلمة ستلقاها ستيفن هاربر بطلب من مارك كارني، في إشارة إلى التعاون العابر للأحزاب حول ملف جذب الاستثمار.

المزيد من الأخبار