الخميس، 17 سبتمبر 2026 02:39
كندا اليوم

كندا تتقدّم بطلب رسمي للانضمام إلى التحالف العسكري البريطاني

خطوة دفاعية

كندا تتقدّم بطلب رسمي للانضمام إلى التحالف العسكري البريطاني

أعلنت حكومة كندا أنها قدّمت طلباً رسمياً للانضمام بصفتها عضواً كاملاً في القوة الانكشارية المشتركة التي تقودها المملكة المتحدة، ما يعكس انسحاباً عمليّاً نحو تعميق التعاون العسكري مع لندن. التحالف العسكري البريطاني مؤلّف من عشرة أعضاء في حلف الناتو وأنشئ عام 2014 بغرض تشكيل قوة تدخل سريع، وقد تعاونت القوات الكندية معه سابقاً في تدريبات متعددة الجنسيات دون أن تصبح عضواً دائماً.

المبادرة أُعلنَت عقب لقاء جمع رئيس الوزراء مارك كارني مع نظيره البريطاني آندي بورنهام، الذي تولى منصبه بعد استقالة كير ستارمر هذا الصيف. مسؤولون كنديون أكدّوا أن البتّ في ملفات الانضمام وسبل التمويل ستتطلب مزيداً من المشاورات، فيما لا يتوقّع أن تُتخذ جميع القرارات خلال الاجتماعات الجارية هذه الأسبوع.

سعيّ لتوسيع التعاون والتمويل الدفاعي

أفاد مسؤول كبير في الحكومة الكندية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن أوتاوا ولندن تجريان محادثات لدمج مبادرات تمويل الدفاع التي يقودهما البلدان بهدف تكثيف الأثر العملي لهذه البرامج. المسؤول أشار إلى أمل أوتاوا في التوصل إلى اتفاق لإنشاء مؤسسة مشتركة تمثل إطاراً موحداً لتمويل مشاريع ودعم قدرات دفاعية بين البلدين، رغم أن القرار النهائي غير متوقع هذا الأسبوع.

في السياق نفسه، شددّت مصادر حكومية على أن طلب الانضمام سيمكن كندا من الانتقال من وضعية الشريك المتعاون إلى عضو كامل داخل التحالف، ما قد يضاعف مشاركة القوات والتخطيط المشترك في إطار التحالف العسكري البريطاني.

أبعاد أمنية وسياسية محلية

تعاون الجيش الكندي مع التحالف العسكري البريطاني ظل محدوداً على مستوى التمارين المشتركة حتى الآن، لكن العضوية الكاملة ستفتح الباب أمام مشاركة دائمة في جهود الاستجابة السريعة والتخطيط العملياتي. الحكومة لم تفصح بعد عن جداول زمنية محددة لنشر قوات أو موارد إضافية كجزء من هذه العضوية المحتملة.

أوتاوا قدمت طلباً رسمياً ليصبح الانضمام عضوية كاملة في القوة البريطانية المشتركة، تحالف عسكري من عشرة حلفاء للناتو أُسس عام 2014 كقوة تدخل سريع، بعد تعاون سابق للقوات الكندية في تدريبات متعددة الجنسيات دون عضوية دائمة.

قضايا أخرى طرحتها الحكومة

على الصعيد الداخلي، سيواصل رئيس الوزراء مارك كارني متابعة ملفات متشعبة؛ من بينها تقارير محلية تشير إلى أنّ إقليم ألبرتا في حال سعيه للانفصال سيحتاج إلى ما يصل إلى 170 مليار دولار وتوظيف نحو 70 ألف موظف عمومي لتحقيق ذلك. كذلك أبلغت وزارة الهجرة علناً عن إلغاء استثناء في رعاية بعض اللاجئين للحصول على الإقامة الدائمة في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب «مشكلات محتملة في النزاهة» لم تُفصّل.

كما نُقل عن وزير الدفاع الاتحادي أنه لا يرى سيناريو يوجب التفاوض عن قواعد أو قواعد عسكرية كندية مقابل أي استقلال محتمل لكيبك في ظل حكومة الحزب القومي، بينما يخطط الحزب الحاكم لمتابعة محاور تعاون دولية متعددة بينها مساعدة أوكرانيا بتجهيزات دفاع جوي وطائرات مسيرة كثيرة، والسعي لإبرام شراكة تمتد لمئة عام بين البلدين.

مواقف قيادية وردود فعل

قادة أحزاب أخرى أعربوا عن مواقف متباينة حول تحركات الحكومة. زعيم الحزب المحافظ بيير بوا ليفر واصل نشاطه البرلماني والخطابي، فيما تضمّنت أنشطة الحكومة لقاءات دولية محمومة، مثل استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كالغاري ولقاءات بشأن دعم أوكرانيا. كما تم تسجيل تبادل صريح بشأن مسائل عسكرية بين مسؤولين كنديين وصينيين في بداية الشهر، على ما أفادت مصادر حكومية.

فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، سيبقى ملف الانضمام والتحالف العسكري البريطاني عرضة للمساءلة البرلمانية والنقاش العام، خصوصاً فيما يتعلق بتداعياته على التمويل والالتزامات الدولية للقوات المسلحة الكندية.

المزيد من الأخبار