الخميس، 17 سبتمبر 2026 02:45
كندا اليوم

قائد شرطة مونتريال: تراجع الجريمة في مونتريال نتيجة لتجنيد الشرطة وإعادة اللامركزية

حصيلة SPVM 2025

قائد شرطة مونتريال: تراجع الجريمة في مونتريال نتيجة لتجنيد الشرطة وإعادة اللامركزية

قدم فادي داغر، قائد شرطة مونتريال، حصيلة عمل جهاز شرطة المدينة أمام أعضاء المجلس البلدي مدافعا عن أداء الـSPVM ومؤكداً أن «تراجع الجريمة في مونتريال» يشكل أحد أبرز إنجازات الجهاز خلال السنوات الأخيرة. العرض المتأخر لتقرير 2025 جاء بعد تأجيل لعدة أشهر، وداغر وصف التقدّم بأنه مرضٍ لكنه شدد على أن العمل لا يزال مستمراً.

المدير الذي يقف في منتصف فترة ولايته الممتدة سبع سنوات قال إنه فخور بما حققته فرقته من نتائج، لكنه أقر بوجود ملفات حساسة تتطلّب متابعة، بما في ذلك ارتفاع الاعتداءات الجنسية وتورط قاصرين في جرائم خطيرة.

الأرقام الرئيسية في التقرير

يسجل تقرير الـSPVM لعام 2025 انخفاضات ملموسة في عدة جرائم: جرائم متعلقة بالأسلحة النارية انخفضت بنسبة 24% مقارنة بعام 2024، وسرقة السيارات تراجعت أيضا بنسبة 24%، والحوادث المشتبه بأنها حرائق متعمدة انخفضت بنسبة 8%. إجمالي الانتهاكات الجنائية تراجع بنسبة 2.5% عن العام السابق. في المقابل، سُجّل ارتفاع كبير في الاعتداءات الجنسية بنسبة 6%، بينما ظل عدد جرائم القتل ثابتاً عند 31 وفاة، نفس عدد العام السابق.

عوامل النجاحات وركائزها

يرجع داغر جزءاً كبيراً من هذا التقدّم إلى زيادة عدد العناصر العاملة: شهدت صفوف الشرطة صافي زيادة قدره 114 عنصراً بالزي النظامي في 2025؛ وتقارير الجهاز تشير إلى وجود سير ذاتية في الانتظار وحتى رفض بعض ملفات قبول مرشحين جيدين. كما لاحظ زيادة في طلبات انتقال شرطة من جهاز آخر إلى الـSPVM.

إضافة إلى التوظيف، يشير القائد إلى سياسة تفويض القرار نحو مراكز الأحياء وجهود التقارب مع سكان المدينة كعوامل مساعدة. حسب قوله، عمل تواصلي طويل مع الشركاء والسكان بدأ يؤتي ثماره على أرض الواقع.

العام 2025 شهد لدى SPVM تراجعاً ملحوظاً في جرائم الأسلحة بنسبة -24% وسرقة السيارات -24% والحرق العمدي -8%، بينما ارتفعت الاعتداءات الجنسية +6% وبقي عدد جرائم القتل 31 وفاة، ما يربط بين تقدّم الأداء ووجود تحديات ملموسة.

نقاط ضعف ومواضيع ساخنة

ورغم أرقام الانخفاض، واجه داغر انتقادات حادة خلال جلسات لجنة الأمن العام من مواطنين استأنفوا قضايا محددة، من بينها وفاة أبيساي كروز، وكذلك فضيحة عنصرية داخل مركز شرطة في مونتريال-نورث أثارت مطالبات بمحاسبة ومراجعة داخلية.

أحد أبرز القلق الذي عبّر عنه القائد هو تصاعد إشراك قاصرين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً في تنفيذ جرائم خطيرة بأوامر من مجرمين أكبر سناً. داغر لفت النظر إلى أن المشهد تغير مقارنة بماضٍ كانت فيه غالبية المنفذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً، محذراً من خطورة تطور هذه الظاهرة ومشيراً إلى متابعة تجارب مدن أخرى لتفادي الانزلاق إلى سيناريو أسوأ.

التحديات الإنسانية والعملياتية

اعتبر القائد أن أزمة التشرد في شوارع مونتريال تمثل «أزمة إنسانية» تؤثر على الأمان العام، وأن زيادة التواجد الشرطي حول المخيمات لا تضمن دائماً شعوراً أكبر بالأمن لدى المارة. وأشار إلى أن النظام الصحي والخدمات المؤسسية لا تقدم دائماً الدعم اللازم، مما يترك الشرطة في موقف صعب بين مسؤوليات إنسانية وأمنية.

في هذا السياق، أعاد داغر التأكيد على أن تفويض السلطات محلياً في مراكز الأحياء ساهم في تحقيق نتائج عملية، لكنه أقر بأن هناك «الكثير من العمل» لمواصلة التقدّم في ملفات حساسة مثل الاعتداءات الجنسية وتجنيد قاصرين.

قضايا بلدية إضافية مجاورة

خارج نطاق التقرير، شهدت المدينة احتجاجات أمام دار بنوا لابر مطالبة بإغلاق الملجأ الذي يضم مركز حقن خاضع للإشراف، في حين نظم مؤيدون تجمعاً موازياً. وأُعلن إصلاح خط المياه الرئيسي تحت شارع أتواتر الذي كان يثير قلق البلدية في الربيع الماضي. كما لم تحدد رئيسة البلدية بعد شكل مشروع استبدال جسر روزمون- فان هورن، لكنها صرحت برغبتها في مشروع «ذو حضور قوي». ودعا المسؤولون السياسيون إلى إيلاء صيانة البنية التحتية الحالية أولوية وتمويلاً أفضل.

يبقى لـSPVM تحدٍ مزدوج: تكريس مكاسب تراجع الجريمة في مونتريال مع الاستمرار في معالجة الملفات الإنسانية والحقوقية والجنائية التي ظهرت بوضوح خلال العام.

المزيد من الأخبار