الخميس، 17 سبتمبر 2026 23:08
كندا اليوم

Danforth Village يتحول إلى «منطقة مميتة» في شرق تورونتو

خطر وذعر

Danforth Village يتحول إلى «منطقة مميتة» في شرق تورونتو

شهدت منطقة Danforth Village في شرق تورونتو تحولاً دراماتيكياً في شكلها العام خلال الأشهر الأخيرة، بحسب مشاهدات ميدانية وشهادات سكان وتجار محليين. قطاع من الرصيف الشمالي على Danforth Ave بين Main St وDawes Rd تحول إلى ممر لا يجرؤ الكثيرون على عبوره بسبب توافر تعاطٍ علني ومشاهد صحية وإنسانية مروعة، إضافة إلى وجود سياج وأمن حول مواقع إنشاءات يزيدان الإحساس بالحصار.

الرائحة القوية للقمامة ومخلفات التبول والتقيؤ باتت سمة متكررة في المكان، بينما يُلاحظ وجود عدد من الإبر المستخدمة وبعضها دون غطاء على الأرصفة، ما يعرض المارة، ومن بينهم عائلات وموظفو محال، لمخاطر صحية مباشرة. تصوير مشاهد العنف أو التعدي في المكان قوبل وفق شهود بمحاولات إظهار القوة وتهديد المارة ومنعهم من التوثيق.

الشرطة المحلية حققت في حادثة اعتداء أبلغ عنها أحد الصحفيين الميدانيين، فيما قال عناصر دورية إن تدخلهم يبعد الأشخاص المتعاطين مؤقتاً لكنهم يعودون بعد دقائق. المجتمع المحلي يصف الوضع بأنه سبب لتراجع الحركة الاقتصادية لعدد من المتاجر والمرافق الحيوية التي تقع على خط الرصيف.

بؤرة حياة بلا حماية

السلوكيات التي تُمارس علناً في جزء من Danforth Village، بحسب شهود عيان، تشمل تكديس أثاث ودراجات على الرصيف، وتعاطي جماعي على مدار النهار، ومضايقات مباشرة للعملاء والموظفين. أحد الجيران أفاد أن عدداً من مستخدمي المخدرات يسرقون أموالاً وطعاماً من محلات قريبة، ما دفع بعض المتاجر إلى خفض ساعات العمل أو الإبلاغ عن خسائر متكررة.

سكان محليون ينوّهون كذلك إلى أن بعض الملاجئ القريبة تخرج نزلاءها في الصباح ولا تسمح للذين يوصفون بأنهم «مشاغبون» بالعودة، ما يزيد من تركّز الأشخاص في هذا الشريط من الرصيف طوال النهار. مالك محلٍ صغير قال إنه يبقى لأن المالك لا يريد إخلاء العقار قبل هدمه لصالح مشروع عقاري مستقبلي، لكنه اعترف أن النشاط التجاري «ميت» حالياً.

ردود الجهات المسؤولة والاقتراحات

عضو مجلس بلدية معروف عن الدائرة المجاورة ومرشحة محلية نشطة اقترحت مزيجاً من إجراءات تقليل الأضرار والرعاية الصحية الجادة مع إجراءات لإبعاد تجار المخدرات ومتعاطي الشوارع الذين يعطلون حياة الحي. نائب في البرلمان نشر عريضة تقترح تجريم تصوير الأشخاص في وضعية أزمة أو تحت تأثير المخدرات، وهو اقتراح لاقى اعتراضاً محلياً من صحفيين وسكان يخشون أن يمنع توثيق الوضع القائم.

قوة شرطية من قسم ال٥٥ نشرت دوريات متزايدة في الحي، وفق أحد أفراد دورية المجتمع الذي حاول تنظيم المارة، لكنه اعترف بالإحباط لأن الطرف المتأثر دائماً يعود بعد دقائق من مغادرتهم. الصحفيون الميدانيون الذين تواصلوا مع سكان وأصحاب محال وثّقوا حالات مضايقات واعتداءات ومحاولات منع التصوير، وأبلغوا عن تقارير متفرقة عن حالات تغّلب فيها مستخدمون مخدرات على المارة.

الجزء الشمالي من رصيف Danforth Village بين Main وDawes صار شبه غير قابل للمرور، مملوءاً بالقمامة والإبر والروائح، وتحيط به مجموعات تتعاطى طوال اليوم وتمنع الزوار من المرور، ما يضع السكان والعائلات والمحلات التجارية تحت تهديد دائم.

تأثير على العائلات والأعمال

أهالي الحي قالوا إن الخوف من المرور أصبح واقعياً، خصوصاً للعائلات ذات الأطفال الصغيرة. بعض السكان يفضلون تغيير مساراتهم وقطع مسافات أطول لتجنب ذلك الشريط من Danforth Village، ما يؤثر على الحياة اليومية والأنشطة التجارية الصغيرة التي تعتمد على حركة المشاة.

أحد سكان الحي الذي يعيش قرب الموقع منذ 2019 وصف المكان بأنه «خطير جداً» على العائلات، بينما وصفت صحفية مستقلة تعمل في الحي أن هناك حاجة إلى مزيج من التدخل الطبي والنفسي للمحتاجين بعيداً عن تشجيع الإيواء في الشارع ذاته، ومع إجراءات صارمة ضد من يعرقلون حركة المارة ويتاجرون بالمخدرات.

صعوبة الحل واستمرار المأزق

أطراف محلية ترى أن المشكلة ليست فقط نقص الموارد، بل أيضاً غياب استجابة متكاملة تجمع بين الرعاية الصحية، خدمات الإقامة، وتطبيق القانون ضد شبكات البيع والتوزيع. بينما يواصل عناصر الشرطة والدوريات المجتمعية العمل على تفريق المجموعات مؤقتاً، يبقى الحاجة إلى حلول طويلة الأمد واضحة، بحسب أصحاب المحلات والجيران.

حتى سبتمبر 2026، ظل هذا الشريط في Danforth Village يشكل تحدياً مستمراً للسلطات والمجتمع المحلي، وتتعالى الدعوات إلى خطة متكاملة تتضمن إجراءات صحية واجتماعية وقانونية لإعادة الحي إلى وضعه الطبيعي وضمان أمن السكان والزوار.

المزيد من الأخبار