الجمعة، 18 سبتمبر 2026 06:14
كندا اليوم

عثور على طفل في مخيم نوتردام بمونتريال يثير الصدمة والقلق

أحداث مخيم نوتردام

عثور على طفل في مخيم نوتردام بمونتريال يثير الصدمة والقلق

عُثر على طفل في مخيم نوتردام بمدينة مونتريال يوم الجمعة الماضي، بحسب شهادات، ما أثار صدمة وسخطًا وسط نزلاء المخيم وسلطات إنفاذ القانون المحلية. الطفل رضيع عمره سنة، وكان برفقة والدته التي تُعد حاملًا في شهرها الرابع تقريبًا.

الوالد، شاب في منتصف العمر، قال إن العائلة كانت تقيم في شقة بمنطقة روزموند خلال الأشهر الماضية، وإنهما انتظرا مولودًا آخر بفرح قبل أن يحصل نزاع بين الزوجين في 11 سبتمبر الماضي. بعد ذلك الحين غادرت الأم الشقة بعد استهلاك الكحول والحشيش حاملة الطفل معها.

تفاعلات الشرطة وDPJ

وفق رواية الأب، حاولت شرطة المدينة الاتصال به عدّة مرات صباح اليوم التالي، قبل أن يبلغَه مديرية حماية الطفولة (DPJ) عند الظهر أن الطفل تم العثور عليه في أحد المخيّمات. قال الأب إنه لم يدرك الوضع فورًا وأنه شعر بصدمه وغضب حين علِم بالأمر.

أضاف الأب أنه استعاد رضيعَه الثلاثاء لدى أهل زوجته، وأن صوت الطفل بدا سعيدًا عند المكالمة الهاتفية مع العائلة. كما عبّر عن أمله بأن تتلقّى والدته المساعدة اللازمة وأن تتدارك وضعها.

سجلّ الأم القضائي

تظهر سجلات مذكورة أن الأم، وهي في منتصف الثلاثينات، سبق وأن وُجّهت إليها تهم تتعلق بحيازة وترويج مخدرات في 2019 أفضت إلى عقوبة سنتين من الإشراف أو المراقبة. كما اعتُقلت في 2016 و2018 في قضايا قيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات والقيادة الخطرة، وورد أيضًا أنها دانت مرتين في قضايا مرتبطة بتجارة الجنس، الأولى منها عام 2009 حين كانت في الثامنة عشرة من عمرها.

الوالد قال إن الأم كانت قد توقفت عن التعاطي لعدة أشهر قبل أن تعود وتستهلك في ليلة مغادرتها، وأفاد أنها غادرت خوفًا من أن يأخذ هو الطفل بعيدًا.

ردود فعل نزلاء المخيم

وجود طفل في موقع كهذا أثار استغرابًا كبيرًا بين من يقيمون في المخيم؛ فوجود الأطفال هناك غير معتاد، بحسب شهادة إحدى القاطنات التي شهدت تدخل الشرطة في 11 سبتمبر بعد بلاغ إلى الرقم 911، وشاهَدَت استلام الشرطة للطفل.

أحد سكان المخيم صرّح أنه لو عَلِموا بوجود الأم مع رضيعها لكانوا تجمّعوا ليتحدثوا معها ويقدّموا المساعدة. تلك الشهادات تعبّر عن مزيج من القلق والتعاطف تجاه وضع العائلة.

عثر عناصر الشرطة في مونتريال على طفل رضيع في مخيم نوتردام بعد بلاغ إلى 911، وأُبلغ والده عند الظهر أن طفله نُقل من الموقع؛ وجود طفل في مثل هذا المكان اعتُبر غير مألوف وأثار صدمة وحزنًا بين نزلاء المخيم الذين تمنّوا لو قدّموا له المساعدة سابقًا.

الوالد استعاد الطفل من عائلة الزوجة يوم الثلاثاء، ووصف لحظات رؤيته بالصعبة والمؤثرة، مبدياً امتنانَه لسلامة الطفل وخشيته مما كان يمكن أن يحدث لو تعرض الرضيع لأي ضرر.

حُدّدت هوية الأم بأنها حامل منذ نحو أربعة أشهر، فيما يواصل والد الطفل طلب أن تتلقّى الأم دعماً لمواجهتها مشكلاتها الصحية والاجتماعية، آملاً أن تُعيد بناء حياتها لصالح الأسرة.

الحادث يسلّط الضوء على تعقيدات حماية الأطفال في سياقات التشرد وتعاطي المخدرات، ويطرح تساؤلات حول السبل المتاحة للتدخل المبكر ودعم الأسر الضعيفة لتفادي وقوع مثل هذه الحالات في المستقبل.

حتى الآن، عاد الطفل إلى والده وتواصل العائلة محاولات الاستقرار، بينما يبقى وجود أطفال في المخيمات موضوع قلق لدى الساكنين والجهات المعنية في المدينة.

المزيد من الأخبار