الجمعة، 18 سبتمبر 2026 12:47
كندا اليوم

الجمعية الطبية الكندية تعلن تحديث ميثاق الأخلاق لمواجهة العنصرية والتمييز

خطوة للمصالحة

الجمعية الطبية الكندية تعلن تحديث ميثاق الأخلاق لمواجهة العنصرية والتمييز

أعلنت الجمعية الطبية الكندية تحديث ميثاق الأخلاق لتوضيح التزامات الأطباء في مواجهة العنصرية والتمييز داخل قطاع الصحة. يشمل هذا التحديث إرشادات أوضح حول تقديم رعاية آمنة ثقافياً ومراعية للصدمات وعادلة، واحترام المعرفة التقليدية للسكان الأصليين والتعاون مع الزملاء.

يُعد هذا الإعلان جزءاً من خطة عمل المصالحة التابعة للجمعية، وقد أُتاحت نسخة الميثاق المحدثة على الإنترنت بأربع لغات للسكان الأصليين: Anishinaabemowin وMichif وNorthern Michif-Cree وInuktitut.

ماذا تغيّر في الميثاق؟

تضمن التحديث لغة أقوى تحظر السلوك العنصري والتمييزي وتوجه الأطباء للتفكير بكيفية تقديم رعاية تدعم الفئات التي تُعتبر تاريخياً مهمشة وتحسين نتائجها الصحية. كما يطالب الميثاق الأطباء باحترام وجهات النظر العالمية للسكان الأصليين والممارسات التقليدية للصحة والشفاء.

ذكّرت الجمعية أيضاً بسجل الممارسات الضارة في تاريخ الطب تجاه الشعوب الأصلية، بما في ذلك المستشفيات المخصصة للهنود والتجارب الطبية القسرية والتعقيم القسري وعمليات مصادرة الأطفال، وقدمت اعتذاراً عن الدور الذي لعبته المهنة الطبية في هذه الأفعال.

تصريحات رسمية وردود

قال بولو أوجونييمي، رئيس الجمعية الطبية الكندية، إن “العنصرية والتمييز لا مكان لهما في الرعاية الصحية، ومع ذلك نعلم أنهما لا يزالان موجودين، أحياناً بعواقب مأسوية” وأضاف أن التحديث يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه. وسبق أن قال الدكتور جوس رييمر، الذي كان يتولى رئاسة الجمعية في وقت سابق، إن الجمعية لم ترتقِ إلى المعايير الأخلاقية المتوقعة في التعامل مع الشعوب الأصلية.

دعمّت الجمعية أيضاً الجهود المبذولة لتجريم التعقيم القسري عند مناقشة المسألة في مجلس العموم هذا العام.

تحديث ميثاق الأخلاق يقترن بتوجيهات عملية للأطباء حول كيفية العمل بشكل جماعي مع الزملاء واحترام المعرفة التقليدية، كما يأمل القيمون على الجمعية أن يؤثر ذلك في الأجيال القادمة من الأطباء ويحث الممارسين الحاليين على إعادة النظر في الممارسات الراهنة.

العنصرية والتمييز لا مكان لهما في الرعاية الصحية، ومع ذلك نعلم أنهما لا يزالان موجودين، أحياناً بعواقب مأسوية. يمكننا ويجب أن نكون أفضل، وهذا التحديث لميثاق الأخلاق والمهنية خطوة مهمة في ذلك المسار. إنه واجبٌ علينا جميعاً.

آثار التحديث على الممارسة الطبية

يؤكد الميثاق الجديد على أن الأطباء ملزمون بتقديم رعاية آمنة ثقافياً ومراعية للصدمات، وأن عليهم مراعاة الاحتياجات الخاصة للمجموعات المهمشة تاريخياً. كما يطلب منهم التفكير في كيفية تحسين مخرجات الصحة لتلك الفئات والعمل على بناء ثقة المرضى في النظام الطبي.

أمل القادة أن يسهم تحديث ميثاق الأخلاق في إحداث تغيير مؤسسي ملموس، خصوصاً في نقاط التماس مع المجتمعات الأصلية، ويحفّز مراجعات داخل المؤسسات الطبية لضمان الامتثال للمعايير الجديدة.

بقي أن يُراقب كيف سيتبادل الأطباء والمؤسسات التدريب والممارسات الجديدة، وما إذا كان التحديث سيترجم إلى سياسات تنفيذية داخل المستشفيات وكليات الطب لضمان تطبيق الإرشادات بشكل فعلي.

المزيد من الأخبار