تشهد أجزاء واسعة من الجنوب الداخلي لمقاطعة بريتش كولومبيا استمراراً في حالة “جفاف متجذّر” رغم هطول أمطار في بعض المناطق، وفق نشرة ندرة المياه الصادرة عن مركز توقعات الأنهار. يُظهر التقييم أن جفاف بريتش كولومبيا يترك آثاراً ملموسة على مستويات المياه الجوفية والسطحية في حوض أوكاناجان والمناطق المحيطة.
تُظهر مراقبات آبار المياه الجوفية في المنطقة “مستويات منخفضة استثنائية”، وتُسجّل بحيرات كالمالكا وأوكاناجان “مستويات قياسية منخفضة”، ما يثير مخاوف من تقلص موائل السلمون وتراجع قدرة الأنظمة البيئية المائية على دعم الحياة البرية. كما أن الاستجابة لهطول الأمطار كانت ضعيفة في مجاري مائية رئيسية.
مناطق ومؤشرات النقص
تشير النشرة إلى جفاف بريتش كولومبيا عبر مناطق عدة في الجنوب الداخلي، مع مستويات ندرة مياه عالية في أحواض أوكاناجان ونهر نيكولا ونهر كولدواتر ومنطقة سيميلكامين. على الرغم من هطول أمطار مؤخرًا في بعض أجزاء الحوض، لا تزال جريان الأنهار والأنهار الفرعية منخفضة للغاية.
تيارات نهر سيميلكامين ونهر تولامين وهدلي كريك تسجل حالياً جرياناً «أدنى من الطبيعي بكثير» مع «استجابة ضعيفة لهطول الأمطار»، ما يفاقم المخاوف المتعلقة بتوافر مياه الشرب في مجتمعات ثومسون-أوكاناغان.
ترصد النشرة أن آبار المياه الجوفية في جنوب المقاطعة تسجل مستويات استثنائية الانخفاض، وبحيرات كالمالكا وأوكاناجان عند أدنى مستويات قياسية، وتيارات سيميلكامين وتولامين وهيدلي كريك منخفضة جداً مع مخاوف إمداد مياه الشرب.
قيود وإجراءات محلية
تكشف الوثائق عن أوامر حالية تقيد استخدام المياه في أحواض سيلمون ريفر وبيسِت كريك، فيما طُبّقت إجراءات طوعية لوقف الري منذ أغسطس في أحواض نهر لور نيكولا وأعلى نيكولا وكولدواتر. تلجأ السلطات إلى هذه التدابير لحماية الموارد المائية المتبقية وتقليل الضغط على الإمدادات المحلية.
تُعد هذه الإجراءات جزءاً من محاولة لاحتواء التأثير المباشر على توافر مياه الشرب والأنشطة الزراعية، لكن النشرة تؤكد أن بعض المجاري الرئيسة والبحيرات لا تزال عند مستويات قياسية منخفضة حتى بعد هطول أمطار محلية.
تبعات بيئية ومجتمعية
يُذكر أن انخفاض مستويات البحيرات والجريان يؤثر مباشرة على الموائل الطبيعية للسلمون، بينما يثير انخفاض مخزون المياه الجوفية والسطحية مخاوف حول الاستدامة قصيرة المدى للإمدادات المنزلية في مجتمعات متعددة داخل منطقة ثومسون-أوكاناغان.
النشرة تذكر أيضاً أن سبتمبر حتى الآن كان أكثر جفافاً من المعدل في أجزاء كبيرة من المقاطعة، مع استثناء بعض المناطق في الجنوب الشرقي التي تلقت كميات أقرب إلى المتوسط. وبالرغم من هطول أمطار محلية في حوض أوكاناجان، يبقى جريان الجداول الفرعية منخفضاً بشكل حرج ومستويات البحيرات الرئيسية عند أدنى مستويات قياسية.
نُشر هذا التقييم لأول مرة في 18 سبتمبر 2026، ويستند إلى بيانات المراقبة والهطول والجريان التي يجمعها مركز توقعات الأنهار.