أُرجئت موعد جلسة الإفراج المشروط الرابعة لبول بيرناردو، المدان بجرائم قتل واغتصاب متسلسل، من أكتوبر إلى يناير، بعد أن أبلغ محامو عائلات الضحايا أن لجنة الإفراج المشروط بحاجة لمراجعة وثائق لم تُستكمل بعد. القرار يعني مزيداً من الوقت قبل أن تُعقد جلسة قد تُعرض العائلات مجدداً لمواجهة الرجل الذي أدين بقتل ليزلي ماهافي وكريستين فرنش.
محامو العائلات، وعلى رأسهم تيم دانسون، أشاروا إلى أنهم أجروا مراسلات إلكترونية مكثفة مع مجلس الإفراج المشروط، مطالبين بمراجعة كاملة لكل تقارير الخبراء ونصوص المحاكمة والاختبارات النفسية الأحدث قبل النظر في أي نوع من أشكال الإفراج. هذه المطالبات هي جزء من ما أدّى إلى تأجيل الجلسة إلى يناير، بحسب المعلومات الواردة إلى المحامين.
سبب التأجيل وإجراءات المراجعة
الجلسة كانت مقررة في سجن لا ماكازا متوسط الحماية في كيبيك، وتم تأجيلها لأن هناك وثائق اعتُبِرت ضرورية للمراجعة لم تصل بعد إلى اللجنة أو لم تُفحَص بشكل كافٍ. دانسون طلب أن تشمل المراجعة «كل تقارير الخبراء ونصوص محاكمة تلك الفترة بالإضافة إلى أدلة نفسية حالية وشاملة»، رافضاً الاعتماد فقط على تقييمات ضباط الإفراج المشروط العاديين دون خبرة متخصصة.
المطالبة بمراجعة موسعة تأتي في ظل حالة استنفار شعبي بعد الإعلان عن السعي لإجراء جلسة جديدة، وتردّد أنباء عن تلقي المحامين أكثر من 400 رسالة احتجاج من الجمهور بعد ظهور خبر الجلسة في وسائل الإعلام.
سجل بيرناردو وتصنيفه كمجرم خطر
بينما تُجرى إجراءات المراجعة، يظل معيار الحكم واضحاً في سجلات المحكمة: في 1995 طلبت النيابة العامة تصنيف بول بيرناردو كمجرم خطر، وإلى ذلك أشار قاضي المقاطعة باتريك ليصاج إلى سجل واسع من الأدلة المروعة، بما في ذلك أشرطة سجلها بيرناردو لتوثيق التعذيب والاغتصاب والقتل لليزلي ماهافي (14 عاماً) وكريستين فرنش (15 عاماً)، إضافةً إلى شهادات تأثير الضحايا من النساء اللواتي تعرّضن له سابقاً عندما كان يُعرف بـ”مندِّر سكاربورو”.
قاضي المحكمة قال كلمات صارمة عند تصنيفه: “The behavioural restraint that you require is jail. You require it, in my view, for the rest of your natural life. You require to be restrained, so that you will (be) restrained, and I will say something that is not common or popular, but I believe you require it as punishment for what you have done.” وأضاف أن سلوك بيرناردو يندرج في «كل فئات المجرم الخطير»، وأن احتمال خضوعه للعلاج «نادر جداً للغاية».
تصنيف المجرم الخطر أدّى إلى حكم بسجن غير محدد المدة؛ أي أن العقوبة لا تحمل تاريخ انتهاء ثابتاً، لكن قانونياً يلزم مجلس الإفراج المشروط بمراجعة الملف مرة على الأقل كل عامين، وهو ما يبرر إجراء جلسات متكررة لمراجعته.
أُبلغ محامو العائلات أن جلسة الإفراج المشروط أُرجئت إلى يناير لأن هناك وثائق لازالت تحتاج المراجعة، وأن اللجنة مُطالبة بمراجعة جميع التقارير النفسية وسجلات المحاكمة قبل أي قرار، فيما يمنح الدعم الجماهيري العائلات قوة لتحمل الألم.
ردود العائلات والرأي العام
عائلات ماهافي وفرنش وذوو الضحايا الآخرين رحّبوا مؤقتاً بالتأجيل، لكنهم عبّروا عن استيائهم من أي تقارب في التواريخ مع جلسة مقرّرة في نوفمبر 2024، واعتبروا أن موعد يناير لا يزال قريباً جداً وقد يعيدهم إلى مواجهة مؤلمة. محاميهم قال إن الدعم الشعبي أعطاهم قدرة على الصمود عندما يشعرون بالضعف واليأس.
القضية أثارت غضباً واسعاً بعد أن تكرّر ظهور أخبار عن محاولات بيرناردو لطلب مراجعات وإجراءات الإفراج المشروط، ما دفع ناشطين ومواطنيين للمطالبة بإصلاحات تشريعية لحماية العائلات ومنع تكرار مثل هذه الحالات المقلقة في المستقبل.
خاتمة
التأجيل إلى يناير يمنح الوقت لمجلس الإفراج المشروط لمراجعة الوثائق المطلوبة، لكنه لا يغيّر وضع بيرناردو القانوني كمدان بمحكومية غير محددة ومصنَّف كمجرم خطر منذ قرار 1995. المتطلبات التشريعية تقضي بمراجعات دورية، لكن مطلب محامي العائلات هو أن تكون تلك المراجعات مبنية على تقارير نفسية وخبرات متخصصة شاملة قبل أي قرار قد يغيّر مصير الرجل أو يؤثر على شعور ذوي الضحايا بالأمن والعدالة.