خرجت رئيسة وزراء ألبرتا، دانيال سميث، لتؤكد دعمها بقاء ألبرتا في كندا، لكنها حذرت من أن نسبة المؤيدين للانفصال قبل استفتاء 19 أكتوبر «عالية جداً» وتحتاج إلى اهتمام جاد. سميث ظهرت متأثرة عاطفياً وهي تسرد «فظائع تاريخية» شعرت بها المقاطعة من تدخلات الحكومة الاتحادية.
كلمتها كانت افتتاحية في تجمع افتراضي لمناقشة مستقبل ألبرتا داخل كندا، شارك في تنظيمه زعيما الحقبة المحافظة، بريستون مانينغ وجوردون كامبل. الاستفتاء الذي دعت إليه سميث يتضمن سؤالاً أساسياً: هل تبقى ألبرتا في كندا أم يبدأ إجراء استفتاء ثانٍ ملزم بشأن الشروع قانونياً في الانفصال.
أسباب الدعوة للاستفتاء وموقف سميث
قالت سميث إنها ترى أن عدداً كافياً من سكان المقاطعة أصبحوا ينظرون إلى الانفصال استجابة مشروعة لما وصفته بتدخلات فدرالية في شؤون المقاطعات الاقتصادية، وأن الوقت حان لوضع القضية أمام السكان مرة واحدة وللأبد. في المقابل، أكدت أن تقدم محادثات مع مارك كارني في 19 سبتمبر قد يشكل سبباً للاحتفاظ بخيار البقاء.
سردت رئيسة الوزراء أمثلة ملموسة عن تردي الحال بالنسبة لعائلات ومزارعين في ألبرتا، من تزايد فواتير البقالة إلى لحظة فتح فاتورة المرافق في يناير «بعقدة في المعدة»، وتحدثت عن مزارع شعر بأنه مضغوط من قِبل من «لم يكسبوا رزقهم من الأرض»، وعن عائلات شابة لا ترى كيف يمكنها تحمل ثمن منزل.
مخاوف اقتصادية وسياسية
تَضمن عرض الأرقام تقديرات تشير إلى أن انفصال ألبرتا قد يكبد المقاطعة ما يصل إلى 170 مليار دولار كندي خلال السنوات الخمس الأولى، وفق ما أُشير إليه خلال النقاش. سميث ربطت شعور الاستياء الغربي بقضايا مثل مشروع القانون C-69 وسياسات تحديد إنتاج النفط والغاز وتنظيمات الطاقة النظيفة التي اعتبرتها مقاطعات غربية قيوداً على اقتصاد المقاطعة.
بينما عبرت عن دعمها لبقاء المقاطعة داخل الإطار الكندي، شددت سميث على أن «القتال لجعل كندا تعمل لصالح ألبرتا يحقق نتائج»، وأن موقف المقاطعة تغير عندما وقفت ألبرتا مدافعة عن مصالحها.
سميث قالت إنها تدعم بقاء ألبرتا في كندا، لكنها حذرت من أن نسبة مؤيدي الانفصال «عالية جداً» وأن على المقاطعة أن تمارس حقها عبر الاستفتاء المقرر في 19 أكتوبر لإيضاح موقف السكان قبل اتخاذ أي خطوة قانونية نحو الانفصال.
ردود الفعل السياسية
لاقى خطاب سميث انتقادات من معارضيها، إذ اتهمتها المعارضة النيابية الديمقراطية بأنها تبالغ في حجم الاستياء لتطبيع شكوى شريحة صغيرة من الانفصاليين داخل حزبها المحافظ المتحد وتهدئة التيار المتشدد. أشار المنتقدون إلى أن تحريك ملف الاستفتاء قد يضخّ مشاعر الانقسام داخل الساحة السياسية المحلية.
من جانبه، لاحظ بريستون مانينغ التأثر العاطفي لسميث أثناء الكلمة، مقارناً ذلك بمقولة تاريخية عن أهمية الشعور العام لدى الجمهور، في إشارة إلى ضرورة الاستماع لمخاوف الناخبين بدلاً من الاستهانة بها.
ما ينتظر الناخبين قبل 19 أكتوبر
أعلنت حكومة المقاطعة موعد الاستفتاء في 19 أكتوبر، على أن يتضمن السؤال الأول خيار البقاء داخل كندا أو المضي نحو استفتاء ثانٍ ملزم بشأن بدء الإجراءات القانونية للفصل. سميث تجادل بأن الاستفتاء يمنح السكان «الكلمة»، وأن أي قرار يجب أن ينبع من إرادة المواطنين وليس من قرارات حزبية أو استجابة لضغوط داخلية.
مع اقتراب الموعد، يظل التحدي أمام الناخبين هو موازنة الانزعاج من سياسات فدرالية مع المخاطر والتكاليف المحتملة التي ربطها النقاش العام بمسألة الانفصال، بينما تستمر الحملات السياسية في تفسير النتائج المحتملة وتأثيرها على مستقبل العلاقة بين ألبرتا وأوتاوا.