أوضح رئيس الوزراء مارك كارني أمام مجلس العموم أنه متمسّك بقراره إلغاء الضريبة الرقمية وإعفاء شركات البث من متطلبات المساهمة في المحتوى الكندي، رداً على سؤال من زعيم كتلة Bloc Québécois إيف-فرانسوا بلانشيه حول امكانية إعادة النظر بعد فشل التقدّم في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة.
كانت الضريبة الرقمية مقرّرة بنسبة ثلاثة في المئة على عائدات الشركات التقنية الكبرى من المستخدمين في كندا، وتشمل شركات مثل Amazon وGoogle وMeta وUber وAirbnb. الحكومة أزالت الضريبة قبل موعد الدفعة الأولى العام الماضي، وقالت لاحقاً في يونيو إنها ستلغي أيضاً إلزامية المساهمات المالية لشركات البث التي حدّدها جهاز تنظيم البث بموجب قانون البث عبر الإنترنت.
أسباب القرار والسياق التجاري
بحسب ما عرضه كارني في الجلسة، كان إلغاء الضريبة والإعفاء من المساهمات جزءاً من محاولة لإعادة إطلاق مفاوضات تجارية مع الولايات المتحدة. تمت الإشارة إلى أن المسائل المرتبطة بقانون البث عبر الإنترنت بقيت نقطة خلاف في المحادثات، وأن استمرار تلك الخلافات كان من بين الأسباب التي أدت إلى إنهاء المفاوضات في أغسطس.
طرح بلانشيه سؤالاً واضحاً حول ما إذا كان موقف الحكومة سيُعدّل بعدما لم تُثمر المحادثات الأخيرة عن تقدم، وردّ كارني بأنه لا ينوي التراجع عن قرارات الإلغاء المذكورة.
كارني أكد عدم التراجع عن إلغاء الضريبة الرقمية وإعفاء منصات البث من مساهمات المحتوى، مشدداً أن القرار اتُّخذ كخطوة تفاوضية لإعادة إطلاق المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة بعد استمرار الخلافات حول بنود قانون البث عبر الإنترنت.
تداعيات على السياسة الثقافية والتجارية
إلغاء الضريبة الرقمية وإعفاء منصات البث من المساهمات يغيّران خريطة السياسة الاقتصادية والثقافية المرتبطة بالاقتصاد الرقمي في كندا. الحكومة ربطت قراراتها بصورة مباشرة بجدوى استئناف المحادثات التجارية، بينما يواصل خصوم القرار التشديد على تأثيره المحتمل على تمويل المحتوى الكندي.
حتى الآن لم يعلن عن تغيير في المواقف من جانب الولايات المتحدة بشأن قانون البث عبر الإنترنت، ولم تُقدّم الحكومة تفاصيل إضافية عن خطوات بديلة لتعزيز التمويل الثقافي المحلي بعد هذه الإعفاءات.
المشهد السياسي البرلماني
المعركة حول الضريبة الرقمية ومساهمات منصات البث تتركز الآن في أروقة السياسة البرلمانية حيث يستمر السجال بين الحكومة ومعارضيها حول أولويات التجارة والسياسة الثقافية. موقف كارني يضع الأسئلة حول كيفية موازنة الأهداف التجارية مع دعم القطاع الثقافي على أجندة الحكومة المقبلة.
يبقى قرار الحكومة سارياً وفق ما أعلنه كارني، بينما سيبقى ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة وموقفها من قانون البث عبر الإنترنت عاملاً مؤثراً في أي مراجعات مستقبلية.