أخبرت شرطة الخيالة الملكية الكندية (RCMP) حوالي 65 من عائلات ضحايا تفجير Air India Flight 182 أنها لا ترى مسارات تحقيق جديدة يمكن متابعتها حالياً، وأن القضية ستُحال إلى «حالة خاملة». الإعلان جاء في اجتماع نظمته الشرطة مع عائلات الضحايا وخلّف استياءً جديداً لدى من فقدوا أحبّاءهم منذ 41 عاماً.
يرى بعض أفراد العائلات أن إبقاء الملف «مفتوحًا» دون تخصيص محققين استباقيين أو موارد فعلية لا يرقى إلى مستوى متابعة حقيقية للملف. ديباك خانديليوال، الذي فقد شقيقتَين في الحادث، قال إنه صُدم من التحديث الأخير وإن العائلات تطالب بتحقيق نشط لاستكمال الجهود القضائية.
موقف الـ RCMP وتوضيحاتها
في بيان مُقدَّم إلى OMNI News، قالت الـ RCMP إنه لا يوجد حاليًا «أشخاص يثيرون الاهتمام» أو مشتبه بهم قيد النظر، وأن التحقيق يبقى مفتوحًا مبدئيًا، وأن أي معلومات جديدة أو موثوقة ستخضع للتحقيق. كما أبلغت الشرطة العائلات بأن شخصًا أُشير إليه سابقًا باسم “السيد X” تم تحديده لكن لم يُثبت ارتباط حاسم له بالتفجير، وأنه توفي قبل مواجهة أي تهم.
مع ذلك، أكدت العائلات أن بيان إبقاء الملف مفتوحًا لا يعني بالضرورة وجود عمل استباقي، وأنه لا يوجد محققون مخصصون بشكل نشط للعمل على الملف كما كانوا يأملون. خانديليوال قال إنهم سألوهم عن الإجراءات المتخذة منذ محاكمة 2005 ولم يحصلوا على إجابات واضحة.
أخبرت الخيالة الملكية عائلات الضحايا بأنه لا توجد حاليًا أشخاص مثيرون للشك أو مشتبه بهم قيد النظر، وأن المسار الاستقصائي لا يملك زخمًا استباقيًّا؛ العائلات تقول إن إبقاء الملف «مفتوحًا» لا يعادل وجود تحقيق نشط لمحاسبة المسؤولين.
مطالب العائلات ورد الفعل العام
يؤكد أفراد العائلات، بمن فيهم خانديليوال، أن مرور الزمن ووفاة شهود محتملين ومشتبهين يقلص فرص تحقيق العدالة. هم يطالبون بأن يُعاد تصنيف الملف إلى «نشط» فعليًا وأن تُتبع جميع الزوايا والتحقيقات الممكنة المتعلقة بالأفراد والمنظمات المتورطة.
العائلات أبلغت أنها طلبت معلومات عن “السيد X” منذ يونيو 2025 ولم تتلقَّ تحديثًا سوى في اجتماع 12 سبتمبر، ما زاد من استياءهم من وتيرة الشفافية والإفصاح حول ما إذا كانت هناك خطوات عملية لتحقيق تقدم ملموس.
خلفية الهجوم والمحاكمات السابقة
في 23 يونيو 1985 انفجرت قنبلة على متن Air India Flight 182 فوق المحيط الأطلسي قبالة سواحل أيرلندا، ما أدى إلى مقتل جميع الذين كانوا على متن الطائرة وعددهم 329 شخصًا، من بينهم 286 مواطنًا كنديًا من أصول جنوب آسيوية. وفي هجوم مرتبط انفجرت قنبلة في مطار ناريتا باليابان، ما أسفر عن مقتل عاملَي أمتعة.
كانت المحاكمة التي بدأت في 2005 أطول وأغلى تحقيق قضائي في تاريخ كندا؛ المتهمان ريبودامان سينغ مالك وأجب سينغ باغري حُكم عليهما بالبراءة. مالك قُتل بالرصاص عام 2022 خارج متجره في سري، بريتش كولومبيا. الشخص الوحيد المدان هو إندرجيت سينغ رييات الذي أدين بجناية القتل غير العمد وجرائم مرتبطة بصناعة القنبلة، ونال حكمًا أوليًا ثم أُضيفت عليه سنوات لاحقة بتهم حنث اليمين.
تُرجع التحقيقات جذور الاعتداء إلى حركة متطرفة سيخية نشأت بعد هجوم على معبد ذي مكانة دينية في الهند عام 1984 واغتيال رئيسة الوزراء إنديرا غاندي. طلويندر سينغ بارمار الذي قُتِل في بنجاب عام 1992 يُعرف بأنه العقل المدبر المفترض للهجوم وكان زعيمًا بارزًا في تنظيم بابار خالصا.
بينما تبقي الـ RCMP الباب مفتوحًا أمام معلومات جديدة، ترى العائلات أن خطوة إقرار الملف كـ«خامِل» تُضعف فرص الوصول إلى إجابات نهائية وتدفع بمطالبهم للضغط على السلطات لمراجعة التخصيصات والإجراءات اللازمة لإعادة التحقيق إلى وضع فعّال.