يستعد سكان ألبرتا للتصويت في استفتاء عام يوم 19 أكتوبر يشمل عشرة أسئلة، من بينها خمسة تتعلق بالهجرة أثارت حزمة من الاستفسارات حول تطبيقها ومداها القانوني والعملي. أسئلة الهجرة تطرح موضوعات مثل منح المقاطعة مزيداً من السيطرة على من يُسمح له بالدخول، واشتراط فترات انتظار أو دفع رسوم للوصول إلى خدمات صحية وتعليمية أساسية.
الحكومة المحافظة بقيادة رئيسة الوزراء دانيل سميث تقول إنها ترحب بالقادمين الجدد لكنها تواجه ضغوطاً مالية على الخدمات الاجتماعية. مع ذلك لم تُعلن بعد تفاصيل تطبيق المقترحات أو سقوف الرسوم أو ما إذا كانت القواعد ستشمل الأشخاص الذين يقيمون بالفعل في المقاطعة.
أصل الأسئلة وما تدعو إليه
جاءت أسئلة الهجرة نتيجة لسلسلة من الاجتماعات العامة التي عقدتها سميث الصيف الماضي، بهدف استكشاف سبل «حماية المقاطعة» من ما وُصِفَ بتجاوزات الاتحاد الفدرالي. هذه الاجتماعات شهدت نقاشات حامية؛ في أحد لقاءات لويد مينستر هتف بعض الحضور مطالبين بترحيل جماعي، وهو ما أثار انتقادات واسعة.
النقاط الخمس المطروحة تتضمن منح ألبرتا صلاحية أكبر في تحديد من يدخل المقاطعة، وإمكانية فرض رسوم أو اشتراط فترة إقامة قبل أن يُسمح للوافدين بالوصول إلى خدمات مثل الرعاية الصحية والتعليم. حزب المعارضة NDP اعتبر أن هذه الأسئلة «لا تتعلق بالاقتصاد بل بتوجيه اللوم نحو القادمين الجدد»، بحسب تصريح زعيم المعارضة نااهيد نينشي.
تصريحات المسؤولين والأسئلة المفتوحة
سُئلت رئيسة الوزراء دانيل سميث ووزير المالية جيسون نيكسون عما إذا كانت تغييرات القواعد ستُطبق على من هم بالفعل في ألبرتا، فأجابا بأن ذلك سيُحدد لاحقاً بموافقة الناخبين. قالت سميث إنه «يجب مناقشة ذلك داخل مجلس الوزراء» وإنها تريد التأكد من وجود تفويض من الناخبين قبل المضي قدماً.
وزير الهجرة جوزيف شاو رفض توصيف المقترحات بأنها تمييزية، مؤكداً أنها محاولة لوضع «الاحتياجات الاقتصادية لألبرتا أولاً». وذكر أن المقاطعة ترى أن العمال المؤقتين يكلفونها مليار دولار سنوياً في الصحة والتعليم بينما يساهمون بما يقارب 150 مليون دولار في الضرائب.
أسئلة الاستفتاء الخمسة المتعلقة بالهجرة لا تحدد حالياً سقوفاً أو رسوماً ثابتة، ولا توضح ما إذا كانت القواعد ستشمل المقيمين الحاليين؛ الحكومة تقول إنها تحتاج تفويض الناخبين أولاً لتحديد المعايير والرسوم ومدة الانتظار.
في حديثه عن تفاصيل أكثر، قال شاو إن اشتراط إقامة لا تقل عن اثني عشر شهراً في ألبرتا قبل السماح بالوصول إلى بعض الخدمات «على الأقل نقطة انطلاق معقولة». لكنه أضاف أن «المعالم الدقيقة لا تزال قيد العمل» وأن الحكومة ستسعى للحصول على تفويض الناخبين قبل تحديد قيمة أي رسوم أو بنود تطبيقية.
الآثار المحتملة والانتقادات
المعارضة وبعض نشطاء الهجرة يرون أن اقتراح فرض رسوم أو فترات انتظار قد يرقى إلى ضريبة رأس أو سياسة تمييزية ضد القادمين الجدد. من جهة أخرى تقول الحكومة إن الهدف هو حماية قدرة سكان ألبرتا الحاليين على الوصول إلى خدمات مكلفة وتحديد أولويات العمالة في القطاعات التي تعاني من نقص.
تبقى أسئلة عملية كبيرة حول كيفية تنفيذ أي إجراءات إذا نال اقتراح الأسئلة دعم الناخبين: ما هي الآليات القانونية أمام المقاطعة لمطالبة مزيد من الصلاحيات، وهل ستُطبق القيود بأثر رجعي على المقيمين الحاليين أم ستُطبق فقط على الواصلين الجدد؟ كما أن تحديد أعداد الهجرة المستهدفة سيثير نقاشاً آخر لأن الحكومة تقول إن هذا الرقم قد يتغير سنوياً بحسب حاجات سوق العمل وبرنامج المرشحين الإقليميين.
مع اقتراب موعد التصويت، يبقى الغموض سيد الموقف. الناخبون سيدرسون ليس فقط مضمون أسئلة الهجرة بل أيضاً تداعياتها العملية والقانونية والاجتماعية على المجتمع والاقتصاد المحلي.
المصدر: CityNews