الأربعاء، 4 نوفمبر 2026 20:15
كندا اليوم

وزيرة الخارجية أنيتا أناند تدعو إلى الاستقلال الاستراتيجي لكندا في الأمم المتحدة

دعوة للتحرك

وزيرة الخارجية أنيتا أناند تدعو إلى الاستقلال الاستراتيجي لكندا في الأمم المتحدة

تحدثت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26 سبتمبر 2026، مؤكدة أن هدف كندا هو تحقيق «الاستقلال الاستراتيجي» كوسيلة لخفض الاعتماد المفرط على شريك واحد وتأمين قدرة البلاد على اتخاذ قرارات سيادية تحمي مصالحها وشعبها.

استهلت أناند خطابها بالإشارة إلى جذورها في نوفا سكوشا، واستخدمت تشبيه المدّ الذي لا ينتظر لتوضيح ضرورة التحرك مع تحولات النظام الدولي. وذكّرت باقتباس المؤرخة كندا مارغريت ماكميلان حول “عصر جديد من الاضطراب”، مشيرة إلى أن القوى الكبرى تتراجع عن التعاون الاقتصادي وتفكك التكامل الاقتصادي، وأن هذا الواقع يفرض على كندا إعادة ترتيب أولوياتها الاستراتيجية.

مخاطر تراجع التعاون الدولي

قالت الوزيرة إن بعض القوى الكبرى تطالب الدول الأخرى بقبول ما يُعرض عليها، وأن مفهوم سيادة الدولة—الركيزة الأساسية لميثاق الأمم المتحدة—يعرض نفسه للاستخفاف في أحيان عديدة. وفي ظل هذا الواقع، أكدت أن معظم الناس في كندا وحول العالم ما يزالون يريدون حياة سلمية ومزدهرة وقابلة للتنبؤ، وأن ذلك يحدد الهدف العام للسياسة الخارجية الكندية.

تحالفات مبنية على القضايا

قدمت أناند تحالفات قائمة على القضايا كنهج عملي وسريع لمواجهة التحديات المتصاعدة. ولفتت إلى أن هذه التحالفات تمنح كندا المرونة والفاعلية اللازمة للتصرف سريعاً عند الضرورة، وأنها تُنشأ مع دول صغيرة ومتوسطة وكبرى على حد سواء. من أمثلة ذلك تحالف العمل لدعم أوكرانيا—الذي يضم أكثر من ثلاثين شريكاً وحليفاً—والتعاون الإقليمي ضمن مجموعات مثل مجموعة السبع القطبية والكتلة النوردية البلطيقية.

أوضحت أناند أن القوى الكبرى تتراجع عن التعاون الاقتصادي وتهدد معيار سيادة الدول، وأن كندا، تماشياً مع ذلك، ستسعى إلى الاستقلال الاستراتيجي عبر تقليل الاعتماد على شريك واحد وبناء تحالفات مرنة لمواجهة تحديات عالمية جديدة وفورية.

التركيز على المنطقة القطبية والشراكات الإقليمية

ذكرت أناند أن كندا تعمل مع حلفائها في القطب الشمالي للحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين، مشيدة بدعوة الأمين العام روبيو لعقد اجتماع لمجموعة السبع القطبية الأسبوع ذاته. وسلّطت الضوء على أهمية التنسيق مع الحلفاء في المحافل الإقليمية مثل مجموعة السبع القطبية وثماني النورديك والبلطيق للحفاظ على مصالح الشعوب في هذه المناطق الحساسة.

تعزيز النظام متعدد الأطراف

رغم تأكيدها على بناء تحالفات مرنة، شددت الوزيرة على أن كندا لا تسعى إلى استبدال النظام متعدد الأطراف، بل إلى تقويته. وأكدت أن العمل عبر التحالفات القائمة على القضايا يجب أن يكمل جهود المؤسسات الدولية وليس أن يحلّ محلها، لأن مواجهة التحديات العابرة للحدود تتطلب مزيجاً من التحرك السريع والتحالفي مع دعم قواعد دولية راسخة.

ختمت أناند حديثها بالتأكيد على أن سياسة كندا القادمة ستركز على تنويع العلاقات وبناء شراكات جديدة وقوية لضمان السلام والازدهار لشعبها، مع التزام واضح بالمبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي.

المصدر: حكومة كندا

المزيد من الأخبار