الخميس، 5 نوفمبر 2026 21:10
كندا اليوم

خبراء أمنيون يطالبون بتحقيق مستقل في إصابات دبلوماسيي كندا بمتلازمة هافانا في هافانا

دعوات للتحقيق

خبراء أمنيون يطالبون بتحقيق مستقل في إصابات دبلوماسيي كندا بمتلازمة هافانا في هافانا

يطالب خبراء أمنيون ومسؤولون استخباريون سابقون بفتح تحقيق مستقل للبرلمان حول إصابات مجموعة من دبلوماسيي كندا وعائلاتهم في هافانا، والمعروفة باسم متلازمة هافانا، وذلك لفحص احتمال استخدام سلاح صوتي أو تقنيات موجات ضدهم وكيف تصرفت حكومة أوتاوا بعد وقوع الحوادث.

الدعوات تأتي بعد معلومات تفيد بأن دبلوماسيين كنديين كانوا على اتصال بالمؤسسات الاستخباراتية الأمريكية في كوبا في الفترة التي وقعت فيها الأعراض، وأن معدات فضائية دخلت إلى الجزيرة تحت غطاء دبلوماسي بين 2016 و2018. الحالات الموصوفة سجّلت أعراضاً عصبية تشمل الدوار والصداع وتشوش الرؤية وفقدان الذاكرة.

مطالب بالتحقيق البرلماني وفحص احتمال تدخل خارجي

قادة أمنيون سابقون قالوا إن البرلمان يجب أن يفتح تحقيقاً مستقلاً يحدد ما إذا كانت روسيا أو جهة خارجية أخرى قد استخدمت نوعاً من الأسلحة الصوتية ضد موظفين كنديين في سفارة أوتاوا في هافانا، ويبين أيضاً ما إذا كانت تلك العمليات مرتبطة بتعاون استخباراتي مع الولايات المتحدة.

مصادر متاحة أفادت بأن واحداً من الدبلوماسيين الكنديين كان يشارك معلومات استخباراتية مع أجهزة أمريكية في كوبا، وأن معدات اتصالات أقماراً اصطناعية استُخدمت في تلك الفترة. هذه المعطيات تجعل فحص العلاقات الاستخباراتية والإجراءات الأمنية خلال 2016-2018 أمراً محورياً للتحقيق.

حقائق الدعوى والإجراءات القضائية السرية

في 2019 رفع عشرة دبلوماسيين وذووهم دعوى قضائية يزعمون فيها أنهم مُنعوا من الحصول على رعاية طبية متقدمة وأن الحكومة قللت من خطورة الإصابات الدماغية التي تعرضوا لها. مصادر رسمية أكدت أن وزارة العدل الكندية فعلت المادة 38 من قانون الأدلة في هذه القضية، وهي قاعدة نادرة الاستخدام تقيد الإفصاح لما قد يضر بالأمن القومي أو الدفاع أو العلاقات الدولية.

في 2019 رفع عشرة دبلوماسيين وذووهم دعوى قضائية يتهمون فيها الحكومة بحرمانهم من رعاية طبية متقدمة وتقليل جدية الإصابات الدماغية. لاحقاً أكدت وزارة العدل تفعيل المادة 38 من قانون الأدلة لكتمان تفاصيل قد تضر بالأمن القومي.

تفعيل المادة 38 يترك تفاصيل مهمة من الدعوى طيّ السرية، من ضمنها بيانات طبية وفنية قد تكون مرتبطة بالتحقيقات حول أسباب الأعراض وإمكانية ارتباطها بتعرض لهجمات موجهة أو لا. هذا التحرك أثار تساؤلات حول توازن المصالح بين الشفافية وحماية المصالح الأمنية للدولة.

الأبعاد الطبية وقضايا معيشية للمصابين

الأعراض المبلغ عنها، والمرتبطة بمتلازمة هافانا، شملت أعراضاً عصبية مزمنة أثرت على قدرة عدد من الدبلوماسيين وعائلاتهم على العمل والحياة اليومية. المدّعون يقولون إنهم لم يتلقوا رعاية متقدمة تُعالج الإصابات الدماغية المزعومة، وهو ما يشكل جزءاً كبيراً من مطالبتهم القانونية.

الخبراء الطبيون والسياسيون الذين يناقشون القضية يدعون إلى تحقيق مستقل يضم متخصصين طبياً وتقنياً وقانونياً، لتقييم الأدلة المتاحة بما يراعي السرية الأمنية لكن أيضاً يحفظ حقوق المصابين في الوصول إلى علاج ومعلومات واضحة عن ما تعرضوا له.

آثار محتملة على السياسة الخارجية والأمنية الكندية

القضية تطرح أسئلة حول مستوى التنسيق الاستخباري بين كندا والولايات المتحدة في المناطق الحساسة وكيفية حماية الموظفين الدبلوماسيين في بؤر التوتر. على صعيد متصل، تحدثت وزيرة الخارجية عن سياسة «واقعية قائمة على القيم» في خطابها الأخير، في إشارة إلى إعادة ترتيب العلاقات الدولية لكن دون الخوض في تفاصيل هذه القضية.

المطالب الحالية بالتحقيق البرلماني تهدف إلى توضيح الحقائق وتحديد المسؤوليات، سواء على مستوى تعرض الأفراد لمخاطر خارجية أو في كيفية استجابة الحكومة وحماية موظفيها. إنجاز تحقيق مستقل قد يفضي إلى توصيات عملية لتحسين حماية الدبلوماسيين ونظم الرعاية الصحية المخصصة لهم.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار