منذ انهيار محادثات التجارة بين كندا والولايات المتحدة في 21 أغسطس، منح رئيس الوزراء عدة فرص إعلامية مطوّلة، لكنها لم تُقدّم إلى وسائل كندية. أبرز هذه الحوارات كانما ظهرت في مقابلتين حصريتين مع مؤسستين أميركيتين فقط، ما أثار تساؤلات حول تعامل مكتب رئاسة الوزراء مع الإعلام المحلي.
أولى هذه المقابلات كانت مع Bloomberg في 14 سبتمبر، لقاء استمر نحو 15 دقيقة مع مراسلها Brian Platt، وثانيها مقابلة أُجريت في مقرات نيويورك تايمز في مانهاتن. بينما نُشرت تفاصيل عن محورَي المقابلتين، لم يُمنح الصحافيون الكنديون نفس فرصة الجلوس لمقابلة مطوّلة أو اختبار تصريحات رئيس الوزراء بشكل مباشر.
تفاصيل الحوارات الأميركية وما قيل
خلال مقابلة Bloomberg أُثير موضوع إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وردّ رئيس الوزراء بأن «هناك اتفاقاً مفيداً للطرفين ممكن بين كندا والولايات المتحدة… نحن مستعدون للجلوس والتفاوض والمضي قدماً». في المقابلة نفسها قطع الرئيس الوزراء سؤالاً عن من يتحرّك أولاً قائلاً إن الأمر ليس «مسألة كبرياء»، وأن كندا واضحة بشأن خطوطها الحمراء المتعلقة بالسيادة والثقافة وإمكانية توقيع صفقات تجارية أخرى.
مقابلة نيويورك تايمز نُشرت بواسطة فريق من أربعة صحافيين ووُصفت بأنها منحت منصة واسعة لرؤية رئيس الوزراء حول تنويع التجارة، وفيها وصفته الصحيفة بأحد أبرز القادة العالميين الذين واجهوا مواقف إدارة ترامب، واعتبرت أنه قدّم نموذجاً يُحتذى لدى قادة آخرين.
غياب المقابلات الكندية
على النقيض من ذلك، لم تُجرَ في الفترة نفسها مقابلة مطوّلة مع أي وسيلة كندية. الإعلام المحلي حُصر غالباً في مؤتمرات صحفية قصيرة، وأسئلة سريعة لا تتيح اختبار التصريحات أو تقديم حوارات معمقة حول تداعيات انهيار المفاوضات.
منذ انهيار محادثات التجارة في 21 أغسطس، منحت وسائل الإعلام الكندية فقط فرص طرح أسئلة سريعة في مؤتمرات قصيرة وشاهدت فيديو مسجلاً بعنوان «Forward Guidance»، بينما أجرى رئيس الوزراء لقاءين مطوّلين حصريين مع مؤسستين أميركيتين.
ماذا جاء في الخلفية وما الذي تبقى معلّقاً
وفق ما نُشر، اقتصرت الرسائل الموجّهة إلى الجمهور الكندي أحياناً على مواد مسجّلة، مثل فيديو بعنوان «Forward Guidance» هدفه التطمين من دون تفاصيل عملية عن خطوات المفاوضات المقبلة. في المقابل، استخدم عنواناْ الحصص الأميركية لعرض رؤية رئيس الوزراء حول تنويع العلاقات التجارية واستعداده للجلوس إلى طاولة المفاوضات.
التباين في الوصول إلى المصادر والتعامل مع الإعلام يطرح أسئلة حول الشفافية وإتاحة الفرص للصحافة الكندية للاختبار العلني لسياسات الحكومة، خصوصاً بعد تقديم معلومات متضاربة من ممثلين أميركيين حول أسباب انهيار المفاوضات مع واشنطن. حتى الآن، لا توجد مقابلات مطوّلة منشورة مع وسائل كندية تتناول هذه المسائل بعمق.
المصدر: National Post