تستضيف وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند اليوم في تورونتو اجتماعاً دولياً يمتد يومين يهدف إلى دفع العمل نحو إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم منذ بدء الغزو الروسي الشامل عام 2022. يأتي اللقاء في إطار متابعة التحالف الدولي الذي أطلقته كندا وأوكرانيا عام 2024.
الاجتماع يجمع وزراء من عدة دول أوروبية ومنظمات غير حكومية، ويتوقع أن تتضمن أجندته سماع شهادات لأوكرانيين عادوا من الأسر أو الاحتجاز في مناطق تخضع لسيطرة روسيا. تركز المناقشات على سبل تسريع تبادل المعلومات وتنسيق الجهود الدبلوماسية والقانونية لإعادة الأطفال وإجراءات التحقق من هوياتهم ووضعهم.
خلفية التحالف والنتائج حتى الآن
أُطلق التحالف الدولي المشترك بين حكومة ترودو وأوكرانيا في 2024 للعمل على إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا خارج البلاد منذ 2022. أسفرت هذه الجهود عن عودة مئات الأطفال، كما تم توسيع نطاق العمل ليشمل مدنيين بالغين وأسرى حرب تم نقلهم من أجزاء من أوكرانيا التي تحتلها روسيا.
الحكومة الأوكرانية وحلفاؤها يعتقدون أن روسيا اختطفت فعلياً عشرات الآلاف من الأطفال، ووُضع العديد منهم في أسر روسية أو مصارف اجتماعية تهدف إلى مسح هويتهم الثقافية الأوكرانية. هذه المزاعم شكلت جزءاً من النقاش الدولي الذي يستند أيضاً إلى متابعة قضايا منظورة أمام جهات قضائية دولية.
منذ إطلاق التحالف الدولي عام 2024 عادت مئات الأطفال الأوكرانيين، وتوسعت جهود العودة لتشمل مدنيين بالغين وأسرى حرب. تؤكد أوكرانيا وحلفاؤها أن روسيا نقلت عشرات الآلاف من الأطفال إلى أراضٍ وأسر روسية، وأصدر الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس روسيا ومسؤول روسي رفيع بتهمة النقل القسري للأطفال.
أجندة المؤتمر والمسائل المتوقعة
يتناول جدول الأعمال إجراءات رصد الأسماء والوثائق وعمليات تبادل المعلومات بين الدول والمنظمات غير الحكومية المسؤولة عن الحالات الإنسانية، ويركز أيضاً على سبل حماية الأطفال الذين عُثر عليهم وإجراءات إعادة التأهيل والدعم النفسي. من المتوقع أن تناقش الاجتماعات آليات قانونية ودبلوماسية لتسهيل عمليات إعادة الأطفال وتعزيز الضغوط الدولية على الجهات المتهمة.
تُعد مشاركة شهادات عائدين من الأسرى أو المحتجزين عنصراً أساسياً في جلسات اليومين، لما لها من دور في إضاءة ممارسات النقل والدمج القسري وتقديم أدلة ميدانية قد تُستخدم في متابعة قضايا قانونية لاحقة.
الأبعاد القانونية والدولية
منذ مارس 2023، صدرت بحق فلاديمير بوتين ومسؤول روسي رفيع مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بالترحيل والنقل غير القانوني للأطفال. تستخدم أوكرانيا وحلفاؤها هذه المذكرات وغيرها من الأدلة في حملات الضغط الدبلوماسي والإنساني لإجبار تسريع عمليات الإعادة والمساءلة.
يبقى المؤتمر في تورونتو مناسبة لتنسيق هذه الجهود بين حكومات ومنظمات مجتمع مدني متعددة، مع تركيز واضح على تنفيذ تدابير عملية لزيادة وتيرة إعادة الأطفال الأوكرانيين وتقديم دعم مستدام لهم بعد العودة.
المصدر: CityNews