أظهر استطلاع أجراه معهد Abacus أن الشباب المحافظون صاروا الآن الشريحة الديموغرافية الأكثر ميلاً لدعم حزب المحافظين في كندا. وسجلت الفئة العمرية 18-29، أي المولودون بين 1997 و2008، تأييداً نسبته 42% للمحافظين مقابل 32% لليبراليين.
النتيجة تبرز تناقضاً صارخاً مع النمط التقليدي في السياسة الكندية حيث كان الشباب غالباً يميلون إلى الخيارات التقدمية. في المقابل، يعتمد التفوق العام لزعيم الحكومة مارك كارني على تأييد كبير بين كبار السن.
تفاصيل أرقام الاستطلاع
على مستوى البلاد، أظهر الاستطلاع تأييداً بنسبة 46% لليبرالات مقابل 34% للمحافظين، ما يمنح الليبراليين تقدماً يبلغ 12 نقطة. لكن القراءة بحسب الفئات العمرية قلبت الاتجاه بين الشباب وكبار السن.
بين الفئات العمرية الأكبر سناً، وجد Abacus أن الناخبين فوق 60 عاماً يدعمون الليبراليين بنسبة 59% مقارنة بـ26% فقط للمحافظين، وهو الفارق الذي يفسر جزئياً التفوق العام لليبرالات في النتائج القومية.
وبناءً على هذه الأرقام، يقول تحليل الاستطلاع إن انتخاباً يحدده الناخبون تحت سن الثلاثين فقط سيؤدي على الأرجح إلى أغلبية محافظة، ما يوضح قوة التحول في هذا الشريحة.
أظهرت نتائج استطلاع Abacus أن الناخبين بين 18 و29 عاماً يؤيدون المحافظين بنسبة 42% مقابل 32% لليبراليين، بينما يدعم الناخبون فوق 60 عاماً الليبراليين بنسبة 59% مقابل 26% للمحافظين، ما يعكس انقساماً انتخابياً مبنياً على الفئة العمرية.
ماذا يعني هذا للمشهد الانتخابي؟
الاستطلاع يؤكد ما أظهرته قياسات سابقة عن تحول واضح في ميول الشباب السياسيين نحو اليمين، في حين يتمسك كبار السن بالليبراليين بمعدلات لم تشهدها السنوات الأخيرة. هذا الانقسام العمري يمكن أن يغير استراتيجيات الحملات الانتخابية، خصوصاً في استهداف قواعد الناخبين الشباب.
مع أن الدعم العام لليبراليين لا يزال قوياً بسبب قاعدة الناخبين الأكبر سناً، فإن ازدياد تأييد الشباب للمحافظين يجعل حزب المحافظين في موقف أقوى على المدى المتوسط، إذا تحسن معدل مشاركة الناخبين الشباب في التصويت مقارنة بالماضي.
سياق تاريخي
يحمل هذا التحول طابعاً استثنائياً في السياق الكندي؛ إذ كانت الانتخابات الفيدرالية في 2015 مثلاً قد عززت سلطة الليبراليين بفضل تفاعل ومشاركة واسعة من الناخبين الشباب. الآن تبدو المعادلة العكسية قيد التكوّن، وفق أرقام Abacus.
لا تتضمن نتائج الاستطلاع أسباباً مفصّلة للتحول في ميول الشباب، ولا يقدم الاستطلاع توقعات حاسمة لنتيجة انتخابات مستقبلية، لكنه يضع فرضية واضحة: إذا حافظت هذه الأرقام وبمعدلات مشاركة مماثلة بين الفئات العمرية، فقد تتبدل خريطة القوة السياسية في كندا.
المصدر: National Post