سجّل مؤشر بلومبرغ-نانو لثقة المستهلك قراءة متعادلة عند 50.88 للأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، مرتفعاً من 49.86 في الأسبوع السابق، لكنه لا يزال دون مستوى 51.8 المسجّل في بداية الشهر. القراءة تشير إلى حالة من الثبات النسبي في ثقة المستهلك مع استمرار عوامل ضغط خارجية.
قراءة المؤشر دون 50 تعني وجهات نظر صافية سلبية لدى المستهلكين، لكن الباحثين لاحظوا تحسناً متواضعاً في مشاعر المستهلكين تجاه أوضاعهم المالية الشخصية وأمان وظائفهم، بينما ضعفت التوقعات بشأن الاقتصاد وسوق العقارات، وفق ما صرح به عالم البيانات الرئيسي في نانو.
تفصيل النتائج بحسب الفئات والمنهجية
لوحظ تراجع أدق بين شرائح عمرية محددة: كان الانخفاض الأبرز لدى الكنديين بين 50 و59 عاماً، حيث هبط تقييمهم بحوالي أربع نقاط إلى 46.47 خلال الأسابيع الأربعة الماضية. الفترة الزمنية التي يغطيها الانخفاض تلت انهيار محادثات التجارة بين كندا والولايات المتحدة في 21 أغسطس.
المؤشر يعتمد على متوسط متحرك لأربعة أسابيع لمقابلات مع نحو 1000 كندي، ويقيس تصورات المستهلكين بشأن أوضاعهم المالية، وأمان الوظائف، وقوة الاقتصاد، وقيم العقارات. وتُعدّ دقة المسح ضمن هامش خطأ ±3.1 نقطة مئوية في 19 حالة من أصل 20، مع احتمال اتساع هامش الخطأ لمجموعات سكانية أصغر.
النفط والتضخم وسياسة بنك كندا
تزامن نشر نتائج المسح مع تحذيرات من بنك كندا بشأن مخاطر أن تدفع تكاليف الطاقة المرتفعة بالتضخم إلى مستويات أعلى مما كان متوقعاً سابقاً. ذكر محافظ البنك أن ارتفاع أسعار النفط وقيود طاقة التكرير يدفعان التضخم فوق التوقعات، وأن استمرار ضغوط الأسعار قد يستدعي رفع معدل السياسة النقدية.
مؤشر بلومبرغ-نانو سجّل قراءة متعادلة عند 50.88، لكن تراجع ثقة فئة 50–59 إلى 46.47 وقلق الأسر من صعود أسعار النفط وقيود التكرير وارتفاع تكاليف الطاقة تشكّل عوامل تضخمية واضحة تضغط على نفقات الأسر وثقة المستهلك.
ارتفاع أسعار الطاقة يضغط مباشراً على تكاليف الأسر، وفي الوقت نفسه رفع اقتصاديون مستطلَعُون عبر بلومبرغ توقعاتهم للتضخم بينما يراقبون تطور أسعار النفط والتكاليف الاقتراضية للائتمان قبل قرار الفائدة التالي وتقرير السياسة النقدية المقرر في 28 أكتوبر. قراءات وتوقعات جديدة دفعت بنك الاستثمار مانولايف لتوقع رفع بنك كندا للفائدة في اجتماعاته المقبلة.
يبقى مؤشر ثقة المستهلك متأثراً بتقاطع عوامل داخلية وخارجية: تحسّن محدود في الوضع المالي الشخصي وأمان الوظائف من جهة، وتصاعد المخاطر التضخمية المرتبطة بالطاقة وتأثيرها على تكاليف المعيشة من جهة أخرى. وتتجه الأنظار الآن إلى بيانات التضخم وأسعار النفط والاجتماعات المقبلة لصانعي السياسة لمعرفة ما إذا كانت ثقة المستهلك ستتحسّن أم ستتراجع مجدداً.
المصدر: Financial Post