الأربعاء، 4 نوفمبر 2026 22:32
كندا اليوم

معهد السياسات للمسلمين يطلق نفسه لضم صوت مسلمي كندا إلى صنع القرار

توسيع الحوار

معهد السياسات للمسلمين يطلق نفسه لضم صوت مسلمي كندا إلى صنع القرار

أُطلِق هذا الشهر معهد السياسات للمسلمين كمنظّمة بحثية تسعى لإدخال خبرات وتطلعات مسلمي كندا في الحوار الذي يصوغ السياسات العامة. يقدّر عدد المسلمين في البلاد بنحو مليوني شخص، لكن قيادات المعهد تقول إن أصواتهم لا تُرى في النقاشات التي تُجرى باسمهم في أوتاوا.

تهدف المبادرة إلى جمع بيانات وأدلة حول ما يشكل حياة وهوية مسلمي كندا — من الشباب والمهنيين إلى القيادات النسائية والشيوخ — ونقل هذه النتائج لصانعي القرار بدلاً من الاكتفاء بردود فعل سريعة على قضايا تثير اهتمام الإعلام فقط. هذا ما أكده نيكا جابييفا المديرة التنفيذية للعمليات والشراكات في المعهد.

لماذا أُنشئ المعهد؟

تقول قيادات المعهد إن القضايا التي يهمهم التركيز عليها تشمل الانتماء والفرص والضغوط التي تواجهها الأسر، وكذلك ترتيب أولويات المجتمع نفسه. أظهرت أبحاث العام الماضي أن الإسلاموفوبيا تظل مصدر قلق، لكن مسائل أوسع مثل ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن كانت أولويات أكبر لدى كثير من المسلمين الكنديين كما هو الحال لدى معظم السكان.

المعهد لا يزعم تمثيل نحو مليوني مسلم، بل يعرّف دوره في «فهم العوامل التي تشكل حياة مسلمي كندا وإيصال ذلك إلى الجمهور وصانعي السياسات». وبحسب جابييفا، توجد جمعيات دفاع عن الحقوق تمتلك وجهات نظر جاهزة مسبقًا، في حين يريد المعهد تقديم أدلة موضوعية تساعد على تحديد الأولويات الحقيقية للمجتمع.

قضايا الأداء الحكومي والتمثيل

في خطوة إدارية حديثة، أُضيفت نحو ألف غرفة صلاة أو «غرف هدوء» إلى مبانٍ فيدرالية، بينما لا يتجاوز عدد الموظفين الذين يُعرّفون عن أنفسهم كمسلمين نسبة 2%. تعتبر قيادة المعهد أن مثل هذه الإجراءات قد تبدو في بعض الأحيان شكلية وتطغى على الحوار العام.

الأسئلة التي يهتم بها معهد السياسات للمسلمين، مثل الانتماء والفرص وضغوط الأسر وما يضعه مسلمو كندا على قمة أولوياتهم، تُهمل كثيرًا في النقاش العام؛ بينما يستمر الحوار الوطني بالدوران حول قضية أو قضيتين مشحونتين سياسيًا، ما يطغى على الأولويات اليومية.

جابييفا تشير إلى أن ما يغير فعليًا رفاهية المجتمعات هو «فرص اقتصادية، وسكن، وتعليم، واستثمار حقيقي في التماسك بين المجتمعات»—عناصر لا تتحقق عبر مبادرات إعلامية سريعة. وتضيف أن هذه القضايا ليست «انتصارات سريعة»، لذلك قد تبدو الاستجابات الحكومية أقل فعالية إذا اقتصر التركيز على رموز مرئية بدلاً من سياسات طويلة الأمد.

كيف سيعمل المعهد؟

سينفذ المعهد بحوثًا ومسوحًا وورش عمل تهدف إلى توضيح أولويات مسلمي كندا لصانعي السياسات، مع التركيز على أدلة قابلة للاستخدام في تصميم برامج وخدمات عامة. وتكرّر قيادة المعهد أن مهمتهم تقديم بيانات مستقلة بدل المطالبة بتمثيل موحّد عن مجتمع متنوع.

يبقى أن يرى المراقبون كيف ستؤثر نتائج بحوث المعهد على سياسات الاتحادية والمحلية، خصوصًا في مجالات السكن والاقتصاد والتعليم التي تصدرت اهتمامات المجتمع بحسب بحوث سابقة. ومعهد السياسات للمسلمين يضع نفسه كحلقة وصل بين المجتمع وصانعي القرار للتركيز على أولويات يومية ومستدامة بدل الاعتماد على قضايا سياسية مشحونة.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار