الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026 05:38
كندا اليوم

تطبيق Victory يثير خلافاً حول خصوصية وذكاء اصطناعي في سباق بلدية تورونتو

جدل تكنولوجي

تطبيق Victory يثير خلافاً حول خصوصية وذكاء اصطناعي في سباق بلدية تورونتو

أثار استخدام تطبيق Victory في حملة المرشح براد برادفورد لبلدية تورونتو جملة من الاتهامات والقلق بين منافسيه وجمهور الناخبين حول خصوصية البيانات ودور أدوات الذكاء الاصطناعي في توجيه الناشطين السياسيين. المنصة، بحسب ما أُبلغت، تقترح نصوصاً جاهزة للنشر وتتيح إمكانية استيراد جهات اتصال المستخدمين وتضم نظام نقاط لتحفيز المشاركة.

حملة برادفورد دافعت عن استخدام التطبيق ووصفت المنتج بأنه من أحدث الأدوات المتاحة لتنظيم المتطوعين والتحفيز، بينما ردّت منظمات وناشطون بأن هذه الخصائص تثير مخاوف أخلاقية وسياسية وتساؤلات عن مصدر التكنولوجيا وواجبات الحملات تجاه خصوصية الناخبين.

كيف تعمل المنصات وأوجه الشبه بين الحملات

تفاصيل متاحة عن طريقة عمل بعض منصات إدارة الحملات تشير إلى وجود ميزات “اقتراح منشورات” وربط حسابات وملفات تعريف للداعمين وإنشاء لوائح متصدرين ونظام نقاط أو عملة افتراضية لمكافأة السلوكيات المرغوبة. في حملات سابقة، استُخدمت مثل هذه العناصر لتحفيز التسجيل والمشاركة الرقمية وربط المستخدمين بشبكاتهم الاجتماعية.

حملة برادفورد أوضحت أن السماح لمستخدمين بتحميل جهات اتصالهم هو آلية تسهل العمل الانتخابي، وأن نظام النقاط في التطبيق “لا قيمة له في الواقع”. متحدثة عن الخلاف، نفت الحملة أن تكون منشورات داعميها مولّدة آلياً، وقالت إن المتطوعين هم من يبتكرون الصيغ المقترحة أو يختارون نشرها.

رد المطورين والنفي الرسمي

شركة YayaSoft، صانعة الشركة الأم لمنصة LogiVote التي تطلق التطبيق، علّق مديرها التنفيذي بأنه لا توجد علاقة بين الشركة وأي حكومة، وأن الاتهامات بأنها أداة تأثير حكومي “بسيطة وغير صحيحة”. كما شدد على أن استعمال أدوات الذكاء الاصطناعي يقتصر على مساعدة في صياغة الجمل وأن القرار النهائي يبقى للمستخدم.

التقارير بينت أن تطبيق Victory يقترح نصوصاً ويسمح بسحب جهات اتصال المستخدمين، وأنه يضم نظام نقاط لتحفيز المشاركة، فيما نفى مدير شركة YayaSoft أي صلات حكومية مؤكداً أن الشركة تقدم تقنيات حملات انتخابية دولية بغضّ النظر عن الانتماءات.

على الجانب الآخر، منصات أخرى مستخدمة في الساحة السياسية المحلية تطرح آليات قريبة؛ فشركة تعمل من الولايات المتحدة طورت أدوات “لتحفيز” المشاركة منذ حملات سابقة، وتضم ميزات اختيارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي وميزة عملة رقمية داخلية يمكن منحها أو خصمها للداعمين بحسب أفعالهم الرقمية.

حملات بعض المرشحين أوقفت أو قللت استخدام ميزات الذكاء الاصطناعي، وقالت إنها تسعى لأن تعكس التعليقات عبر الإنترنت آراء أشخاص حقيقيين، بينما واصلت حملات أخرى استخدام أنظمة الحوافز الرقمية، معتبرة أنها جزء من أدوات تعبئة الاعتمادات التقليدية.

التداعيات السياسية والاجتماعية

الجدل تجاوب بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث صدرت منشورات حمّلت الاستخدام أبعاداً قومية وسياسية، وتضمنت تغريدات ومنشورات اتهمت بعض الجهات بأنها “تخدم دولة أخرى” أو تستخدم تكنولوجيا مرتبطة ببلد معين. مقاطع ومشاركات لصحافيين سابقين ومسؤولين سياسيين وساسة محليين وساهمت في إشعال النقاش حول أصول التكنولوجيا وتأثيرها على النزاهة الانتخابية.

كما ظهرت مزاعم ومقارنات مع تقارير عن شركات خاصة اتُهمت سابقاً بالتدخل في حملات دولية، لكن لا يوجد دليل يربط عملياً هذه الحالات المعروفة بمطوري التطبيق المعني. المطورون بدورهم رفضوا أي علاقة بمؤسسات حكومية أو عمليات تلاعب منسقة.

يبقى سؤال مدى السماح لقطاع التكنولوجيا، وبالذات أدوات الذكاء الاصطناعي، بأن يمتلك دوراً فعالاً في توجيه النقاش العام والأعمال الانتخابية من أعقد الأسئلة الأخلاقية في هذه الحملة، وسط دعوات لشفافية أكبر من الحملات ولتوضيح مدى استخدام مثل هذه الأدوات وقيودها.

في الأثناء، تستمر الحملات في استخدام منصات رقمية مختلفة للتعبئة، مع بروز أمثلة محلية على أنظمة ولاء صغيرة ومنشورات جاهزة لتشجيع المشاركة، في حين يواصل الجمهور والمتنافسون السياسيون مراقبة أي استخدام قد يؤثر على نزاهة العملية الانتخابية.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار