الأحد، 11 أكتوبر 2026 23:19
كندا اليوم

حزب كيبيك يعود إلى السلطة: ست-بيير بلاموند يقود انتصاراً مفاجئاً في انتخابات 5 أكتوبر

فوز مفاجئ

أعلن التلفزيون العام مبكراً ليل الاثنين أن حزب كيبيك فاز في انتخابات إقليم كيبيك التي جرت في 5 أكتوبر 2026، ما يمثل عودة قوية للحزب الانفصالي بعد أن كاد أن يختفي من الخارطة الانتخابية قبل أربعة أعوام. بقيت التفاصيل المتعلقة بما إذا كان الفوز سيؤدي إلى حكومة أغلبية أم حكومة أقلية معلقة حتى فرز كل المقاعد.

النتيجة فاجأت عدداً من المراقبين الذين راجعوا استطلاعات الرأي التي كانت تُظهر الحزب بنسبة تقارب 30 في المئة قبيل الحملة، لكن الحزب ظل متصدراً للقياسات لقرابة ثلاث سنوات متواصلة قبل الاقتراع. قاد بول ست-بيير بلاموند الحملة الانتخابية التي دفعت بحزب كيبيك إلى استعادة موقعه في الساحة السياسية الإقليمية.

عوامل الفوز وحسابات الحملة

واجه ست-بيير بلاموند رئيسة الحكومة الحالية كريستين فريشت، زعيمة ائتلاف CAQ، التي كان يُنظر إليها من قبل بعض المراقبين على أنها أدت دورها بشكل جيد. لكن التنافس انتقل في الأسابيع الأخيرة إلى لعبة حسابات انتخابية مركبة، تضم خمسة أحزاب رئيسية أثرت على تفاوت أصوات الناخبين، بما في ذلك تقاسم الأصوات الفيدرالية بين ثلاثة أحزاب مؤيدة للوحدة.

أشار لويس ليونيه، أحد أقرب مساعدي ست-بيير بلاموند، إلى أن الحزب توقع أن يحاول ائتلاف CAQ استغلال التوتر في العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة للضغط على الناخبين. وقال إن الحزب عمل مبكراً لتقويض هذه الحجة لضمان أن القضية لن تهيمن على صورة استقرار الحكومة المستقبلية.

في 18 أغسطس، أعلن ست-بيير بلاموند رسمياً أن حكومة حزب كيبيك لن تجري استفتاءً على انفصال الإقليم قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي الحالية في يناير 2029. الإعلان لم يغير ما كان مخططاً له في أجندة الحزب بشأن توقيت الاستفتاء قرب نهاية فترة ولاية محتملة، لكنه هدَف إلى إزالة إحدى نقاط الهجوم الأقوى ضد الحزب خلال الحملة.

أعلن ست-بيير بلاموند في 18 أغسطس أن حكومة حزب كيبيك لن تجري استفتاءً على الانفصال قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي الحالية في يناير 2029، خطوة هدفت إلى نزع سلاح الخصوم السياسيين الذين حذروا من زعزعة الاستقرار خلال فترة توتر دولي وتجاري.

تأثير النزاع التجاري على نتائج الاقتراع

تفاقمت الأزمة التجارية بين كندا والولايات المتحدة مع انهيار محادثات تجارية وفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية جديدة على صادرات كندية، وردّت كندا بفرض تعريفات مضادة. هذه التطورات أعطت زخماً لرسالة فريشت بأنها الأكثر قدرة على التعامل مع الضغوط الخارجية، ودفعت ائتلاف CAQ إلى تحسن تدريجي في بعض استطلاعات الرأي قبل الاقتراع.

لوكاس ميدرناخ، مدير الاتصالات في حزب كيبيك، قال إن الحزب توقع صعوداً طفيفاً لائتلاف CAQ لكنه لم يكن يتوقع بالضرورة الانتقال الحاد الذي نتج عن سلسلة الإجراءات والردود التجارية. ومع ذلك، نجحت استراتيجيات حزب كيبيك، خصوصاً الإعلان المتعلق بتأجيل الاستفتاء، في تهميش الحجة الأكثر فاعلية لدى خصومه.

ماذا ينتظر الناخبون الآن؟

مع إعلان فوز الحزب، يترقب المواطنون ووسائل الإعلام نتائج فرز المقاعد لمعرفة ما إذا كانت سلطة الحزب ستكون بأغلبية تتيح له تنفيذ برنامجه دون اتفاقات كبيرة مع أحزاب أخرى، أم سيكون عليه إدارة حكومة أقلية والتفاوض بشأن كل مبادرة تشريعية.

يشير مسار الحملة وأحداث الأشهر الأخيرة إلى أن قدرة حزب كيبيك على تحويل تأييد الاستطلاعات الطويل الأمد إلى مقاعد فعلية أعادت الحزب إلى موقع يحمل معه تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين كيبيك وباقي كندا، وكيف ستُدار القضايا الاقتصادية والتجارية أثناء فترة حكم ست-بيير بلاموند.

الآن، يبقى التحدي أمام القيادة الجديدة هو ترجمة النصر الانتخابي إلى تصريف حكم فعّال في مواجهة ملفات داخلية وخارجية معقدة، بدءاً من تصفية النتائج النهائية للمقاعد ووصولاً إلى كيفية التعامل مع العلاقات التجارية وتأثيرها على الاقتصاد الإقليمي.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار