قدّمت أُمم Cold Lake، الواقعة في شمال شرق ألبرتا، طلب رقابة قضائية يوم الخميس أمام المحكمة الفدرالية للطعن في قرار الحكومة الفدرالية بتصنيف خط أنابيب Pacific Link كمشروع ذي مصلحة وطنية.
تؤكد العريضة أن تصنيف المشروع وتسريع الإجراءات المصاحبة له سيؤديان إلى زيادة إنتاج النفط من الرمال البيتومينية، الأمر الذي “سيكون له تأثيرات ضارة” على قدرة أعضاء أمة Cold Lake، Łuechok Túe Denesųłiné، على الحفاظ على نمط حياتهم كما يكفله “معاهدة رقم 6”.
إجراءات الحكومة وإعلان التسريع
أعلن رئيس الوزراء مارك كارني ورئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث الأسبوع الماضي أن مشروع خط أنابيب Pacific Link الذي يربط ألبرتا ببريتش كولومبيا سيخضع لإجراءات مُسرّعة بموجب قانون «برنامج بَناء كندا» (Loi sur le programme Bâtir le Canada). الهدف، وفق الإعلان، هو إتمام الفحوصات والمشاورات المطلوبة خلال السنة المقبلة حتى يتسنّى البدء في البناء في سبتمبر القادم.
تقول عريضة الرقابة القضائية إن الحكومة الفدرالية «لم تبذل أي جهد» لفهم أو التخفيف من العواقب التراكمية الكبرى لاستغلال الرمال البيتومينية على الحقوق المترتبة لأمة Cold Lake بموجب المعاهدة، وأن تصنيف المشروع يتجاهل هذه الآثار.
تذكر العريضة أن رفع مستوى إنتاج النفط الناجم عن المشروع سيقوّض قدرة أعضاء أمة Cold Lake، Łuechok Túe Denesųłiné، على الحفاظ على أسلوب حياتهم التقليدي كما ينص عليه «معاهدة رقم 6»، وأن الحكومة الفدرالية لم تقم بتحليل أو خطة للتخفيف من الآثار التراكمية لهذه التنمية النفطية.
موقف القادة والمجموعات القبلية
قال قائد أُمم Cold Lake، كيلسي جاكو، سابقاً إن المجتمع تم استبعاده من مشاورات تصنيف المشروع رغم أنه يقع داخل منطقة الرمال البيتومينية. كما عبرت جمعية أُمم السكان الأصليين (Assembly of First Nations) عن «عديد إشارات الإنذار» واعتبرت أن الحكومة الفدرالية تبدو وكأنها تحدّد النتائج مسبقاً وتوافق على مشاريع قبل إجراء مشاورات جوهرية.
تؤكد العريضة المطلوبة إلى المحكمة الفدرالية أن هذا النمط من اتخاذ القرار يهدد الحقوق والأراضي والموارد التي تعتمد عليها أمة Cold Lake للحفاظ على معيشتها التقليدية، وتطالب المحكمة بمراجعة قرار التصنيف.
وضعية الإجراءات القضائية القادمة
لم تذكُر المادة تفاصيل عن طلبات إنفاذ محددة أو جدول زمني للجلسات القضائية اللاحقة؛ القضية الآن منظورة أمام المحكمة الفدرالية بانتظار مرافعات الأطراف وقرار القاضي بشأن الطعن في قرار التصنيف.
في المقابل، جدد رئيس الوزراء مارك كارني التزام حكومته بأن برنامج تسريع المشاريع الكبرى لن يتعارض مع التزامات كندا بموجب إعلان الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية، وهو وعد ذُكر في سياق الإعلان عن تسريع إجراءات مشروع خط أنابيب Pacific Link.
ستُتابَع القضية عن قرب، لا سيما تأثير أي قرار قضائي على جدول تسريع المشروع وخطط المشاورات والاختبارات البيئية المرتبطة به.
المصدر: Radio-Canada