السبت، 10 أكتوبر 2026 03:27
كندا اليوم

والدة باحثة في مختبر إركوتسك للطاعون تتهم السلطات بتغطية وفاة ابنتها

اتهامات بتغطية رسمية

والدة باحثة في مختبر إركوتسك للطاعون تتهم السلطات بتغطية وفاة ابنتها

توفيت الباحثة دارتيا شيبيلوفا عن 28 عاماً في الثاني من أكتوبر بعد تعرض يُعتقد أنه لحالة طاعون رئوي داخل مختبر إركوتسك للأبحاث المناهضة للطاعون، وتقول والدتها إن السلطات لم تُنقذ ابنتها وتغطّي ملابسات الوفاة.

سفيتلانا شيبيلوفا، الممرضة البالغة 64 عاماً، انتقدت الرواية الرسمية التي تذكر أن التعرض نجم عن أنبوب اختبار مكسور أثناء اختبارات روتينية، وقالت إن العائلة لا تزال في عزلة ولم تُدفن الضحية بعد، وتطالب بالحصول على شهادة وفاة رسمية تبيّن سبب الوفاة.

ماذا قال أهل الضحية وكيف شككوا في سبب التعرض

أعادت والدة الباحثة التشكيك في رواية «أنبوب الاختبار المكسور»، قائلة إنها تعرف تفاصيل الأجهزة والوقاية داخل المختبرات، وإنه «من المستحيل» بحسب قولها أن يتسبب أنبوب مكسور بهذا النوع من التعرض كما رُوِي. وأضافت أنها تواجه من يصدقون الرواية الرسمية وتؤكد أنها «تعرف الحقيقة» حول ما حدث.

حسب المادة، قالت الأم إنها تنتظر أن يصدر سبب الوفاة بصورة رسمية: «أنا أُنتظر أن يصبح السبب رسميًا بوثيقة، لا شيء مجرد في الإعلام»، مطالبة بمستند رسمي من السلطات الطبية.

تتبع الجهات الصحية وعدد المخالطين

أفادت التقارير بأن نحو مئة شخص حالياً يخضعون للمراقبة الطبية بعد تواصلهم المباشر أو غير المباشر مع شيبيلوفا، وهو رقم أقل من التقدير الأولي الذي أشار إلى 197 شخصاً. الحادثة أُبلغ عن وقوعها في معهد إركوتسك المضاد للطاعون، وهو مركز مختص بأبحاث الأمراض الوبائية.

«أنقذت مرضى كثيرين مثل داريا، لكنهم لم يُنقذوا ابنتي. حتى الآن لم يصلنا سبب الوفاة بوثيقة رسمية؛ نحن معزولون ولا نُدفنها بعد. من سيقوم بالدفن إذا بقينا محتجزين؟» — سفيتلانا شيبيلوفا

ردود دولية ومحلية وموقف كندا

منظمة الصحة العالمية طالبت روسيا بالإجابة عن أسئلة تتعلق بوفاة ثانية أُبلغ عنها وربطت بالحالة المشتبه بها، فيما نفى الكرملين تلك الادعاءات وأوضح أنه لم يفرض إجراءات مضادة للطاعون وفق الرواية التي ذُكرت في بعض التقارير.

على الصعيد الكندي، قالت وزيرة الصحة الفدرالية مارجوري ميشيل إن أوتاوا تتابع الوضع بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وأكدت وكالة الخدمات الصحية الكندية أنها تتابع الحالة وأضافت في بيان أن «لم يُحدد أي خطر على كندا» حتى الآن.

مخاطر الطاعون الرئوي وخلفية تاريخية

الطاعون الرئوي يسببه بكتيريا Yersinia pestis نفسها المتسببة بما عرف في العصور الوسطى بـ«الموت الأسود». على عكس الطاعون الدبلي الذي ينتقل عادة عبر لدغات البراغيث، يتركز الطاعون الرئوي في الرئتين ويمكن أن ينتقل من شخص لآخر عبر الرذاذ التنفسي، ويُعد غالباً مميتاً إذا لم يُعالج بالمضادات الحيوية خلال 24 ساعة من الإصابة.

نُشير أيضاً إلى أن آخر حالة بشرية مُسجَّلة للطاعون في كندا كانت عام 1939، كما ذكرت التقارير، وأن السلطات الصحية تراقب الوضع عن كثب رغم إعلان عدم وجود خطر محدد على الأراضي الكندية.

المصدر: Toronto Sun

المزيد من الأخبار