السبت، 10 أكتوبر 2026 03:26
كندا اليوم

إلغاء قانون تقسيم المناطق في إدمونتون: قرار المقاطعة يهدد 3 آلاف وحدة سنوية ويضغط سوق الإسكان

ضربة للإسكان

أمرت رئيسة حكومة ألبرتا دانيل سميث في 8 أكتوبر إدمونتون بإلغاء قانون تقسيم المناطق الحالي خلال ثلاثة أشهر وكتابة قانون جديد خلال 18 شهراً. إلغاء قانون تقسيم المناطق، كما جاء في الموقف الحكومي، يضع الإدارة المحلية تحت أمر مباشر لتعديل قواعد البناء السكني المطبقة منذ 2024.

يقول المقال الأصلي إنّ قرار المقاطعة يثير مخاوف واسعة لدى سكان المدينة لأنّه يلغي تغييرات أدّت خلال ثلاث سنوات إلى زيادة عرض المساكن في الأحياء الناضجة، خصوصاً عبر السماح ببناء وحدات صفّية مكوّنة من 5 إلى 8 وحدات.

ما الذي تغيّر بموجب قانون 2024؟

تشير بيانات تصاريح البناء التي جمعها الكاتب إلى أن تعديل التقسيم منذ 2024 سمح بوجود ما يقارب 3,000 وحدة سكنية إضافية سنوياً في الأحياء منخفضة الارتفاع مقارنةً بالقواعد القديمة. الجزء الأكبر من هذه الإضافة جاء من وحدات صفّية بين خمس وثماني وحدات، وهي صيغة سكنية جديدة سمح بها القانون.

ورغم ذلك، فإنّ وتيرة التحوّل لم تكن عاصفة على الأرض: عبر الأحياء الناضجة، أُعيد تطوير قطعة أرض واحدة من كل مئتي قطعة لتستوعب خمس وحدات أو أكثر، وفي أكثر مناطق الإخلاء نشاطاً بلغ معدل إعادة التطوير نحو 7% خلال ثلاث سنوات. الكثير من الوحدات الجديدة بُنيت في مناطق لديها مساحة سكانية أقل مما كانت عليه قبل 50 عاماً؛ فمثلًا أحياء مثل Crestwood وHigh Park كلّ منها تُسجّل نحو ألف ساكن أقل مقارنة بعام 1971، وتُشير الأرقام إلى أن الأحياء الناضجة مجتمعة تضم نحو 67,000 ساكناً أقل من عام 1971.

أين بُنيت الوحدات الجديدة وتأثيرها على الإيجار

حسب التحليل، 72% من وحدات الصفّ الجديدة تقع ضمن مسافة سير من سكك النقل الخفيف أو خطوط الحافلات المتكررة، مما يجعلها أقرب إلى بنى تحتية نقل قائمة. هذا التوزيع ساهم، وفق المقال، في إبقاء مستويات الإيجارات منخفضة نسبياً: تقرير صحفي أشار إلى أن إدمونتون تُصنّف ثانياً بين مدن كندا الأفضل للمستأجرين، وأن قوائم التأجير أظهرت وحدات ثلاث غرف جديدة في أحياء مرغوبة بأسعار بداية تقارب 1,700 دولار مع حوافز.

كما يذكر المقال أن الملاك اضطروا إلى تحسين عقاراتهم أو تقديم حوافز لجذب المستأجرين، وهو مؤشر على أن العرض الجديد انعكس فعلاً على سوق الإيجار.

إلغاء قانون التقسيم سيعيد وتيرة الإضافة السكنية إلى ما قبل 2024 بنحو ٣٠٠٠ وحدة سنوياً، ما سيزيد ضغوط الإيجار ويبعد تملك المنازل عن كثيرين، رغم أن معظم الوحدات الجديدة بُنيت قرب النقل العام وتستخدم بنى تحتية قائمة.

الأثر المالي والضريبي على المدينة

يقدّر الكاتب أن السنوات الثلاث من الإضافة السكنية ستُولد إيرادات ضريبية تشغيلية تقترب من 15 مليون دولار سنوياً بمجرد اكتمال تلك المنازل، وهو مبلغ يكفي بحسب التقدير للحفاظ على مستويات ضريبة ملكية أقل بنحو واحد بالمئة مما كانت ستكون عليه لولا هذا العرض الإضافي. بعبارة أخرى، كل وحدة إضافية تسهم في توسيع قاعدة دافعي الضرائب وتخفيف العبء على الأسر الأخرى.

مع ذلك، يرى المقال أن تغيير المقاطعة سيعيد المدينة إلى وتيرة بناء أبطأ — بما يقارب 3,000 وحدة سنوياً أقل — ما يعني خسارة تلك العوائد المتوقعة وتأثيرها على الإنفاق العام.

ردود الفعل الإدارية والخيارات البديلة

يذكر المقال أن مجلس مدينة إدمونتون تعامل مع شكاوى سوء تنفيذ وارتفاع أحجام بعض المباني، فخفض في 2025 و2026 حدود الارتفاع والحجم للوحدات الجديدة واقترب بالقيود من القواعد القديمة، كما زاد إنفاذ القواعد ضد الشركات المتهاونة ضمن حدود القانون الإقليمي. لكنّ المقال ينتقد المقاطعة لأنها لم تبنِ على هذه الخطوات المحلية، ويقترح أن الحكومة الإقليمية كان يمكنها بدلاً من الإلغاء أن تمنح المدن صلاحيات أوسع لمعاقبة البنّائين المتكرر عليهم خروقات أو تشديد تطبيق قواعد السلامة في مواقع البناء أو فرض ضرائب على المضاربين الذين يحتفظون بأراضٍ شاغرة دون بناء.

ولم يقدّم إعلان المقاطعة تفاصيل عن بدائل تعوض الخسارة السنوية في الوحدات السكنية في الأحياء التي يفضلها السكان، وهو ما يطرح سؤالاً مباشراً بحسب المقال حول كيفية تعويض 3,000 منزل سنوياً سيُفقدون على الأقل طالما ظلّت القواعد القديمة سارية حتى يُسنّ قانون جديد.

خلاصة القول أن قرار المقاطعة بإلغاء القانون سينعكس بحسب المادة على توفر السكن، مستويات الإيجار، وإمكانية تملّك المنازل في الأحياء القريبة من العمل والمدارس، فيما يظلّ السؤال المركزي عما ستحققه حكومة المقاطعة عملياً خلال الفترة القانونية لكتابة بديل جديد.

إلغاء قانون تقسيم المناطق يضع المدينة أمام تحدٍ مزدوج: الحفاظ على جودة الأحياء ومعالجة ممارسات البناء السيئة، وفي الوقت نفسه المحافظة على قدرة السكان على الوصول إلى مساكن ميسورة في مواقع تلائم احتياجاتهم اليومية.

المصدر: Edmonton Journal

المزيد من الأخبار