السبت، 10 أكتوبر 2026 18:12
كندا اليوم

محكمة ألبرتا الاستئنافية: قانون تقييم الأثر الفيدرالي لا يزال غير دستوري

حكم استئنافي جديد

محكمة ألبرتا الاستئنافية: قانون تقييم الأثر الفيدرالي لا يزال غير دستوري

أصدرت محكمة ألبرتا الاستئنافية حكماً يوم الجمعة بأن قانون تقييم الأثر الفيدرالي، المعروف أيضاً باسم مشروع القانون C‑69، لا يزال غير دستوري على الرغم من تعديلات أجرتها الحكومة الفيدرالية بعد قرار المحكمة العليا في 2023.

الحكم الصادر بأغلبية 4‑1 قال إن النسخة المعدلة من القانون ما زالت تتعدى على اختصاصات المقاطعات ومنح أوتاوا سلطات واسعة قد تسمح بوقف مشاريع تقع في نطاق اختصاص مقاطعي إذا خلّفت أي أثر طفيف يتعلق بصلاحيات فدرالية.

ملابسات الحكم ونطاق الاعتراض

كان القانون قد أقر في البداية في عهد الحكومة الليبرالية لتحديد آلية مراجعـة الآثار البيئية والاقتصادية والصحية والاجتماعية لمشروعات مثل الموانئ والمناجم وخطوط الأنابيب. بعد أن أبطلت المحكمة العليا أجزاءً كبيرة من القانون عام 2023، أجرت الحكومة الفدرالية تعديلات على نصه، لكن محكمة ألبرتا الاستئنافية وجدت أن تلك التعديلات لم تعالج مخاوف أساسية تتعلق بسيادة المقاطعات.

أشارت المحكمة إلى أن القانون يمنح صانع القرار الفيدرالي صلاحية تنظيم المشروع عبر فرض شروط وبرامج متابعة، أو فرض حظر غير محدد على مشاريع كاملة ومسائل تندرج ضمن اختصاص المقاطعات، بدلاً من حصر الرقابة في الآثار الفدرالية الناتجة عن المشروع.

قضية السلطة الفيدرالية مقابل صلاحيات المقاطعات

نصت المحكمة في قرارها أن «بينما قد يكون للبرلمان السلطة لوضع نظام لتقييم الأثر يكمل التنظيمات البيئية القائمة، فإن قانون تقييم الأثر يخلق حالة كبيرة من عدم اليقين بسبب احتمال تطبيق معايير لم تُعلن سابقاً على مشاريع مُحددة». وأضافت المحكمة أن ذلك «يزيد المخاوف من أن يتيح نظام تقييم فدرالياً، تحت ذريعة بعض جوانب الولاية الفدرالية الضيقة، فتح تحقيقات واسعة في شؤون هي من اختصاص المقاطعات حصراً.»

بينما قد يكون للبرلمان السلطة لوضع نظام لتقييم الأثر يكمل التنظيمات البيئية القائمة، فإن قانون تقييم الأثر يخلق حالة من عدم اليقين بسبب احتمال تطبيق معايير لم تُعلن سابقاً على مشاريع مُحددة، مما قد يمكّن الحكومة الفدرالية من فتح تحقيقات واسعة في شؤون تختص بها المقاطعات حصراً.

وأوضحت المحكمة أيضاً أن بعض التعديلات التي أدخلتها أوتاوا على القانون لم تكن دستورية بالضرورة، لكنها اعتبرت أن النص المعدل ما زال يمنح الحكومة الفدرالية سلطات «واسعة بشكل مفرط» في مجالات تخص المقاطعات.

ردود الفعل السياسية والإقليمية

دعم كل من أونتاريو وساسكاتشوان التحدي القضائي الذي قدمته حكومة ألبرتا ضد القانون. كما عارض القانون بقوة لاعبون في قطاع النفط والغاز وزعماء معارضون على الصعيد الفيدرالي، من بينهم زعيم حزب المحافظين الفدرالي بيير بويليفر.

قالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث على منصات التواصل الاجتماعي إن الحكم «انتصار كبير لألبرتا»، ودعت الحكومة الفيدرالية إلى قبول قرار المحكمة والامتناع عن استئناف جديد والعمل فوراً مع المقاطعات لإصلاح القانون الذي وصفته بأنه «معيب» ويعيق التنمية الاقتصادية.

سياق أوسع: مشاريع البنية التحتية الوطنية

يأتي حكم محكمة ألبرتا بينما تتعاون أوتاوا وألبرتا على مشروع خط أنابيب جديد إلى الساحل الغربي. في وقت سابق من الشهر حصل مشروع خط أنابيب “Pacific Link” على أول تصنيف مصلحة وطنية بموجب قانون “بناء كندا” الجديد، وهو قانون يمنح الحكومة الفيدرالية قدرة على تجاوز عدد من القوانين الفيدرالية للمساعدة في تسريع مشاريع مختارة.

من جهتها، حثّ منتقدو قانون تقييم الأثر، بمن فيهم زعماء معارضون، على إلغاء القانون أو تعديله لئلا يعيق تقدم مشاريع البنية التحتية والطاقة، وهو نقاش مستمر سيحمل تبعات على علاقة السلطات الفدرالية بالمقاطعات وسياسات تقييم المشاريع في كندا.

الحكم الذي أصدرته محكمة ألبرتا الاستئنافية قد يدفع الأطراف المعنية—حكومات مقاطعات وأوتاوا والقطاع الخاص—إلى إعادة فتح حوار حول صيغة قانونية لآليات تقييم التأثير والتوازن بين حماية البيئة واحترام اختصاصات المقاطعات ودفع عجلة التنمية الاقتصادية.

المصدر: Global News

المزيد من الأخبار