الإثنين، 12 أكتوبر 2026 09:40
كندا اليوم

دراسة كيبيكية: الجمهور أقل تسامحاً مع احتجاجات المناخ المزعجة

تغير في التسامح

دراسة كيبيكية: الجمهور أقل تسامحاً مع احتجاجات المناخ المزعجة

خلصت دراسة أجراها باحثون كيبيكيون إلى أن درجة الإزعاج أو التعطيل الناتج عن فعل احتجاجي تؤثر سلباً في قبول الجمهور للقضية، وأن احتجاجات المناخ التي تملك قدرة أعلى على تعطيل النظام العام تحظى بتسامح أقل من السلوكيات الاحتجاجية الأقل اضطراباً.

تُبرز الدراسة أن مسألة قبول الجمهور لا تُقاس بمستوى القناعة بالقضية وحدها، بل تتداخل مع عوامل ديموغرافية مثل العمر ومدى إعطاء الأفراد أولوية للقضايا البيئية في حياتهم اليومية.

الاضطراب العام كمحدد للقبول

تورد نتائج البحث مثالاً عملياً: حجب جسر قد يلفت الانتباه إلى أزمة مناخية، لكنه في الوقت نفسه يزيد من احتمالات رفض الجمهور للفعل نفسه. تقول نتائج الدراسة بوضوح إن القدرة على «إزعاج» النظام العام تُقلّل من التسامح الشعبي تجاه الفعل الاحتجاجي، حتى إذا كان الهدف رفع مستوى الوعي بالمخاطر المناخية.

اختلافات مرتبطة بالعمر والأولويات البيئية

تفيد نتائج الباحثين بأن موافقة المواطنين على أساليب الاحتجاج تختلف باختلاف الفئات العمرية؛ كما أن الأشخاص الذين يضعون القضايا البيئية ضمن أولوياتهم هم أكثر ميلاً لتأييد بعض أشكال الاحتجاج مقارنة بمن لا يمنحونها أهمية كبيرة.

توصل باحثون كيبيكيون إلى أن الفعل الاحتجاجي الذي يمتلك قدرة أعلى على تعطيل النظام العام — مثل حجب جسر — يقلل تعاطف الجمهور مع القضية، بينما يظهر القبول اختلافات واضحة مرتبطة بالعمر ومدى اهتمام الأفراد بالقضايا البيئية.

دلالات للجدل العام والحملات الاحتجاجية

لا تقدم الدراسة وصفة واحدة للناشطين أو صانعي القرار، لكنها تضيف بُعداً واقعياً إلى نقاش تكتيكات التحريك المدني: نجاح أي رسالة يعتمد ليس فقط على محتواها، بل على الطريقة التي تُقدَّم بها ومدى تأثيرها على حياة الناس اليومية وسير النظام العام.

في المجمل، تؤكد النتائج أن الوقائع الاجتماعية المحيطة بـاحتجاجات المناخ، وخصوصاً درجة الإزعاج التي تُسببها، تلعب دوراً حاسماً في تشكيل قبول الجمهور، وأن فهم الفوارق العمرية ومدى اهتمام الأفراد بالبيئة أمر ضروري لصياغة استراتيجيات تحرك فعّالة.

المصدر: La Presse

المزيد من الأخبار