الإثنين، 12 أكتوبر 2026 09:36
كندا اليوم

أوتاوا تفتح أول مركز بين الأجيال مخصص لرعاية المسنين وحضانة الأطفال في كندا

تقريب الأجيال

أوتاوا تفتح أول مركز بين الأجيال مخصص لرعاية المسنين وحضانة الأطفال في كندا

افتتحت Perley Health في أوتاوا أول “مركز بين الأجيال” مصمم خصيصاً لاحتضان تواصل يومي بين نزلاء رعاية طويلة الأمد والأطفال الصغار. المركز، الذي بدأ استقبال الأطفال في يوليو، يعد أول منشأة في كندا بُنيت لهذا الغرض داخل مجمّع رعاية للمسنين ويهدف إلى تعزيز المجتمع وتقليل شعور الوحدة لدى كبار السن.

في جناح الرعاية الطويلة الأمد يجلس رولي لالوند، محارب قديم من الحرب العالمية الثانية ويبلغ من العمر 103 سنوات، بالقرب من قسم الحضانة حيث تلعب الطفلة دَا-شا معه بقلّة حياء؛ تفحص قلبياته بسماعة بلاستيكية وتتحقق من ضغط دمه. عن تفاعلهم قال لالوند translated: “أحياناً أراقبهم وهم يأكلون فيلوحون بأيديهم. إنه أمر جميل.” المساحة المصممة تسمح لهذه اللقاءات اليومية، وتوضع عند نقطة حركة مرتفعة بجوار متجر الهدايا لإتاحة السلام البصري والتواصل بين النزلاء والأطفال.

تصميم مرافق يراعي احتياجات المسنين

تم توسيع مساحة الحضانة داخل المجمع إلى نحو ضعف حجم مراكز الرعاية التقليدية لتسهيل تنقّل المسنين المستعملين للمشايات أو الكراسي المتحرّكة فوق بلاط غير قابل للانزلاق. كما زوّدت غرفة الأطفال بمواد ماصة للصوت لتقليل الضوضاء وجعل البيئة مريحة أكثر لمرضى الخرف. نوافذ كبيرة على مساحة الحضانة تخلق حالة تشبه “حوض السمك” تسمح للنزلاء برؤية الأطفال والرد عليهم من خارج الحجرة.

شراكة وتمويل ومشاركة الموظفين

المشروع ثمرة شراكة بين Perley Health وAndrew Fleck Children’s Services، واستغرق تنفيذ الفكرة نحو ست سنوات حتى الافتتاح. كلف المركز 4.8 مليون دولار، منها 2 مليون دولار تبرع من Perley Health Foundation و2 مليون دولار من وزارة التعليم في أونتاريو. حوالى 49 طفلاً يرتادون الحضانة حالياً، ويدرس أن نحو 80% من هؤلاء الأطفال أبناؤهم موظفون لدى المؤسسة الصحية نفسها.

المركز صُمّم خصيصاً لإتاحة تواصل يومي ومنتظم بين الأطفال ونزلاء الجناح الطويل الأمد: نوافذ كبيرة للقاءات البصرية، أرضيات غير قابلة للانزلاق لتسهيل الحركة بأجهزة المساندة، ومواد ماصة للصوت لراحة مرضى الخرف وتخفيف الضوضاء.

بحث التأثير على الصحة النفسية والطاقم

ثمة فريق بحثي بقيادة آني روبيتاي، التي عيّنتها Perley Health عام 2020 كرئيسة أبحاث أوتاوا لمركز التميّز في رعاية الضعف، يدرس تفاعلات المركز ويقيم البرنامج أثناء تنفيذه. اشتملت الأعمال الأولية على مقابلات مع نزلاء في وحدات العيش المستقل والرعاية الطويلة الأمد. من بين الأسئلة البحثية: هل يساهم هذا النموذج في خفض الوحدة وتحسين الصحة النفسية لدى المسنين؟ وما أثر وجود الحضانة داخل الحرم على موظفي المؤسسة الذين لديهم أطفال في المركز؟

المعطيات العلمية المتاحة حتى الآن تؤكد فوائد تقارب الأجيال في تحسين الرفاهية والشعور بالهدف لدى كبار السن، لكن الأبحاث على نموذج وجود حضانة داخل مرفق رعاية طويلة الأمد لا تزال محدودة، لذلك يواصل الفريق جمع بيانات نوعية وكمية لمتابعة أثر البرنامج.

آفاق نموذجية للتوسع

القائمون على المشروع يرون في “مركز بين الأجيال” نموذجاً قابلاً للتكرار في مدن كندية أخرى مع تزايد أعداد المسنين. تُعرض التجربة الحالية كمثال عملي يجمع رعاية الطفولة مع خدمات الرعاية طويلة الأمد ضمن مساحة واحدة مهيأة، مع توقعات بتأثير إيجابي على مجتمع المؤسسة ونزلائها وطاقمها.

قالت كاترين سبنسر، نائبة الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال في Perley: “نريد جمع الأجيال والمجتمعات معاً”، مؤكدة أن الهدف الرئيسي هو بناء روابط يومية تمنح كبار السن فرصاً جديدة للتفاعل والشعور بالانتماء.

المصدر: The Globe and Mail

المزيد من الأخبار