أظهر مصدر شرطي مطلع أن Sean Ward، الذي شنّ هجومًا مسلّحًا عصر 20 سبتمبر خارج كنيس Sons of Jacob في بيلفيل، لم يكن حاملاً لرخصة سلاح وقت الهجوم. كون المهاجم دون رخصة سلاح يجعل مسار الأسلحة والذخيرة أولوية في التحقيق الجنائي.
وقعت المواجهة أثناء تجمع المصلين داخل الكنيس ليوم الغفران (Yom Kippur). وفق بيانات التحقيقات الأولية، أمضى Ward فترة خارج المبنى ثم هاجم شرطياً كان متوقفاً لتأمين المكان، ما أدى إلى تبادل إطلاق نار انتهى بمقتل Ward متأثراً بجروح نُقل إليها إلى المستشفى.
ماذا يعني أن يكون المهاجم دون رخصة سلاح؟
غياب رخصة السلاح يقطع أثر الشراء القانوني الذي يوفر سجلاً قابلاً للتتبع—من هو اشترى السلاح ومتى وأين. لذلك، يركز المحققون الآن على تحديد ما إذا كانت الأسلحة قد حصلت بطرق غير قانونية، مثل عمليات شراء بالواسطة أو سرقات أو تحويلات غير مشروعة أو عبر شبكات تهريب.
في الحادثة نفسها، تقول تقارير إن Ward أحضر عدة أسلحة بينها بندقية خرطوش (shotgun)، إضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة وعبوات وقود. أطلق المهاجم نحو مبنى الكنيس حتى اخترقت نحو عشرين إلى ثلاثين رصاصة نوافذ الزجاج الملون، بينما أخذ نحو 25 من المصلين التحصّن على الأرض ولم تُسجَّل إصابات بين الحضور.
موقف الأجهزة الأمنية والتحقيقات
أعلنت سلطات بيلفيل أنها تتولى التحقيق الرئيسي، لكن كل من الشرطة الملكية الكندية (RCMP)، التي تدير برنامج الأسلحة النارية الوطني، وخدمة شرطة بيلفيل امتنعتا عن الإدلاء بتفاصيل حول وضع المهاجم في قاعدة بيانات حاملي السلاح أو عن كيفية حصوله على الأسلحة، لأسباب تشغيلية وخصوصية وحماية سير التحقيق الجاري.
أظهرت التحقيقات أن المهاجم كان دون رخصة سلاح وقت الهجوم، مما يجعل تحديد مصدر البنادق والذخيرة أولوية. هذا يقود المحققين إلى فحص احتمالات عمليات شراء بالواسطة أو سرقات أو تحويلات غير قانونية وشبكات تهريب عبر الحدود، ولا سيما من الولايات المتحدة.
أحد ضباط شرطة بيلفيل، كونستبل Jeff Smith، تعرض لإطلاق نار في الرأس أثناء محاولة التصدي للمهاجم، ومع ذلك طلب تعزيزات واستمر بالعمل مع زميل آخر لمنع المهاجم من دخول الكنيس. لا تزال حالة كونستبل Smith قيد التعافي في المستشفى بحسب قائد الشرطة Murray Rodd.
سياق أوسع: أسلحة غير مسجلة وحوادث سابقة
تشير بيانات مسؤولي الأمن وإحصاءات وطنية إلى أن الغالبية الكبرى من الأسلحة المستخدمة في جرائم العنف والقتل في كندا غير مسجلة قانونياً. تشير تقارير سابقة عن هجمات واسعة النطاق إلى أن تتبّع مصادر هذه الأسلحة غالباً يقود إلى تهريب عبر الحدود البرية مع الولايات المتحدة أو إلى تحويلات غير قانونية داخل السوق السوداء.
في قضية إطلاق النار الجماعي في نوفا سكوشا عام 2020، مثلاً، لم يكن الجاني حاملاً لرخصة؛ ووجدت التحقيقات لاحقاً أن بعض الأسلحة جرى الحصول عليها بشكل غير قانوني ومن مصادر خارج البلاد. مثل هذه الحالات تُبرز أهمية ما يقدّمه سجل حاملي الأسلحة من أثر تحقيقي لتحديد سلسلة التوريد.
خلفية عن المهاجم
يُعرف عن Ward أنه كان عسكرياً سابقاً برتبة عريف في القوات المسلحة الكندية وأُقيل قسراً عام 2022 بعد رفضه تلقي لقاح كوفيد-19، وفق سجلات قضائية. وقد قام فيما بعد برفع دعوى ضد القوات الكندية ضمن مجموعة من الجنود المطرودين لذات السبب. سجلات المحكمة توضح أن الرجل، الذي ذُكر عمره 29 عاماً في الوثائق، كان يواجه ضغوطاً مالية واحتجّ على تضرّره النفسي والبدني وادعى إصابته باضطراب ما بعد الصدمة.
مع استمرار التحقيق، تكرر سلطات بيلفيل وشريكها على الصعيد الفدرالي رفض التعليق على أصول الأسلحة أو حالة الترخيص لـWard، بينما تُجرى فحوص تقنية وبحثية لإيجاد أي أثر رقمي أو ميداني قد يقود إلى مصدر الأسلحة أو إلى شركاء محتملين في حصوله عليها.
يبقى السؤال المركزي للسلطات: كيف وصل إلى Ward هذا المخزون من الأسلحة والذخيرة والوقود، وهل كان ذلك عبر شبكة إمداد محلية أم عبر حركة عبر الحدود. إجابات هذه الأسئلة ستحدد مسار الاتهامات المحتملة وتوصيات الأمن للمواقع الدينية في كندا.
المصدر: The Globe and Mail