اعترفت رئيسة بلدية تورونتو أوليفيا تشاو خلال مناظرة انتخابية مساء الأربعاء بأنها لا تركب وسائل النقل العام بانتظام، عندما سُئلت مباشرة إن كانت تستخدم النقل العام ثماني مرات على الأقل في الشهر. الاعتراف جاء في سياق مواجهة تشاو لانتقادات متزايدة بشأن أداء خدمات النقل في المدينة قبل موعد الانتخابات المحلية في 26 أكتوبر.
الاعتراف يضع قضية النقل العام في صلب النقاش الانتخابي، إذ تأتي في وقت يصف فيه المعلقون والسياسيون أداء هيئة النقل في تورونتو (TTC) بأنه تراجع ملحوظ مقارنة بالتحسّن الذي شهدته المؤسسة في فترات سابقة، ويزيد الضغوط على مرشحي المنافسة وما إذا كانوا قادرين على تقديم حلول عملية وسريعة.
تفاصيل المناظرة وعبارة السؤال الحاسمة
خلال المناظرة طرحت المذيعة سؤالاً مباشراً: «هل تركب وسائل النقل العام على الأقل ثماني مرات في الشهر؟» واعترفت تشاو بعدم تحقيق هذا العدد من الرحلات. هذا الاعتراف استغله منتقدوها لتشديد الحملات الانتخابية عليها، في ظل وجود مرشح منافس بارز هو المستشار البلدي براد برادفورد الذي يظهر في استطلاعات الرأي بمسافة تقارب 10 نقاط خلف تشاو، حتى بعد انسحاب المرشح المحافظ كريس ألكسندر الذي كان يحظى بحوالي 10% في بعض الاستطلاعات.
الوضع الانتخابي العام يوصف بأنه مواجهة بين رئيسة بلدية تُتهم بأنها «غير حاسمة» في حل مشكلات سهلة نسبياً وبين مرشح يُعاني من ضعف القدرة على جذب تأييد واسع. لكن القاسم المشترك بحسب المراقبين أن قضية النقل العام أصبحت محركاً أساسياً لحسم الناخبين.
تراجع أداء هيئة النقل و«مناطق تقليل السرعة»
تعتبر مشكلات تشغيل شبكة المترو والحافلات في تورونتو من أهم الشكاوى الموجهة لإدارة المدينة. واحدة من الظواهر التي ذكرها المعلقون هي ما تسمى «مناطق تقليل السرعة» في المترو، والتي تضيف في المتوسط نحو 15 دقيقة إلى زمن الرحلة من فوغان إلى محطة يونيون، في رحلة مدرجة رسمياً بجدول زمني يستغرق 42 دقيقة. بالنسبة للركاب اليوميين فإن ذلك يعني خسارة تقارب ساعتين ونصف أسبوعياً.
كما أشار النقاد إلى حالات تشغيلية بسيطة يمكن حلها بإدارة أكثر فعالية: مثل سير حافلتين معاً في مسار واحد ليلاً، وما يفسره الكاتب بأنه نتيجة إهمال أو تصرفات تشغيلية غير مبررة. كثير من التحسينات السابقة للهيئة، التي وقعت خلال فترة إدارات سابقة وعهد المدير العام آندي بيفورد، تبدو الآن إلى الوراء، وفق ما ورد في المادة الأصلية.
اعترفت تشاو خلال المناظرة بأنها لا تستخدم وسائل النقل العام بانتظام، في وقت يعاني TTC من تباطؤ واضح ومشكلات تشغيلية تضيف وقتاً كبيراً لرحلات المترو والحافلات، ما يجعل قضايا النقل محورية في النقاش الانتخابي بمدينة تعاني من قيود سلطوية على السلطات المحلية.
السلطة الحقيقية والقيادة المطلوبة
يشير المعلقون إلى أن مشكلة تورونتو أعقد من سلوك رئيسة البلدية يومياً؛ فهي مدينة مكتظة نسبياً لكنها تفتقر إلى درجة كبيرة من الاستقلالية مقابل حكومات المقاطعات. ذُكر في النص أن المدينة «أكبر بثلاث عشرة أو ثمانية عشر مرة» من بعض الوحدات الإدارية مقارنة بمقارنة ضمنية مع المقاطعات، وأنها تملك «95% أقل من الاستقلالية» مقارنة بست مقاطعات كندية—حجة تُستخدم لتوضيح أن قدرة أي رئيس بلدية على إحداث تغيير كبير مقيدة بـ«كويينز بارك» وسلطات المقاطعات.
مع ذلك، يجادل كثيرون بأن تحسينات تشغيلية فورية ممكنة دون انتظار تشريعات جديدة أو صلاحيات إضافية. أمور مثل مراقبة الانضباط في الجداول الزمنية، وإدارة أفضل لعمليات الخطوط، ومساءلة القائمين على التشغيل يمكن أن تخفف كثيراً من أزمات التأخير والازدحام.
أثر الاعتراف على الحملة الانتخابية
اعتماد المرشحين على أداء النقل العام كقضية انتخابية يعكس وعي الناخبين بانعكاساته اليومية على حياة السكان. في المقابلات العامة واستطلاعات الرأي الأخيرة، ظهر أن الناخبين يقيمون المرشحين بحسب قدرتهم المعلنة على حل مشاكل الخدمة اليومية، لا فقط بحسب التوجهات السياسية أو الشعارات الكبرى.
تبقى المسألة ما إذا كانت اعترافات مثل اعتراف أوليفيا تشاو ستغير بشكل ملموس توازن القوى الانتخابي قبل 26 أكتوبر. المستشار براد برادفورد يظل أبرز المنافسين الحاليين، لكن الفجوة المعلنة في الاستطلاعات تشير إلى أن المعركة ما زالت متقلبة وتعتمد على قدرة كل مرشح على تقديم خطط قابلة للتطبيق لتحسين النقل وإقناع ناخبين قلقين من التدهور المستمر للخدمات.
في الخلاصة، الاعتراف الشخصي لرئيسة البلدية بالاستخدام المحدود لوسائل النقل العام أعاد ملف النقل إلى واجهة المعركة الانتخابية، وجعل من قضايا تشغيلية يومية موضوع نقاش عام محتدم في أسابيع الحملة المتبقية.
المصدر: National Post