الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 17:42
كندا اليوم

حكومة سميث تُلزم إدمونتون بإلغاء قانون التقسيم وتعليق حدّ مواقف السيارات

ضربة لسيادة المدينة

أعلنت حكومة رئيسة وزراء ألبرتا دانيل سميث أن مدينة إدمونتون مُطالبة بإعادة العمل بصيغة قانون التقسيم التي كانت سائدة قبل عام 2024 خلال مهلة زمنية قدرها ثلاثة أشهر، تليها مدة 18 شهراً لمراجعة و”المشاورة” قبل إصدار قانون جديد يُستَخدم إذا استوفى معايير المقاطعة. في الوقت نفسه أُعلِن عن إلغاء سياسة الحدِّ الأدنى لمواقف السيارات التي كانت سارية منذ 2020.

القرار الذي وصفه عمود رأي كتبه كيث جيرين على نحو قاسٍ يأتي بعد سلسلة تدخلات سابقة من حكومة حزب المحافظين المتحد (UCP) في شؤون بلدية إدمونتون. في مقاله اعتبر جيرين أن قرار حكومة سميث يمثل تتويجاً لسجل يتسم، حسب رأيه، بعدم احترام الحكم المحلي والسياسات البلدية المتبناة من قبل المدينة.

تفاصيل القرار والمهل الزمنية

وفق ما أُعلن، تُمنح المدينة ثلاثة أشهر لإعادة نصوص قانون التقسيم إلى ما كانت عليه قبل 2024. بعد تلك المهلة سيكون أمام مجلس المدينة 18 شهراً لإجراء مراجعات ومطالعة عامة ثم تنفيذ قانون جديد يجب أن يطابق معايير تحددها المقاطعة، من دون تفاصيل إضافية عن محتوى تلك المعايير.

كما شمل القرار إلغاء سياسة “الحد الأدنى لمواقف السيارات” التي كانت مطبقة منذ 2020، وهي السياسة التي رافقها، بحسب المادة الأصلية، تسارع في بناء وحدات سكنية قياسية حققت أرقاماً قياسية في الإنشاء. وزير الشؤون البلدية دان ويليامز وصف الإجراء بأنه “توقُّف” يهدف إلى منع تسارع كثيف في مشاريع التجديد السكني، مستخدماً عبارة ترجمتها الصحافة بأنها لمنع البناء من أن يذهب “سريعاً جداً، مبكراً جداً”.

الزخم التنظيمي الذي جرى إلغاؤه لم يكن أمراً مفاجئاً من حيث تاريخ العمل عليه: قانون التقسيم الحديث جاء بعد رحلة عمل دامت سنوات، تضمنت حسب المادة الأصلية خمس سنوات من الإعداد قبل عرضه في 2023 ودخوله حيّز التطبيق في 2024، إضافة إلى ثلاث جلسات استماع عامة امتدت عبر فترتين لمجلس المدينة وجولتين من التعديلات وخوض نقاشات انتخابية مكثفة حول سياسات “التجديد الداخلي” أو infill.

أعلنت حكومة دانيل سميث أن إدمونتون مُطالَبة خلال ثلاثة أشهر بإعادة قانون التقسيم إلى صيغته قبل 2024، ثم لديها 18 شهراً لمراجعته وتقديم قانون جديد يوافق معايير المقاطعة، وأُلغيت سياسة الحد الأدنى لمواقف السيارات (المعمولة منذ 2020). وصفت الوزارة الإجراء بأنه ‘توقُّف’ لكبح التمدد السريع للتجديد السكني.

موقف المنتقدين ونبرة النقاش العام

في تغطيته وتحليله للقرار، انتقد الكاتب التدخل الحكومي في عملية تمت على مدى سنوات وصاغها مخطط المدينة (City Plan) الذي صدر عام 2020 بعد سنوات من النقاش، واعتبر أن قادة المقاطعة لم يظهروا فهماً كافياً لمدى العمل التحضيري الذي بُذل. وصف المقال مؤتمر الصحافة الذي جمع رئيسة الوزراء والوزير بأنه احتوى على معلومات مضلِّلة وبناء مصالح وهمية، وأن القادة لم يبدوا جهداً كافياً في إنجاز واجبهم التحقيقي.

كما لاحظ النقد أن الوزير ويليامز لم يقدم حلاً بديلاً محدداً، بل دعا البلدية إلى “أن تجرّب شيئاً آخر” دون تفاصيل عملية، وهو ما اعتبره بعض المحللين في المادة تقريراً عن غياب اقتراحات ملموسة من جانب المقاطعة.

خلفية سياسة التقسيم وتأثيرها

أشار النص إلى أن سياسة التشجيع على الكثافة داخل الأحياء القائمة كانت جزءاً محورياً من خطة المدينة المنشورة عام 2020، وأن قانون التقسيم الحالي جاء بعد سنوات من النقاش والسمع العام. التغييرات التي دخلت حيز التنفيذ في 2024 كانت نتيجة خمس سنوات من العمل التحضيري، وثلاث جلسات استماع عامة عبر فترتين للمجلس، وجولات تعديل متعددة ونقاش انتخابي مكثف حول موضوع التجديد الداخلي.

ما تبقى واضحاً من الإعلان هو المهل الزمنية والإجراءات الشكلية: إعادة الصيغة السابقة خلال ثلاثة أشهر، ثم مهلة 18 شهراً لمراجعة وصياغة قانون جديد متوافق مع معايير المقاطعة. التفاصيل المتعلقة بتلك المعايير أو بالحلول المقترحة لمشكلات الإسكان أو البنية التحتية لم تُوضَّح في الإعلان.

في ضوء القرار، ستتابع المدينة وممثلوها المحليون قراءة نصوص المقاطعة وتحديد ما إذا كانت ستقبل العودة إلى النسخة السابقة من قانون التقسيم، أو تسعى لتعديلاته ضمن الإطار الزمني المحدد. يبقى أثر القرار على سوق الإسكان وشكل الأحياء وطبيعة المشروعات السكنية موضوع تتبع ومتابعة محلية خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

المصدر: Edmonton Journal

المزيد من الأخبار