جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في أريزونا طرحه القائل إن كندا قد تنتهي بانضمامها إلى الولايات المتحدة وتصبح «الولاية الـ51». قال ترامب إن «الولاية الـ51» هي «الطريقة الوحيدة» التي تنجح بها الأمور، ووصف علاقة البلدين بأنها تغيرت منذ وصول إدارته.
التصريح جاء في سياق سلسلة من الهجمات الكلامية والإشارات المتكررة من الرئيس نفسه وحلفائه، وصاحبه في الأسبوع نفسه تحذير أطلقه السفير الأميركي لدى كندا حول مراقبة أنشطة سياسية قد تُفهم على أنها تدخل انتخابي.
نبرة جديدة بعد تحذيرات دبلوماسية
قبل خطاب ترامب بساعات، ظهر السفير الأميركي لدى كندا بيت هوكسترا (Pete Hoekstra) في بودكاست وقال إن الولايات المتحدة «تراقب عن كثب» نشاطات كندية قد تُفسر كتدخل في الانتخابات، مشيراً تحديداً إلى تعليقات لوزيرة الصناعة ميلاني جولي (Mélanie Joly) المتعلقة بإجراءات انتقامية محتملة مثل تعريفات جمركية.
ردّت جولي أمام الصحفيين في أوتاوا قاطعةً: «نحن لا نفعل ذلك أبداً، ولا نقبل أن يُفعل ذلك في كندا أيضاً»، وأضافت أن مهمتها في الولايات المتحدة تركز على جذب الاستثمارات وأن هذه الاستراتيجية ستستمر في أميركا وحول العالم.
سجل التصريحات المتكررة
لم يكن هذا أول ظهور لفكرة «الولاية الـ51» على لسان ترامب. في مناسبات سابقة أعاد الرئيس الأميركي اقتراح ضم كندا أو استخدم تشبيهات تشير إلى فقدان السيادة الاقتصادية والسياسية لكندا أمام واشنطن.
في الصيف الماضي أعاد ترامب التلميح إلى الفكرة بعد أن دخلت كندا في انكماش تقني، ونشر على منصته منشوراً يتضمن تعليقاً بسيطاً: «51st state!» مرفقاً بتقرير اقتصادي، ولاحقاً شارك السفير هوكسترا ذلك على حسابه في X قبل اجتماعات تجارية رفيعة المستوى بين مسؤولين كنديين وأميركيين في واشنطن.
أعاد الرئيس الأميركي خلال تجمع انتخابي في أريزونا طرح فكرة ضم كندا إلى الولايات المتحدة بوصفها «الولاية الـ51»، مشيراً إلى أن واشنطن «ليست بحاجة» إليها، ومكرّراً أن الانضمام هو «الطريقة الوحيدة» لحل خلافات بين البلدين بعد تحذير دبلوماسي أميركي لكندا.
ردود فعل ومآلات دبلوماسية
التصريحات المتكررة لترامب أثارت ردود فعل سياسية ودبلوماسية في كندا، مكتسبةً أهمية لأن من يقود الخطاب في واشنطن هو رئيس البلاد وسفيرها لدى كندا. كما تأتي هذه التصريحات بينما تستمر محادثات تجارية رفيعة وتوافقات تتطلب تعاونا ثنائياً بين البلدين.
المقاربة التصعيدية اللفظية قد تزيد من التوتر في العلاقات الثنائية إذا ترافقت مع خطوات عملية أو سياسات تجارية، لكن حتى الآن اقتصرت التطورات على تبادل تصريحات رنانة وردود نفي من مسؤولين كنديين.
يبقى موضوع «الولاية الـ51» في سياق خطاب انتخابي يتكرر في مناسبات عدة، ويشكل جزءاً من سجلات ادعاءات وتصريحات ترامب المتعلقة بالتجارة والدفاع والتحالفات، فيما تبدو أوتاوا مصمّمة على نفي أي تدخل في شؤون الانتخابات الأميركية أو أي عمل من شأنه أن يثير اتهامات مماثلة.
المصدر: National Post