الجمعة، 16 أكتوبر 2026 17:09
كندا اليوم

أوتاوا تفرض قواعد حماية الأسماك التي قد تكلف Hydro-Québec مليارات

قواعد فيدرالية جديدة

دخلت اليوم حيز التطبيق فيدرالياً قواعد جديدة لحماية الأسماك تفرضها Pêches et Océans Canada على السدود والمحطات الكهرومائية في كندا، وتشمل نحو 600 محطة قائمة. القواعد تطال منشآت بُنيت قبل 14 تموز/يوليو 1977 وتفرض تدابير للحدّ من وفيات وإصابات الأسماك أثناء مرورها عبر التوربينات ولتجنّب عزل الأسماك في الخزانات.

التطبيق يشمل سدوداً قديمة من بينها سد سان-نارسيس المبني قبل أكثر من مئة عام، كما أن أكثر من نصف محطات Hydro-Québec أُنشئت قبل 1977، ما يجعل الشركة من بين أهم المتأثرين بالتعديل التنظيمي.

ماذا تتضمن المتطلبات الجديدة

تشمل المتطلبات، وفق النص الذي أُعلن في الجريدة الرسمية بتاريخ 1 تموز/يوليو، قيوداً على تذبذب منسوب المياه في الخزانات للحفاظ على ظروف ملائمة خلال فترات التكاثر والهجرة، وإجراءات لإنقاذ الأسماك المعزولة أو المحبوسة، وإجراءات للحدّ من الوفيات والإصابات عند عبور الأسماك للتوربينات. الهدف المعلن هو تطبيق أحكام قانون الصيد التي تمنع قتل الأسماك بوسائل أخرى غير الصيد.

ردود الصناعة وتحذيرات من تكاليف كبيرة

أبلغت جهات عاملة في قطاع الكهرباء وموظفون داخل Hydro-Québec عن مخاوف كبيرة من قابلية الامتثال للتعليمات الجديدة. نقلت تقارير عن موظفين قولهم إن المتطلبات «مقيدة للغاية» وأن الشركة «غير قادرة على الامتثال» بصيغتها الحالية. موظف آخر وصف التأثير بأنه سيكلف «المليارات» وقد يؤثر على قدرة الإنتاج من نقاط التوليد.

منظمات تمثل القطاع، منها Hydroélectricité Canada وÉlectricité Canada، وجهت رسالة إلى Pêches et Océans Canada الشهر الماضي اعتبرت فيها أن حدّ التذبذب المطلوب في الخزانات «غير متوافق» مع التشغيل الطبيعي للمخزونات، وقد يفرض قيوداً تشغيلية تقلّل سعة الإنتاج.

التنظيم الجديد الصادر عن Pêches et Océans Canada يوسع نطاق التطبيق ليشمل السدود والمحطات المبنية قبل 14 يوليو 1977، ويطلب الحد من تقلبات تصريف الخزانات، وإنقاذ الأسماك المعزولة ومنع وفيات وإصابات الأسماك عند مرورها عبر التوربينات، ما قد يفرض قيوداً تشغيلية واسعة وتكاليف مالية بمليارات الدولارات.

أمثلة ومناطق متأثرة

تتضمن الأمثلة على محطات قد تُطال بالتطبيق محطات في مقاطعات عدة: محطة Churchill Falls في نيوفاوندلاند ولابرادور، ومحطة Gordon M. Shrum في كولومبيا البريطانية، ومحطة Kettle في مانيتوبا، إضافة إلى محطة Mactaquac في نيو برونزويك التي دخلت الخدمة في 1968. كما تشير التقارير إلى أن شركات مثل Rio Tinto تدير عدداً كبيراً من السدود في مناطق مثل ساجيني–لاك سان جان.

موقف Hydro-Québec والآثار المحتملة

أكدت Hydro-Québec لراديو-كندا أنها قلقة من المتطلبات الجديدة لكنها لم تفصل في التفاصيل. يشير الخطاب العام للقطاع إلى أن التطبيقات الجديدة قد تخلق حالة من عدم اليقين بالنسبة لأصول استراتيجية وتؤثر على جداول التشغيل والطاقة المتاحة خلال فترات الذروة.

قبل هذا التعديل، كانت الكثير من السدود القائمة تتمتع بما وصفتها الصناعة «بغموض قانوني» بشأن تطبيق أحكام منع قتل الأسماك؛ أما الآن فتسعى الحكومة الفدرالية إلى ملاءمة الممارسات القائمة مع القواعد الصريحة لحماية الأنواع المائية.

ماذا يعني ذلك للمستقبل القريب

يبقى الأثر المالي والتشغيلي دقيقاً بانتظار تفاصيل إضافية من Pêches et Océans Canada وخطة تنفيذ تسمح بالتصدي للتحديات التقنية. بالنسبة إلى المستهلكين، لم تُذكر إجراءات مباشرة أو تغيّرات فورية في فواتير الكهرباء، لكن الجهات المنظمة والمنتجة تحذر من أن قيود الإنتاج المحتملة قد تنعكس في المدى المتوسط على قدرة النظام على تلبية الطلب.

القاعدة الجديدة تدخل اليوم حيز التطبيق بالنسبة للمنشآت القديمة، ما يفتح مرحلة من الحوار بين الحكومة الفدرالية والقطاع حول سبل التوفيق بين حماية المصايد والحفاظ على إمدادات الطاقة.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار