الإثنين، 19 أكتوبر 2026 02:37
كندا اليوم

استفتاء سميث يهدد بتفكيك اليمين وقد يُسهِم في صعود الـNDP

مخاطر الانقسام

استفتاء سميث يهدد بتفكيك اليمين وقد يُسهِم في صعود الـNDP

تواجه رئيسة حكومة ألبرتا دانييل سميث مخاطرة سياسية كبيرة بعد قرارها إجراء استفتاء سميث حول مسألة الانفصال. الاستفتاء وضع قضية الانفصال على طاولة الخلاف السياسي وأثار خشية من انقسام داخل صفوف حزب United Conservative Party، ما قد ينعكس بتمدد تأثير حزب NDP على الساحة الانتخابية.

استطلاعات الرأي الأخيرة، التي بقيت ثابتة عبر مؤسسات عدة، تُشير إلى تقدم واضح لخياري الاتحاد الفيدرالي. مع ذلك، تحذّر تحليلات المراقبين من أن مستويات تأييد الانفصال في نطاق الثلاثينات قد تكفي لإبقاء الملف نشطًا سياسياً، وهو ما قد يضع قيادة سميث ومصير الحزب الحاكم في مواجهة اختبار حاد خلال الأشهر المقبلة.

نتائج الاستفتاء المحتملة وتأثيرها على قيادة سميث

تحدد السيناريوهات أثر الاستفتاء على مستقبل الحكومة: إذا حصل خيار الانفصال على نسبة قريبة من 50% فسيؤدي ذلك إلى حالة من الفوضى السياسية قد تُنهي فترة سميث كرئيسة للحكومة بصورة سريعة. على النقيض، فإن سقوط الدعم إلى مستويات «العلامات العشرية» سيؤدي إلى إضعاف المشروع الانفصالي عمليًا، رغم تعهد القادة الانفصاليين بالمواصلة.

المنطقة الحرجة تكمن في نسب التأييد بين العشرين والثلاثينات؛ إذ إن حصول الانفصال على نسبة في أو حول الثلاثين في المئة، أو تتجاوز الـ28% التي حققها حزب في كيبيك مؤخرًا، سيبقي الملف حاضرًا ويمنح معارضي سميث داخل الحزب أرضية لشن تحدٍّ على قيادتها.

كيف صار الاستفتاء سلاحًا للمعارضة

قرار عقد الاستفتاء سمح بظهور اختلال في موازين القوى الانتخابية. تراجع مؤشرات قبول الجمهور لرئاسة سميث ترافق مع تقدم متدرج لمسارح حزب NDP في استطلاعات الرأي، وصولًا إلى نتائج تشير إلى أن الحزب قد يكون قادرًا على الفوز في الانتخابات المقبلة إذا استمر هذا التوجه.

دليل ملموس على ذلك جاء في الفوز الأخير لحزب NDP في انتخابات جزئية في دائرة كانت تُعتبر معقلًا لحزب sUCP، ما يبيّن أن التراجع في شعبية سميث وترنح قواعد اليمين يمكن أن يتحوّلا إلى كسب انتخابي للمعارضة.

قرار عقد الاستفتاء فتح باب انقسامات داخل حزب المحافظين في ألبرتا، وأضعف شعبية دانييل سميث في استطلاعات الرأي، ما منح حزب الـNDP هامش تحرك انتخابي واضح ومكّنه من الفوز في دوائر كانت تُعدّ معاقلً للحزب الحاكم.

الانعكاسات الأعرض على المحافظين والمشهد الوطني

الخطر الذي يواجهه اليمين في ألبرتا قد يصبح انتكاسة تمتد آثارها خارج حدود المقاطعة. شقّ صفوف UCP بسبب الاستفتاء لا يكتفي بتهديد منصب رئيسة الحكومة، بل قد يعيد تشكيل خريطة التحالفات المحافظة على مستوى أوسع، مع احتمال أن تكون آثار الصدمة ممتدة على مستوى السياسات وخيارات الناخبين في الانتخابات العامة المقبلة.

في غياب تغيير جذري في اتجاهات الرأي العام قبل الاستفتاء، يظل احتمال أن تتحول مسألة الانفصال إلى عامل مستمر في الحياة السياسية الألبيرتية، مضيفًا عنقًا جديدًا من عدم اليقين أمام القوائم المحافظة، ومسهماً في تراجع ثقة قواعدها التقليدية.

القضية بيد الناخبين، والنسب التي ستُعلن بعد الاستفتاء هي التي ستحدد مآلات سميث وحزبها: من إغلاق ملف يتيح للحزب العودة إلى التركيز على الاقتصاد والسياسات المحلية، إلى فتح صراع طويل قد يعيد رسم الخريطة السياسية في ألبرتا وعلى امتداد المشهد الكندي.

المصدر: National Post

المزيد من الأخبار