الإثنين، 19 أكتوبر 2026 06:46
كندا اليوم

مظاهرات في وسط مونتريال تندد بـ«عنف الدولة» وتعلن تضامنها مع طلاب فرنسا

تضامن ومطالب

تجمّع مئات الأشخاص، السبت، في وسط مدينة مونتريال في إطار احتجاجين منفصلين اجتمعا لاحقاً تحت راية مشتركة للتنديد بـ«عنف الدولة». أُقيم أحد التجمعين في ساحة فيليبس عند الساعة 15:00 بدعوة من جبهة المقاومة الأصليّة الشعبية (FRAP) للاحتجاج على ما وصفه منظّمُوهُ بسلوكيات شرطيّة مسيئة وعنصرية، بينما احتشد آخرون أمام القنصلية العامة لفرنسا تضامناً مع الحركات الطلابية الفرنسية.

المتظاهرون ربطوا بين القضايا المحلية والدولية، معتبرين أن شعارات مثل «عنف الدولة» تعبّر عن تلاقي مطالب عدّة، من مكافحة العنف الشرطي إلى الاحتجاج على تراجعات في تمويل الخدمات العامة والتعليم.

نقاط التجمع والجهات المنظِّمة

دعا FRAP السكان إلى التجمّع في ساحة فيليبس احتجاجاً على «العنصرية الممنهجة» وسلوكيات وصفها البيان بـ«المقززة» داخل صفوف جهاز الشرطة. وفي مكان قريب، حضر نحو خمسين شخصاً أمام القنصلية العامة لفرنسا للإعراب عن تعاطفهم مع حركات التلاميذ والطلبة في فرنسا، التي شهدت احتجاجات واسعة وتوتّرات متصاعدة في أسابيع مضت.

شارك في تنظيم وقفة التضامن في مونتريال مجموعات محلية منها La France Insoumise Montréal والحزب الشيوعي الثوري، فيما أشارت منشورات على إنستغرام إلى دور الاتحاد الطلابي FAÉCUM كأحد منظمي التجمع وتذكيره بتقاطع المطالب بين الاحتجاجين، خصوصاً ما يتعلق بـالأوضاع المادية للطلبة وسياسات التقشّف في التعليم العالي.

سياق محلي: فيديو والاحتجاج على ممارسات الشرطة

انطلقت الاحتجاجات المحلية على وقع نشر ادعاءات أن شرطيّاً من مركز التدخّل رقم 21 في جهاز شرطة مدينة مونتريال (SPVM) صور نفسه وهو يبصق أو يتبوّل على أشخاص في وضعية تشرد أثناء ارتدائه الزي الرسمي، وفق ما ذكره منظّمون في الوقفة. رداً على ذلك، أشار FRAP عبر وسائل التواصل إلى أن هذه الوقائع تكشف عن «عنف وإسلاميّة نظاميّة» يمارَس يومياً.

كما ذكّر المتظاهرون بفضيحة سابقة هذا الصيف متعلقة بمركز شرطة رقم 39، إذ طالت تحقيقات 16 من عناصره بتهم تتصل بأفعال عنصرية مزعومة، بينها ادّعاءات عن احتفاظ بعضهم بقطع من ضفائر مقطوعة من رؤوس أشخاص أثناء عمليات توقيف.

كإشارة احتجاجية أمام القنصلية، وضع متظاهرون مرحاضاً أمام صفوف عناصر الشرطة المضادة للشغب المتمركزة عند المدخل، في إشارة مباشرة إلى الفيديو المتداول المتعلق بمركز التدخّل 21.

المتظاهرون جمعوا احتجاجاتهم تحت شعار «عنف الدولة» لربط القضايا المحلية بما يحدث في فرنسا، مطالبين بمحاسبة ممارسات الشرطة والوقوف عند تراجعات تمويل الخدمات العامة والتعليم التي تؤثر على الطلبة والفئات المهمشة.

تضامن مع فرنسا وامتداد الحركة

أوضح منظّمون ومحاضرون في الوقفة أن التضامن مع الحركات الطلابية الفرنسية يتجاوز المساندة الشكلية، إذ يرون أن أسباب الاحتجاجات متقاربة: رفض تقليص التمويل العام للتعليم والاعتراض على سياسات تُحمّل الطلاب أعباءً إضافية. وبيّن بيان لـFAÉCUM عبر إنستغرام أن المطالب الأساسية المحلية تشبه تلك المرفوعة في فرنسا، لا سيما حول الهشاشة المالية الطلابية والتقشف في التعليم العالي.

في فرنسا، تصاعدت الاحتجاجات هذا السبت إلى مستوى وطني وشهدت مسيرات واسعة في عدة مدن، كما رافقتها حوادث عنف أدّت إلى إصابات خطيرة؛ ذُكر في التغطية أن توتراً في سان-إتيان أدّى إلى فقدان طالب ليده، وهو ما استُشهد به خلال الوقفة في مونتريال لتأكيد خطورة المواجهات وضرورة حماية المتظاهرين.

رسائل المنظّمين وتطلعات المستقبل

قال مشاركون إن الاعتصام جمع بين مطالب متصلة بمكافحة العنصرية الممنهجة ومحاسبة سلوكيات الشرطة المحلية، وبين تضامن مع مطالب الطلبة في فرنسا. وأكد عدد منهم أن «الاحتجاجات الاجتماعية لها عادة أن تتحدّ»، وأن تزايد أعداد المشاركين يزيد من الأثر المُنتظر لرسائلهم.

لم تصدر بعد بيانات رسمية من جهاز شرطة مدينة مونتريال حول التحقيقات المرتبطة بمركز التدخّل 21 في التوقيت الذي غطّت فيه هذه التظاهرة، كما لم ترد تصريحات رسمية من القنصلية الفرنسية في مونتريال تعقيباً على الفعالية.

المصدر: Radio-Canada

المزيد من الأخبار